صنف تقرير لـ «يورومونيتور الدولية»، الإمارات بين أكبر 20 دولة في أسواق الخدمات الغذائية عالمياً، حيث حققت نمواً بنحو 56.3 % بالأسعار الحالية بين عامي 2010 و2015، وصل إجمالي استهلاك خدمات الطعام في الإمارات إلى 52.39 مليار درهم في 2015، بالمقارنة بـ 33.5 مليار درهم عام 2010، وهو ما يعني تحقيق نمو سنوي مركباً بلغ 9.3 % خلال تلك الفترة.

وأصدرت الماسة كابيتال ليمتد، المتخصصة في مجال الاستثمار وتحليل السوق في المنطقة أمس، تقريراً خاصاً يستعرض قطاع الخدمات الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتوقع التقرير ازدهار صناعة الأغذية والمشروبات في منطقة الخليج. وأدت التغيرات الكبرى في طبيعة العمل والحياة وأنماط الاستهلاك إلى زيادة أعداد الأشخاص، وتشكل مطاعم الوجبات السريعة أو مطاعم الخدمة السريعة الجزء الأكبر، الذي يمثل 58.2 % من سوق الخدمات الغذائية في دول مجلس التعاون، تليها مطاعم الخدمة الكاملة بنسبة 31.5 %، ويستحوذ قطاع المقاهي والمخابز على 10.3 %.

تنوع

وتشهد السلاسل الدولية ازدهاراً ونمواً كبيراً في المنطقة، بفضل التنوع الثقافي الكبير لدى السكان وزيادة تفضيل المنتجات ذات العلامات التجارية. وتستمر السلاسل الدولية في الدخول إلى شراكات قوية مع اللاعبين الرئيسين في المنطقة من أجل معرفة ظروف العمل واتجاهات وميول المستهلك المحلي. على الجانب الآخر يساعد ذلك الشركاء المحليين على تقديم خدمات ذات جودة قياسية، وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

تطبيقات

وتلعب تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا دوراً رئيساً لنقل انطباعات جيدة وبناء توقعات كبيرة تجاه ذلك القطاع، ويساعدها على ذلك النمو السكاني ومعدلات النمو الهائلة في قطاع السياحة، وهو ما يسهم في دفع عجلة نمو قطاع الخدمات الغذائية لأكثر مما هو عليه بكثير. تكتسب سلاسل المقاهي المتخصصة شعبية متزايدة أيضاً، وحققت أداء قوياً خلال الـ 3 سنوات الماضية بنمو سنوي مركب بلغ 4.5 %.

وأشار التقرير إلى قطاع الوجبات السريعة يعد أكبر قطاع في تلك الصناعة ويمثل 58 % من سوق الخدمات الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يبلغ حجمه الإجمالي 20.1 مليار دولار. وتهيمن العلامات التجارية العالمية على هذا القطاع.

وأشار التقرير إلى أن نشاط الأسهم الخاصة الثانوية في سوق الخدمات الغذائية اكتسب زخماً، خلال السنوات الأخيرة بـ 15 صفقة تمت منذ عام 2013 في المنطقة، وذلك مقارنة بـإجمالي 21 صفقة بين عامي 2006 و2016. ونظراً للنمو المتزايد في قطاع الخدمات الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي، أولى العديد من المستثمرين اهتماماً كبيراً نحو هذه الصناعة، لتقوية وازدهار أعمالهم عن طريق العمل مع العلامات التجارية الأساسية في السوق. تمت 26 صفقة اندماج واستحواذ في قطاع الخدمات الغذائية في دول مجلس التعاون، خلال الفترة ما بين عامي 2010 و2016، حيث تمت 15 صفقة منها، منذ بداية عام 2015.

دخل

يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة إلى زيادة مستويات الدخل الشخصي، وهو ما يعزز بقوة أداء مقدمي الخدمات الغذائية. ونما دخل الفرد في دول التعاون بمعدل سنوي مركب 3.4 % على مدار العقد الماضي، وهو ما حفز خدمات المشروبات والأغذية والمستثمرين على توسيع وجودهم في المنطقة.