أقر مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» «نظاما إماراتياً للمركبات الكهربائية» يعد الأول من نوعه إقليمياً تمهيدا لاعتماده من مجلس الوزراء الموقر واستكمال إجراءات إصداره للبدء في تطبيقه فعليا فيما أعلنت الهيئة عن بدء التطبيق الإلزامي لمواصفة قياسية جديدة تضع حدودا دنيا لكفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية لمضخات المياه في إطار آلية عمل ﺍلمسرعات الحكومية الهادفة إلى تسريع تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة على هامش مشاركة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في «القمة العالمية لطاقة المستقبل 2017» للإعلان عن تفاصيل النظام الجديد المتوقع تطبيقه خلال النصف الأول من العام الجاري وبدء تطبيق المواصفة القياسية الإلزامية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ الفعلي اعتبارا من الربع الثاني من العام الجاري.

تمكين

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير الدولة رئيس مجلس إدارة الهيئة: إن النظام الإماراتي للمركبات الكهربائية يعتبر حجر الأساس لتمكين تداول المركبات الكهربائية في أسواق الدولة من خلال توفير المظلة التنظيمية الشاملة لآليات وتقنيات المنتجات المستخدمة في هذا المجال بما يضمن سلامة وكفاءة تداولها وبما يساهم في تحقيق النمو المستدام الذي يوازن بين التأثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

استراتيجية

وأضاف معاليه «إن إقرار مجلس إدارة الهيئة للنظام بالإضافة إلى التطوير المستمر الذي تقوم به الهيئة للأنظمة والمواصفات القياسية واللوائح الفنية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه ومنها المواصفة القياسية الجديدة لتحديد حدود دنيا لكفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية لمضخات المياه تأتي تماشيا مع استراتيجية الإمارات للطاقة خلال العقود الثلاثة المقبلة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الأسبوع الماضي .

والتي تستهدف رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي 40 % ورفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 50 % من خلال تكوين مزيج من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة لضمان تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية.

وكشف عن أن «النظام الإماراتي للمركبات الكهربائية» سيكون أساسا لإطلاق أول نظام خليجي للمركبات الكهربائية مشيرا إلى أنه تم بالفعل عرض الموضوع على اللجنة الفنية الخليجية المختصة بمواصفات المركبات للاستفادة من تجربة الإمارات الرائدة في هذا المجال.

بيانات

وأشار معاليه في كلمة ألقاها نيابة عنه عبدالله المعيني مدير عام «مواصفات» بحضور عدد من المسؤولين بالهيئة أشار إلى أن الإحصائيات والنتائج التي توصلت إليها دراسات فنية حديثة تتعلق بكفاءة استهلاك الوقود أظهرت أن إجمالي عدد السيارات المسجلة في الدولة يقدر بنحو 3.7 ملايين مركبة ويقدر إجمالي الاستهلاك من الوقود بالمركبات بقطاع النقل بمعدل 12.1 كم/لتر .

حيث يبلغ معدل الاستهلاك للوقود لجميع المركبات سنويا بنحو 7.65 مليارات لتر، مشيرا إلى أن الدراسات تؤكد أنه مع استخدام السيارات الكهربائية فإن نسبة توفير 1 % فقط في البترول المستخدم حاليا تحقق وفرا سنويا مقداره 77 مليون لتر بما يحقق وفراً مالياً سنويا يقدر بنحو 130 مليون درهم وسيتزايد هذا الرقم سنوياً مع التشجيع على استخدام المركبات الكهربائية.

الانبعاثات

وقال إن نسبة ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من المركبات التي تعمل بالبترول تقدر وفقا لنتائج الدراسات بنحو 613.16 جم/كم بينما نسبة ثاني أكسيد الكربون الناتج عن السيارات الكهربائية بصورة غير مباشرة تقدر بنحو 247.8 جم/كم أي بانخفاض 60%.

بينما يتم خفض ما يقارب 2066 لترا من الوقود لكل مركبة سنويا بما يعادل نحو 3600 درهم سنويا مؤكدا أنه من المستهدف توفير جهات معتمدة في الدولة للتحقق من مطابقة المركبات الكهربائية لاشتراطات السلامة والجودة حسب المواصفات القياسية المعتمدة وذلك لضمان حماية المستهلك والمزودين.

وتوقع أن يتم خفض نحو 155.4 مليون كيلوغرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في حال تم توفير 37 ألف مركبة كهربائية بالدولة بما يعادل نحو 1% من المركبات المستخدمة حاليا وفقا للدراسات المتخصصة التي تم إعدادها التي أظهرت أن الانبعاثات التي تولد من وسائل النقل تشكل 23% من معدل الانبعاثات الكربونية العالمية الناتجة من توليد الطاقة.

