أكّد عمار عناية، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في شركة «أروبا نتوركس» التابعة لشركة هيوليت باكارد إنتربرايز، إن تطبيق التقنيات الجواّلة في الشركات في بداية تحولها الرقمي يسهم في خفض نفقاتها بنسبة لا تقل عن 30 %، مشيراً إلى أن تلك التقنيات تسهم بشكل كبير في توفير مساحة العمل في المكاتب، خصوصاً بالنسبة إلى «جيل الموظفين المتنقلين»، أو ما يُطلق عليه بـ GenMobile#، الذين قال إنهم باتوا يشكلون ثلث الموظفين في الإمارات.

وأضاف عناية خلال لقاء صحافي لمناقشة التحولات التقنية في أسواق المنطقة إن دراسة حديثة قامت بها الشركة كشفت أن 31 % من الموظفين في الإمارات ينظرون إلى القدرة على العمل، من خلال المكاتب المشتركة على أنها قضية هامة للغاية.

ولفت إلى أن الجيل الجديد بحاجة إلى العمل ضمن بيئة توفر تقنيات جديدة ومختلفة عن التقنيات المستخدمة في الماضي، حيث لم يعد يقتصر الأمر على الطريقة الكلاسيكية في العمل، التي شهدناها في التسعينيات، والتي تمثلت في اتصال ثابت بين مجموعة من أجهزة الكمبيوتر المكتبية وخادم وبعض الطابعات، بل باتت التقنيات التي اعتدنا على استخدامها في حياتنا اليومية تُستخدم على نطاق واسع في قطاع العمل. والوقت مناسب جداً اليوم بالنسبة لمتخصصي الشبكات للتفكير بشكل مختلف.

 وأضاف: «المستخدمون يرغبون اليوم باختيار أنواع الأجهزة وأنظمة التشغيل التي يرغبون بها عند اتصالهم بالشبكة، خصوصاً مع انتشار أجهزة إنترنت الأشياء، وتطبيقات السحابة وذلك دفعاً لعجلة الابتكار، فضلاً عن تأثير القرارات التي يتخذها الرؤساء التنفيذيين بمعزل عن مديري تقنية المعلومات في الشركة».

وحدّد عناية تحديات تقنية رئيسة بالنسبة للتحول الرقمي في الشركات هذا العام. وأضاف: «نعتقد أن الشبكات القديمة لن تستطيع مواكبة المتطلبات الجديدة المتمثلة بوجود سرعة نشر أكبر وقدرات أوسع في استكشاف الأخطاء وإصلاحها في ظل التنوع الكبير للأجهزة الجوالة وطبيعة التطبيقات الجوالة التي لا يمكن التنبؤ بها.

 ثانياً، في الوقت الذي تعمل فيه الفرق الرقمية على الاستثمار بشكل أكبر في أدوات العمل الجوال المشترك الجديدة، فإن عدم القدرة على تحديد الأفضل بالنسبة لتجربة العملاء ستمنع قادة الأعمال من تحسين الإنتاجية في مكان العمل، وتحقيق عائد أكبر على الاستثمار.