أكّدت مصادر محلية في شركات الصرافة تفاؤلها حيال أداء قطاع الصيرفة والتحويلات المالية في الدولة، والتي سجلت العام الماضي بين 100 إلى 110 مليارات درهم بتراجع 8 - 10%بالمقارنة مع العام الأسبق.
ولفتت المصادر إلى أن الطفرات الاقتصادية العديدة التي يشهدها اقتصاد دولة الإمارات علاوة على قوة الدولار الأميركي ستشكل «مركز دعم» لقطاع الصرافة والتحويلات هذا العام .
وأكّد أسامة آل رحمة رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي تفاؤله بأداء قطاع الصرافة والتحويلات المالية الذي يضم 140 شركة صرافة 2015 على خلفية حزمة المبادرات الحكومية القوية والزخم الاقتصادي ومخصصات الإنفاق الحكومي في موازنة دبي على مشاريع البنى التحتية التي قال إنها ستشكل «مركز دعم» لقطاع الصرافة.
وأضاف أن قطاع الصرافة والتحويلات سيكون أحد القطاعات المستفيدة من استمرار قوة سعر صرف الدولار الذي سجل الأربعاء الماضي أعلى سعر في 14 عاماً.
رسوم التحويلات
وقال أسامة آل رحمة إن مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ستقوم هذا العام بتحديد رسوم التحويلات هذا العام حسب متطلبات المرحلة.
وأضاف: «لا بد من إعادة النظر في الرسوم الحالية في ظل ارتفاع تكلفة التشغيل وتغير متطلبات رأٍس المال الشركات في القطاع، وتكاليف التوافق مع ضوابط الامتثال التنظيمي المتغيرة وإدارة المخاطر في ضوء المعايير التنظيمية الصارمة التي تهدف إلى ضمان الالتزام الدقيق بقوانين مكافحة غسل الأموال».
ولم يستبعد آل رحمة أن تقوم شركات الصرافة 2017 باستكشاف فرص الاندماج وبيع رخص لشركات قائمة أو خروج بعض الشركات الصغيرة من السوق، نتيجة عدم قدرتها الالتزام بمتطلبات نظام ترخيص ومراقبة أعمال الصرافة الذي أصدره “المركزي “ومنح الشركات عامين للالتزام بمتطلباته ومن أهمها تحديد الحد الأدنى لرأسمال بعض الشركات بـ 10 ملايين درهم.
تطور ملحوظ
وأبدى سلطان المحمود المدير التنفيذي بالوكالة لشركة وول ستريت للصرافة التابعة لبريد الإمارات أن يشهد عام 2017 تطوراً ملحوظاً في كافة التحويلات المالية، لا سيما وأن اقتصاد دولة الإمارات يشهد طفرات عديدة، لا سيما من خلال الموازنات الحكومية التي أعلنت عنها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بتحقيق معدلات قياسية في المشاريع والبنى التحتية، فضلاً عن النمو السياحي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أداء السوق المالي.
وأضاف سلطان المحمود: هناك العديد من المؤشرات التي ترصدها شركة «وول ستريت للصرافة» بشأن التطور الكبير والاستقرار في السوق المالي وزيادة التحويلات المالية، وما سيترتب عليه من تفاءل بشأن الزيادة المتوقعة خلال الشهور المقبلة في السوق المالي، سواء من قبل الأفراد والشركات، وهذا الأمر يجعل من وول ستريت للصرافة تسعى لتلبية الاحتياجات من خلال طرح الخدمات المختلفة وتنميتها بفضل الفروع المنتشرة في الإمارات.
110
مليارات درهم إجمالي التحويلات في 2016
10
ملايين درهم حد أدنى لرأسمال بعض الشركات
تنوع
من المتوقع أن يستفيد قطاع الصرافة هذا العام من عوامل التنوع والاستقرار في اقتصاد الدولة، وعودة أسعار النفط إلى معدلات جيدة، واستمرار زخم المشاريع، وقوة الدولار، علاوة على قنوات الإنفاق الواضحة في الموازنة الجديدة. ونتوقع أن يبدأ تأثير تلك العوامل في الظهور مع بداية الربع الثاني من العام، وأن يعود قطاع التحويلات الخارجية إلى النمو من جديد.