وأن قطاع الطاقة أكبر القطاعات المسببة لانبعاثات الغازات الدفيئة وهي الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود لإنتاج الطاقة وتعادل انبعاثاته ما يقارب 80% من انبعاثات غازات الدفيئة وتعتبر الانبعاثات من وسائل النقل جزء من الانبعاثات الصادرة من قطاع الطاقة حيث تتسبب وسائل النقل في انبعاث ما يعادل 18% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة من قطاع الطاقة.

كما توقع أن يتم طرح سيارات كهربائية للتداول والاستخدام محليا خلال العام الجاري مع توفير البنية التحتية الخاصة بها من محطات شحن وأنظمة تشريعية ومواصفات قياسية مشيرا إلى أن هناك شركات عالمية كبرى أكدت أنها ستقوم بطرح منتجاتها من السيارات الكهربائية بالدولة فور بدء تطبيق النظام الإماراتي للسيارات الكهربائية.

تحفيز

وذكر أن تطبيق النظام الجديد سيساهم في رفع مستوى جودة الهواء بنسبة تصل إلى 90٪ بحلول عام 2021 تحقيقا لمستهدفات الأجندة الوطنية ويتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة التي من أهمها ضمان المنتجات لبرامج الهيئة الإلزامية في مجال السلامة والحماية الصحية وتعزيز الاقتصاد الوطني في قطاعي الصناعة والتجارة ورفع جودة المنتجات المتداولة في الدولة كما يدعم النظام مبادرة دبي للتنقل الأخضر التي تهدف إلى تحفيز استخدام وسائل النقل المستدامة المتمثلة بالمركبات الهجينة والكهربائية التي من شأنها خفض 19% من إجمالي الانبعاثات الكربونية في إمارة دبي.

وقال إن «النظام الإماراتي للمركبات الكهربائية» تم إعداده وفقا لأحدث وأفضل الممارسات الدولية في إطار خطة «مواصفات» لاستكمال التشريعات في قطاع المركبات وما يتعلق به .

حيث سيتضمن النظام متطلبات السلامة والأداء للمركبات الكهربائية ومتطلبات السلامة لأنظمة الشحن ومراكز صيانة السيارات الكهربائية ومؤهلات الكادر الفني الواجب توافرها في فنيي صيانة وإصلاح المركبات الكهربائية وكذلك مسؤوليات المصنع والوكالات.

موضحا أن «مواصفات» سوف تصدر شهادات مطابقة للمركبات الكهربائية المطابقة لمتطلبات واشتراطات النظام الجديد بعد إقراره من مجلس الوزراء الموقر وتطبيقه رسمياً في الربع الأول من العام الجاري.

 

كفاءة مضخات المياه

وذكر معاليه أن إطلاق المواصفة القياسية الجديدة للحدود الدنيا لكفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية لمضخات المياه جاء ضمن خطة الهيئة لإعداد لوائح فنية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض التأثيرات البيئية السلبية للمنتجات عن طريق إصدار لوائح فنية وتشريعات تهدف كذلك لضمان حماية البيئة والمواد الطبيعية للدولة كأحد برامج البيئة المستدامة استكمالا لسلسلة اللوائح الفنية التي أصدرتها الهيئة بخصوص كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية المنزلية.

وأشار إلى آليات تطبيق المواصفة القياسية الإلزامية الخاصة بـ»بطاقة البيان - بطاقة بيان كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية فيما يتعلق بالحدود الدنيا لكفاءة استهلاك الطاقة لمضخات المياه«وفق خطة الهيئة لإعداد لوائح فنية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية داخل الدولة التي قامت الهيئة بوضعها وفقاً لأحدث الإصدارات الدولية من المواصفات واللوائح.

وذكر معاليه أن بدء تطبيق المواصفة الجديدة يأتي في إطار استكمال سلسلة اللوائح الفنية التي أصدرتها الهيئة بخصوص كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية المنزلية بهدف تكثيف الرقابة وضبط هذه المنتجات في الأسواق المحلية بما يشجع على استخدام المنتجات ذات الكفاءة الأفضل والعمل على تخفيض استهلاك الطاقة والمياه من خلال استخدام أجهزة موفرة للطاقة داخل الدولة وفقا لمعايير ومواصفات محددة ورفع مستوى الجودة والسلامة في هذا النوع من المنتجات وتسهيل عملية التحقق منها بالإضافة إلى مساعدة وحماية المستهلك عند اختيار المنتجات الأقل استهلاكا للطاقة والمياه في الأسواق المحلية.

وأضاف إن «مواصفات» ستقوم بتنفيذ برامج للرقابة ومسح الأسواق لهذه المنتجات بالتنسيق مع الجهات الرقابية المعنية.