عند النظر إلى الابتكارات التي يطلقها رواد الأعمال الصاعدون، نرى أن غالبيتها تتمحور حول التكنولوجيا مثل تطبيقات الهواتف المحمولة أو وسائل التواصل الاجتماعي أو التسوق الإلكتروني. وتعد الابتكارات التكنولوجية الأكثر والأسرع نمواً عالمياً مقارنة مع نظيراتها من القطاعات الأخرى، ويعزى هذا إلى الإقبال الشديد وسهولة الوصول إليها وتزايد مستخدمي الأجهزة الذكية.
ولا يمكن تجاهل الدور المهم، الذي تلعبه التكنولوجيا في حياتنا اليومية سواء على الصعيد الشخصي أو على الصعيد الوظيفي، ولكن ما هي الفرص التي خلقها هذا التركيز على الابتكارات التكنولوجية وما هي الحدود التي نود التحدث عنها؟.
لقد أدى تركيز رواد الأعمال على الابتكارات الخاصة في قطاع التكنولوجيا إلى ظهور فجوة في مجال الابتكار أدت إلى تراجع التطور في مجالات أخرى مثل الطب والهندسة والإدارة والإعلام والعديد غيرها، وتعد هذه الفجوة بمثابة فرص استثمارية لرواد الأعمال للابتكار والاستفادة من التفكير بصورة خارجة عن المألوف.
ومن أجمل الأمثلة على هذا الموضوع هو رائد الأعمال الأميركي من أصول لبنانية طوني فضل، حيث شغل منصب نائب الرئيس الأول في قسم «الآي باد» في شركة «آبل» الأميركية ويعرف عنه أنه مخترع جهاز الآي باد.
وبعد خروجه من شركة آبل في عام 2008قام بتأسيس شركة «نيست لابس» التي قامت باختراع أول أجهزتها في عام 2011وهو جهاز ذكي لتنظيم الحرارة (ثيرموستات)، وفي يناير 2014قامت «غوغل» بالاستحواذ على نست لابس بقيمة 3.2مليارات دولار.
*مؤسس شركة O2 للاتصالات التسويقية
