تتمتع دولة الإمارات ببنية تحتية مذهلة من حيث تمكين التكنولوجيا وريادة الأعمال. ولاستقطاب المواهب التي ستعود بالنفع على هذه الاستثمارات، تنظر الدولة في إمكانات نمو الشركات، وليس مجرّد تأسيسها. ويشهد هذا القطاع نجوماً صاعدين وقصص نجاح ستستقطب بدورها المزيد من المواهب والكفاءات، وبشكل مستمر.
وتشهد الإمارات حركة حيوية في مجال ريادة الأعمال، والخطوة التالية هي تطوير أجندة عمل للتوسع من الصعيد المحلي إلى الوطني أو الإقليمي، ومعرفة متطلبات ذلك، وكيف يمكن دعم هذا الأمر كما حصل مع ريادة الأعمال؟ وبهذه الطريقة، سيتم إنشاء قصص النجاح الإقليمية بوتيرة أسرع، مع إشعال شرارة الابتكار بالفعل.
فالتوسع أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي. فأية شركة صغيرة أو متوسطة تتلقى تمويلاً للتوسع في أوروبا، تنمو من 12 إلى 50 موظفاً في سنة ونصف. وتكون هذه الوظائف عادة عالية الجودة، وهي تندرج تحت إطار الاقتصاد القائم على المعرفة.
انتشار
ومن الضروري أن نشهد رواد أعمال يؤسسون منصات للأعمال يمكنها أن تنتشر حول العالم فمن المهم أن يكون رائد الأعمال مبدعاً، وأن يحاول القيام بأمور لم تُجرّب سابقاً؛ وحل مشاكل جديدة، عوضاً عن نسخ حلول قديمة.
ولكي يتمكن رائد الأعمال من منح امتياز تجاري على الصعيد العالمي، لا بد من وجود مفهوم جديد، وليس مجرّد نموذج مماثل. إن رواد الأعمال في المنطقة يتجنّبون المخاطرة إلى حد ما، إذ إن إنشاء شركة ما يعتبر أمراً مكلفاً جداً ومرهقاً للغاية. وهكذا، فإنهم يتجهون إلى تقليد أفكار سبق أن نجحت بهدف تقليل المخاطرة بإطلاق مفهوم جديد.
ومن الصعب منح امتياز تجاري بفكرة كانت في الأساس عبارة عن نموذج مماثل تم نسخه لبدء شركة ما. لذلك، تجد أن هناك عددا قليلا جداً من المفاهيم الإقليمية التي منحت عقود للامتياز التجاري على الصعيد العالمي. ولو كان لدينا أفكار أكثر ابتكاراً، لكان من الممكن تطويرها لتصبح قصص نجاح عالمية.
أرباح
وبالنسبة للشركات التكنولوجية يكون الدعم المالي الذي يمكن أن تحصل عليه لتعزيز النمو قوياً إذا كانت تحقق أرباحاً وتدفقاً نقدياً. غير أن معظم الشركات العاملة في مجالي التكنولوجيا والابتكار تركز على إنشاء منتج فعال أساسي، وإثبات وجودها في السوق أولاً، ثم تنمية عائداتها وقاعدة مستخدميها قبل السعي وراء الأرباح والتدفقات النقدية.
وإذا ركزت على الربح، فإن نموها سيؤول إلى الركود. وبالتالي، لا تتم تلبية متطلبات الحصول على تمويل، ولم توائم المؤسسات المالية متطلباتها لتتوافق مع الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالي التكنولوجيا والابتكار.
