رأى معالي المهندس سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة أن أسعار النفط الحالية تتجه نحو التصحيح مشيراً إلى أن التصحيح الكبير حينما نرى التوجهات من الدول المعنية اجتمعت لمساعدة السوق عبر زيادة الاستثمارات. وقال«أعتقد أنه قادم». وجدد المزروعي إلتزام دولة الإمارات بخفض الإنتاج وفق الحصص المعلنة.
وقال«نحث الدول الأخرى أن تحذو حذونا، خاصة وأن كل الدول شركاء في الاتفاق وهناك اجتماعات ومناقشات تتم ولا توجد مشاكل في مسألة خفض الإنتاج». وجدد المزروعي ثقته الكبيرة في التزام الدول الأعضاء في «أوبك» بأدائها في السوق، مشيداً بموقف الكويت الريادي للالتزام بخفض الإنتاج إلى جانب الدول الأخرى، والذي ستتم مناقشته في اجتماع «أوبك» المقبل في فيينا،في 22 يناير الجاري.
وأوضح في أولى جلسات المنتدى التي ناقشت تداعيات نجاح دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، على قطاع الطاقة وتوجهات السياسة الأميركية، أن سعر النفط سيكون مريحاً ومقبولا من الغالبية حينما يكون مشجعاً للاستثمارات، معتقداً أن الأمور تتجه إلى المسار الصحيح، كما ستساعد الالتزامات في أوبك على تعافي الأسواق.
وقال المزروعي «نحتاج الفاعلين والجادين في تحفيز الاستثمارات وما تم إنجازه من التزام أوبك في الفترة الماضية، يعد انجازاً هاماً».
وتوقع زيادة الاستثمارات النفطية بما يخدم تلبية الطلب في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أوبك ليست المسؤول الوحيد عن خفض الإنتاج، وقال«على كافة المنتجين الالتزام بالخفض، وخاصة من قبل منتجي النفط الصخري. ولفت معاليه إلى أن الإنتاج الكبير من النفط الصخري لا يساعد على التوازن.
استراتيجية
وتحدث المزروعي خلال الجلسة عن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 مؤكدا على أن الوزارة عملت على تجميع المعلومات المتوافرة واستراتيجيات الطاقة المحلية والعالمية، إلى جانب الإطلاع على التقنيات الحديثة في العالم. ونوه أن دبي تعتزم تخزين الكهرباء الناتجة عن الطاقة الشمسية باستخدام المياه.
وتطرق إلى وجود العديد من الحوارات في المنتدى العالمي للطاقة، تهدف إلى الاستفادة من خبرات الآخرين والإطلاع على خططهم ومشاركتها لإعادة هيكلة الصناعة النفطية. وأضاف:»إننا نحاول أن نضع نموذجاً لأنفسنا أولاً وإعطائه لكل من يرغب في الاستفادة منه«، لافتاً إلى أن المعادلة تعتمد على تحقيق سعادة الأشخاص في المدينة التي يعيشون فيها».
طفرة
بدوره، أكد باتريك يوناني المدير التنفيذي لشركة توتال على أن إلتزام أوبك بخفض الإنتاج شكل طفرة كبيرة وخاصة مع انضمام روسيا، مشيراً إلى أن 60 % من المستثمرين الصينيين يفضلون الاستثمار في أميركا. وأوضح أن شركته لم تواجه أية صعوبات حاليا في الإستثمار في أميركا، وتوقع أن تستمر إستثماراتها في وجود إدارة الرئيس المقبل.
وشدد بيوناني على أهمية التحلي بالمسؤولية عند التوجه للاستثمار في الطاقة المتجددة، ليكون الجميع قادراً على توفير المنتج بشكل يستطيع أن يتحمله المستهلك. ولفت إلى أن الطاقة الشمسية تتطلب استثمارات كبيرة، مؤكداً أن استراتيجية «توتال» تعتمد على زيادة الطاقة الشمسية، كما توجد بعض المحاولات لإيجاد الحلول للتحديات الحالية، فيما يتعلق بإنتاج الوقود الصالح للطائرات.
«آيرينا»
من جانبه، وذكر عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، أن الطاقة الشمسية تسهم بنسبة 20 % من إجمالي استهلاك الطاقة عالمياً، وقال«يتوقف زيادة المساهمة على خفض الكلفة ومواجهة الصعوبات المتعلقة بالتكنولوجيا».
وأشاد بنجاح المغرب في خفض استيراد الطاقة من 100 إلى 25 % نتيجة استخدام الأنظمة المتطورة والطاقة الشمسية. ونوه أن الصين لديها التزام بتحويل مصادر الطاقة، إلى جانب قدراتها الهائلة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة الأميركية سيتجاوز الـ 200 مليار دولار.
قيادة
وناقشت الجلسة تقرير 2017 حول من يقود العالم بعد روسيا وأميركا، مشيراً إلى أن وجود راعين جدد على الساحة الدولية، ولا يمكن التنبؤ الآن بهؤلاء اللاعبين. ولفت المشاركون في الجلسة إلى أن العالم يتحرك بسرعة نحو إيجاد مصادر للطاقة غير الطاقة التقلدية.
