ما هو العمر المناسب حتى يكون أحدنا رائد أعمال، وهل يجب أن نبدأ باكتساب خبرة عملية في مؤسسات ثم ننتقل إلى تطبيق ما اكتسبناه من خبرات، أم أن ريادة الأعمال يجب أن تكون خياراً منذ البداية وحتى النهاية، لا شك أن الظروف والناس تختلف .
وبالتالي لا توجد إجابة واحدة صحيحة وما يمكن عمله هنا هو استقصاء حالات عملية، وقد سبق لمعهد الأبحاث «كوفمان» أن أجرى دراسة حول عالم الرواد تناولت 549 من مؤسسي الشركات في أميركا، من نشاطات تجارية وصناعية وخدمية متنوعة.
فتوصلت إلى أن معظم رواد الأعمال ينتمون لطبقة متوسطة حاصلة على تعليم جامعي، فمتوسط سن مؤسسي الشركات حين أسسوا شركتهم الأولى كان 40 سنة، وأقل من 1% من العينة ينحدر من عائلة غنية جداً أو فقيرة جداً، ولنصف العينة آباء حصلوا على تعليم جامعي، بينما 34% حصلت أمهاتهم على تعليم جامعي، وحصلت غالبية العينة على تعليم أفضل من آبائهم.
أما بخصوص دافع انتهاج طريق ريادة الأعمال فقد أوضح 75% أنها بسبب رغبتهم في الثروة، و4.5% لعدم عثورهم على وظيفة، و75% عملوا كموظفين لست سنوات على الأقل قبل أن يؤسسوا شركاتهم، بينما 23.3% عملوا لمدة من 11 إلى 15 سنة كموظفين قبلها، و52% كانوا يفكرون في تأسيس شركة منذ تعليمهم الجامعي، بينما 34.7% لم يفكروا في الأمر مطلقاً.
وتبين من خلال الدراسة أن ريادة الأعمال لا تتعلق بالوراثة حيث إن 15% كان لديهم أقارب أسسوا شركاتهم الخاصة، و52% كانوا أول من أسس شركته في تاريخ عائلته، و70% كانوا متزوجين حين شرعوا في تأسيس شركتهم الأولى.
بينما 5% كانوا إما مطلقين أو أرامل أو منفصلين، وغالبية العينة أسسوا أكثر من شركة واحدة، بمتوسط 2.3 شركة لكل منهم، و60% كانوا آباء لابن واحد على الأقل حين أسسوا شركتهم الأولى، بينما 43.5 منهم كان لديهم ولدان أو أكثر.
