تجني شركات الوساطة المالية عوائدها، من خلال الحصول على عمولة على تداولات العملاء، وكلما ارتفعت التداولات، ارتفعت عمولة شركة الوساطة.
وتواجه هذه الشركات تحدياً كبيراً، يعتبر السبب الأكبر في انخفاض عوائدها وأرباحها خلال العامين الماضي والجاري، يتمثل في الهبوط الكبير الذي شهدته مستويات السيولة التي تم ضخها في السوقين خلال العامين 2016 و2015. فقد انخفضت سيولة السوقين بنسبة 15 %، لتصل إلى 231 مليار درهم بنهاية آخر جلسات 2016، مقارنة مع 272 مليار درهم خلال العام الماضي.
مستويات السيولة
وسجلت نسبة الانخفاض الأكبر في سوق أبوظبي، حيث وصلت مستويات الســـيولة إلى 98 مليار درهم، مقارنة مع ما يقارب 121 مليار درهم خلال العام 2015، أي ما يعني تراجعاً في التداول بنسبة 19%. أما في دبي، فقد تراجعت السيولة بنسبة 12 %، لتصل إلى 133 مليار درهم بنهاية جلسة الخميس من الأسبوع الماضي، مقارنة مع ما يقارب 151 مليار درهم في العام 2015.
وكانت شركات الوساطة قد حققت عمولات بقيمة 816 ملايين درهم (بيعاً وشراءً) خلال العام 2015، عندما كانت حصتها تصل إلى 0.15 % من قيمة صفقات التداول.
أما خلال العام 2016، فمن المتوقع ألا تتجاوز عمولتها حاجز 573 مليون درهم، بعد أن قررت الهيئة تخفيض حصتها من قيم الصفقات إلى 0.125 %. وهو ما يعني أن شركات الوساطة قد خسرت 30 % من عمولاتها، 113 مليون درهم منها أتت بسبب قرار الهيئة، و132 مليوناً بسبب تراجع التداول.
توزيع الحصص
ورفعت شركات وساطة مذكرة إلى هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال فبراير الماضي، للتضرر من قرار إعادة توزيع الحصة المخصصة للهيئة والوسطاء من عمولة التداول. ووصفت القرار آنذاك بأنه «صادم»، وتوقيته غير مناسب، إذ يهدد الشركات الباقية في الأسواق بالتوقف عن مزاولة النشاط أو تجميد رخصها.
