دعت مناقشات المنتدى العالمي للطاقة أمس إلى ضرورة تكثيف التعاون بين دول العالم وشركات إنتاج النفط للحد من ظاهرة تهريب النفط والتي تشكل العمود الفقري لتمويل الجماعات المتطرفة.

وناقش المنتدى في جلسته الصباحية أمس دراسة للدكتور أيان رادلي الباحث الزميل غير المقيم في مركز الطاقة التابع للمجلس الأطلسي الأميركي حول التجارة غير المشروعة للمواد الهيدروكربونية رصد فيها حجم ظاهرة تهريب النفط في أنحاء العالم بالتركيز على عشر دول تنتشر فيها وتتضرر بشكل كبير من حالات تهريب وسرقة النفط وهي المكسيك ونيجيريا وغانا والمغرب وأوغندا وموزمبيق وتايلاند وأذربيجان وتركيا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. مشيراً إلى أن الكميات المهربة من النفط في الوقت الحالي ضخمة ولا حدود لها .

ابتكارات

وأشار إلى أن المهربين لديهم ابتكارات عدة في عمليات التهريب ولديهم قدرات كبيرة على إخفاء جريمتهم.

وألمح إلى أنه لا يوجد تعاون كافٍ بين الدول على مواجهة هذه الجريمة، وما يزيد من صعوبة مكافحة هذا النوع من الجرائم المنتشرة على مستوى العالم، هو أن المهربين لديهم أتباع يحتلون مناصب مهمة يساندونهم.

أسباب

وتحدث الخبير نهاد إسماعيل خلال جلسة العمل، مشيراً إلى أنه عمل في قطاع النفط على مدار عقود عدة، وتبين له أن سياسة فرض العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على بعض الدول خاصة في الشرق الأوسط كانت السبب الرئيسي في ازدهار التجارة غير المشروعة للنفط، وبلا شك فإن هذه التجارة تنمو بشكل سريع. وقال «من الخطأ أن نلوم الفقراء في نيجيريا وأفريقيا بل اللوم كله يوجه للدول الكبرى التي تشارك بقراراتها في انتعاش هذه الظاهرة».