سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين دولة الإمارات وجزر المالديف نحو 115 مليون دولار خلال عام 2015، ومثلت السلع والمنتجات الغذائية أبرز قائمة الصادرات والواردات بين البلدين.
جاء ذلك وفق التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد حول مراجعة السياسات التجارية مع جزر المالديف، الذي أعدته هند اليوحه مديرة إدارة السياسات التجارية بقطاع التجارة الخارجية بالوزارة.
وقالت هند اليوحه: إن إصدار تقارير مراجعة السياسات التجارية يأتي ضمن أهداف الوزارة لتحسين وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الرئيسين لدولة الإمارات، وذلك من خلال رصد وتحليل ما تصدره منظمة التجارة العالمية من تقارير ودراسات لدول مختارة. وتابعت أن هذه التقارير تتضمن تحليلات دقيقة بشأن سياسات التجارة الخارجية لدى الدول المقصودة من حيث بيئتها الاقتصادية، وما تطبقه من نظم لسياسة تجارتها الخارجية، وأيضاً السياسات والممارسات التجارية النافذة لديها والمؤثرة في الصادرات والواردات والإنتاج والاستثمار.
وأوضح التقرير أن جزر المالديف حافظت على تحقيق معدلات نموها الاقتصادي، وإن كان بوتيرة أبطأ وأقل انتظاماً نسبياً مما سبق، وذلك اعتماداً على النشاط الذي حققه قطاع السياحة من خلال استقطاب عدد من الأسواق الجديدة والناشئة أبرزها الصين. وكان لارتفاع الطلب العالمي على السياحة والقطاعات ذات الصلة أثر إيجابي في الانتعاش التدريجي المتحقق، إذ سجل اقتصاد جزر المالديف نسبة نمو في حدود ٪6.5 في العام 2014، مقابل ٪2.5 خلال العام 2012، إلا أنه لا يزال أقل من الذروة التي حققها خلال عام 2011 بتسجيله ٪8.7.
وأورد التقرير أن معدل التضخم شهد انخفاضاً تدريجياً إلى ٪2.4 في العام 2014 (متراجعاً من الذروة التي وصلت إلى ٪11.3 في العام 2011) ليبقى ثابتاً في العام 2015. أما معدل البطالة فانخفض بشكل طفيف من ٪12.2 في العام 2009 إلى ٪11.6 في العام 2014، الأمر الذي يرجع أساساً إلى انتعاش قطاع السياحة.
وذكر التقرير أنه بالرغم من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي (٪1.4 في العام 2015) إلا أن قطاع الثروة السمكية يحظى بأهمية بالغة في اقتصاد المالديف كونه يستحوذ على ما يقارب من (٪97.4 في العام 2014) من الصادرات السلعية؛ بعد فقدان ميزة المعاملة التفضيلية بالمثل مع سوق الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تحويل بعض صادرات الأسماك جزئياً إلى أسواق أخرى.
وخلال فترة المراجعة، تم تخفيض الحماية الجمركية لهذا النشاط بشكل كبير، على الرغم من أن بنود التعريفة الجمركية المرتبطة بالأسماك والمنتجات السمكية لا تزال غير ملزمة. ويأتي دعم مزارع الأسماك على شكل مدفوعات مباشرة يتم منحها كدعم لتكاليف الوقود (2014-2009). وقد أوضح التقرير أنه تم تغيير نظام وسياسة الصيد بالخيوط الطويلة لتتماشى مع تطورات عمليات الصيد غير القانونية والصيد الجائر. إلا أنه لا تزال شركة مصايد الأسماك الصناعية المملوكة لحكومة المالديف تحظى بحصة غالبة كونها تمتلك الحقوق الحصرية في مجال شراء وتجهيز أسماك التونة.