كشف معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة عن خطط توسعية لمشاريع الطاقة المتجددة تشمل كافة إمارات الدولة ضمن استراتيجية 2050 مؤكداً أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تدرس حالياً إقامة مشروع للطاقة الشمسية في المناطق الشمالية لإنتاج بما يقارب 200 ميغاوات وتجري حالياً مناقشات للبحث عن المكان الأنسب لها خصوصاً في ظل تراجع كلفة التقنيات المستخدمة.
وشدد خلال المنتدي العالمي للطاقة الذي نظمته وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» والمجلس الأطلسي الأميركي أمس في أبوظبي والذي يعقد لأول مرة في منطقة الخليج بحضور وزراء النفط والطاقة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية والعراق والكويت .
ومعالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك ومحمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على أن أسعار النفط الحالية تتجه نحو التصحيح مؤكداً ثقته الكبيرة في التزام الدول الأعضاء في أوبك وخارجها بقرار خفض الإنتاج.
تعافي الأسواق
ونوه إلى أن سعر النفط سيكون مقبولاً ومريحاً حينما يكون مشجعاً للاستثمارات، معتقداً أن الأمور تتجه إلى المسار الصحيح، وأن قرار أوبك سيؤدي إلى تعافي الأسواق.
وتوقع معالي سهيل المزروعي زيادة الاستثمارات النفطية بما يخدم تلبية الطلب في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أوبك ليست المسؤول الوحيد عن خفض الإنتاج، وأنه على كافة منتجي النفط الالتزام بالخفض، وخاصة من قبل منتجي النفط الصخري، لافتاً إلى أن الإنتاج الكبير من النفط الصخري لا يساعد على التوازن.
لاعب رئيسي
وانطلقت أعمال المنتدى بجلسة افتتاحية، حيث أكد فريدريك كمب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي أشار أهمية انعقاد المنتدى باعتبارها جزءاً من أسبوع أبوظبي للاستدامة موضحاً أن دولة الإمارات من اللاعبين الرئيسين في العالم في مجال الطاقة خاصة الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الإمارات أنفقت 36 مليار دولار لدعم قطاع الطاقة خلال السنوات القليلة الماضية.
وأوضح أن جلسات المنتدي على مدار يومين تطمح إلى معرفة دور الطاقة المتجددة في تشكيل مستقبل العالم خاصة في ظل التطورات التكنولوجية الكبيرة التي يعيشها العالم حالياً.
وقال فريدريك كمب إن المنتدي سيتناول بالتفصيل القضية من كل جوانبها وهذا جزء مهم في فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وتحدث جون هانتسمان رئيس المجلس الأطلسي فأوضح أن المجلس الأطلسي يعقد اجتماعه لأول مرة في منطقة الخليج في مدينة أبوظبي التي تعد مدينة استثنائية في الثقافة والتاريخ، وتشكل مركزاً حيوياً في العالم للطاقة والابتكار.
ولفت إلى أن يعمل المجلس منذ نشأته من 15 عاماً على تعزيز أواصر التعاون بينه وبين المدن والمناطق التي تلعب دوراً ريادياً في قطاع الطاقة.
وأشار إلى أهمية دور دولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي، مشيراً إلى كونها واحداً من أبرز اللاعبين الرئيسين في هذا القطاع.
ونوه جون هانتسمان إلى أن المنتدي ينعقد اليوم في أبوظبي في ظل ظروف صعبة وحساسة يعيشها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، فهناك دماء كثيرة تسفك، وصراعات عسكرية تنشب، واضطراب عميق تواجهه المنطقة، ونظام عولمة يزيد هذا الاضطراب غموضاً، ولابد من مشاركة اللاعبين الرئيسين في تحديد سيناريوهات المستقبل، علماً بأن المنتدى يهدف إلى دراسة كل التطورات التي يعيشها العالم حالياً في ظل تطور تكنولوجي متسارع جداً.
أفضل العقول
وتحدث معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة فأعرب عن حماسه الكبير للتعاون الوثيق والمكثف بين دولة الإمارات وشركة أدنوك ووزارة الطاقة من جهة والمجلس الأطلسي من جهة أخرى لتنظيم المنتدى.
مشيراً إلى أن المنتدى يتميز بأنه يقع بين فعالتين مهمتين، أولهما فعالية انعقاد مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول أدبيك في شهر نوفمبر الماضي وفعالية أسبوع أبوظبي للاستدامة الأسبوع المقبل، وهاتان الفعاليتان والمنتدى يتميزون بقدرتهم الكبيرة على جمع أفضل العقول والقيادات والشركات والمنظمين والخبرات الموجودة في قطاع الطاقة في العالم لمناقشة الوضع الراهن للطاقة واقتراح الحلول للتحديات التي تواجهها.
الطاقة الخضراء
وأوضح معاليه أن المنتدى الذي يعد الأول من نوعه يأتي في وقت حساس تعيشه دولة الإمارات، وبعد أيام قليلة من إعلان حكومة الإمارات استراتيجية الطاقة 2050 والتي تم إعدادها على مدار عامين كاملين، وجمعت كل تصورات وآراء الجهات والأطراف المعنية، ولم تقتصر فقط على قطاع الكهرباء والنقل بل ضمت كل مكونات قطاع الطاقة.
وركزت بشكل كبير على الطاقة المتجددة والخضراء وحددت نسبة 50% للطاقة النظيفة والجديدة و50% للطاقة التقليدية، وتوزعت نسبة الطاقة الجديدة على 44% للطاقة المتجددة و6% للطاقة النووية و38% للغاز الطبيعي و12% للفحم النظيف والطاقة النظيفة وعلينا أن نتوسع في طاقة الفحم النظيف ولدينا رجال متخصصون يعملون لتحقيق هذا الهدف.
وأشار معالي وزير الطاقة إلى أنه يتطلع لمناقشات ثرية خلال جلسات المنتدي، ينتج عنها رؤية تحدد ما نحتاجه بالضبط في الوقت الحالي، وخاصة في مجال التطوير والسلامة، وقال «أعتقد أن تعاوننا وتواصلنا جميعاً بالأفكار الجيدة والتخطيط للأعمال الجادة سيحقق لنا ما نصبو إليه في قطاع الطاقة وخاصة قطاع الطاقة المتجددة».
Ⅶسهيل المزروعي: «الاتحادية للكهرباء» تدرس إقامة مشروع للطاقة الشمسية لإنتاج 200 ميغا وات
Ⅶ فريدريك كمب: 36 مليار دولار استثمارات الإمارات لدعم قطاع الطاقة خلال السنوات القليلة الماضية
Ⅶ جون هانتسمان : أبوظبي مدينة استثنائية في الثقافة والتاريخ وتشكل مركزاً حيوياً للطاقة والابتكارفي العالم
