في خطوة رائدة تهدف إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إطار جهود موانئ دبي العالمية وشركاتها التابعة لتنويع مصادر الدخل تماشياً مع رؤية قيادة الإمارات لتنويع الاقتصاد استعداداً لمرحلة ما بعد النفط، أعلن سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة عن صدور لائحة تنفيذية جديدة لشركات المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» لسنة 2016 يجيز للشركات الأجنبية نقل مقار أعمالها الرئيسية من بلدانها إلى جافزا دون الحاجة إلى تأسيس فروع أو إنشاء شركات جديدة لها.
تحدد اللائحة التنفيذية الجديدة جميع الأشكال القانونية والكيانات التي تسجل في المنطقة الحرة كمؤسسة منطقة حرة أو كشركة منطقة حرة أو كفروع فضلاً عن إضافة أشكال قانونية للشركات مثل الشركات العامة المدرجة.
وأكد سلطان أحمد بن سليم أن اللائحة الجديدة تتضمن جميع البنود القانونية اللازمة لتنظيم شؤون هذه الكيانات في المنطقة الحرة بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالتسجيل والإدارة والمزايا القانونية.
وأشار بن سليم إلى أنه بموجب التعديلات الجديدة يجوز للشركات الأجنبية الانتقال إلى المنطقة الحرة بكامل الالتزامات المترتبة عليها في بلدانها منذ تاريخ تأسيسها.
يكون هذا الإجراء عبارة عن نقل مقار أعمال الشركات من جهة تسجيل إلى جهة أخرى مع الاحتفاظ بتاريخ تأسيس الشركات وسمعتها ووضعها التجاري، مشدداً على أن هذا الإجراء سيزيد من جاذبية المنطقة الحرة للشركات الأجنبية التي تسعى للتواجد في دبي دون الحاجة إلى تأسيس شركة جديدة أو فرع لها.
توافق
وقال بن سليم: «صدرت اللائحة لتتوافق مع التغييرات الأخيرة في القوانين والتشريعات واللوائح المرتبطة بالمنطقة الحرة لتعكس احتياجات السوق من حيث إضافة تسهيلات جديدة للعملاء ومواكبة أحدث التطورات القانونية وأفضل الممارسات العالمية المعتمدة».
ومن ضمن التسهيلات الجديدة السماح لعملاء جافزا بإدراج الأسهم في الأسواق المالية من خلال إنشاء نوع قانوني جديد من الكيانات؛ وهي «الشركة العامة المدرجة». سيتيح ذلك للشركات العامة المدرجة التي تأسست في المنطقة الحرة الاستفادة من رؤوس الأموال من خلال أسواق رأس المال العالمية».
ونوه بن سليم بأنه تم استبدال المتطلبات الخاصة بالحد الأدنى لرأس المال المنصوص عليها في اللائحة السابقة وترك الخيار للمستثمرين لتحديد رأس المال اللازم وفقاً لحجم أعمالهم. ومن ناحية أخرى تم تعديل الحد الأقصى لعدد المساهمين في شركة المنطقة الحرة باللائحة الجديدة ليكون من 2-50 مساهماً كحد أقصى بدلاً 25-2 سابقاً.
تحويل
وعن التعديلات الأخرى في اللائحة التنفيذية أضاف بن سليم: «تسمح المنطقة الحرة لجبل علي الآن بتحويل مؤسسة المنطقة الحرة أو شركة المنطقة الحرة إلى شركة عامة مدرجة وتحويل الشركة العامة المدرجة إلى مؤسسة منطقة حرة أو شركة منطقة حرة وهذا يعتبر خياراً جديداً للشركات لإعادة هيكلة وتنظيم أعمالها.
ولفت رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بأن اللائحة الجديدة تتيح تأسيس شكل محدد من الشركة القابضة ما يسهل إنشاء الشركات القابضة، كمؤسسة منطقة حرة أو شركة منطقة حرة أو شركة عامة مدرجة بحيث يمكن لهذه الشركات إدارة الشركات التابعة لها ودمج حساباتها و إضافة قيمة سوقية على مستوى الشركة القابضة. من شأن هذا الخيار الجديد تشجيع إنشاء الشركات القابضة الإقليمية والشركات العائلية والشركات المتعددة الجنسيات.
مشروعات لوجيستية لـ«دبي العالمية» في الهند
قال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة شركة دبي العالمية، إن الشركة ستنفق جزءاً من استثماراتها في الهند والتي تبلغ مليار دولار على إقامة مراكز لوجيستية داخلية للمساهمة في تخفيف حدة مشكلة نقل البضائع داخل البلاد.
وتدير دبي العالمية عدة موانئ على ساحل الهند، ولكن بن سليم صرح لرويترز بأن سوء حالة البنية التحتية ونمو الطلب أوجدا اختناقات في نقل السلع والبضائع من الموانئ إلى المناطق الداخلية حيث يعيش معظم الهنود.
وقال «يعاني عدد متزايد من المناطق في الهند من مشاكل لوجيستية ولا تصل الشحنات لمناطق معينة في الهند وإذا وصلت تأتي متأخرة. لا تحتاج الهند لعدد أكبر من الموانئ بل تحتاج لمنشآت إنتاج وتيسير سبل الانتقال».
وامتنع بن سليم الذي يشارك في مؤتمر للاستثمار بولاية جوجارات الهندية عن تحديد جدول زمني لاستثمار المليار دولار، ولكنه أضاف أنه سيوزع على الموانئ الجديدة وتلك التي يتم تطويرها والمشروعات في المناطق الداخلية.
ولم يحدد المناطق التي ستدرس موانئ دبي إقامة مراكزها اللوجيستية بها.
وأنفقت موانئ دبي 1.2 مليار دولار في الهند حتى تاريخه وتعمل في ميناء رئيسي في مومباي.
ونما الطلب على منشآت الموانئ في الهند مع توسع الاقتصاد غير أن المنافسة بين المشغلين الهنود والأجانب ضارية.
وقال بن سليم إن شركته متحمسة جدا للعمل في الهند، ولكن شدد على ضرورة تحرك الحكومة للتعجيل بالموافقات علي المشروعات. وأضاف «ما يعوق الهند هو البيروقراطية والبطء في أخذ القرارات. هناك مشروعات ضرورية لتلبية الطلب تتعرض للتأخير».

