تشبه ريادة الأعمال ولادة طفل جديد. فرائد الأعمال ينطلق من «فكرة» تجارية مبتكرة تختمر وتتقوى بجرعات عالية من الأمل والشغف حد الهوس والحماسة والتفاني فيها لتبصر النور. وكالوالدين الجديدين، فمن المبهج أن يغدو المرء رائد أعمال ويرى «الفكرة» تسطع في سماء الأعمال التجارية. لكن ذلك يعني بالضرورة أنها لم تُثبِت جدواها بعد، وطبيعيٌّ بداية مواجهة تعليقات محبطة من الوسط المحيط نظراً لحاجة الناس إلى ما يثبت قابلية «الفكرة» للتنفيذ.
يتميز رواد الأعمال بإيمان راسخ وقدرة مميزة على حساب المخاطر بقدر شغفهم بالمخاطرة. وإذا ما ساءت الأمور ، فستبدأ الضغوط بالتصاعد. وإذا ما استسلم لها رائد الأعمال الغرّ فسيقع فريسة لألد أعدائه. ومن خبرتي ، فأعدى أعدائه هو عقدة الكبرياء، وسُمّها يشله ويفقده القدرة على التعامل مع الفشل بأخذ ترياق التحوير. والفطن سيعرف متى يحوّر «الفكرة». والعديد من المشاريع التجارية الكبرى اليوم بدأت بفكرة ثم طرأ عليها تحوير. وذلك ما أنقذ عملاق التكنولوجيا «آبل» من شبح الإفلاس باختراع فكرة "الآيبود" الذي مكّنها أن تصبح امبراطورية تفوق قيمتها السوقية 500 مليار دولار.
لرائد الأعمال الإيمان بفكرته والانغماس فيها والعمل على تحقيقها وتألقها ، لكن عليه كذلك معرفة متى يحتاج لتحويرها للتغلب على أعدى أعدائه واستئصال أشواك الكبرياء قبل نموها!
