تسعى هيئة الإمارات للتصنيف «تصنيف»، لأن تكون نواة اقتصاد عربي ملاحي متكامل. ونجحت تصنيف خلال عامها الثالث في أن تحقق رصيداً من الإنجازات الكبيرة، التي اختصرت من خلالها سنوات طويلة من العمل، من أجل طرح خدمات تصنيف موجهة للمنطقة العربية، وتراعي احتياجاتها.
وأهلت الإنجازات الكبيرة «تصنيف» من مواكبة هيئات التصنيف الأجنبية، التي سبقتها بعشرات السنين في هذا المضمار. وقال المهندس راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للتصنيف:
«نحمد الله أننا استطعنا خلال سنوات قليلة أن نحظى بقبول كبير من مجتمع الملاحة العربي كونها أول هيئة تصنيف عربية، ونعتبر الهيئة المعتمدة لإصدار شهادات المطابقة للمواصفات الخليجية من قبل مجلس التعاون الخليجي».
إنجازات نوعية
وخلال عام 2016، وقعت «تصنيف» ومجموعة «كلايندينست» المطورة لمشروع «فرس البحر العائم» عقداً للتعاون المشترك في ما بينهما، تقوم «تصنيف» بموجبه بوضع المعايير الخاصة بالفلل العائمة، وتقييم مخططات التصاميم، إضافة إلى الإشراف المباشر على عملية البناء؛ في خطوة تهدف إلى دعم قطاع تصنيف المنشآت البحرية العائمة في الدولة.
وتقديم الدعم لها لتحقيق أعلى معدلات السلامة والأمان في تلك المنشآت، التي تعتبر النموذج الأول من نوعه في العالم. كما استطاعت «تصنيف» الانتهاء من وضع المعايير الخاصة لأول فيلا عائمة، وذلك بعد ستة أشهر من إبرام العقد.
سفن صغيرة
وتأكيداً على مكانة «تصنيف» عربياً، تم تخوليها من قبل وزارة النقل والاتصالات العمانية لمعاينة وفحص السفن الصغيرة غير الخاضعة للمعاهدات الدولية، وذلك لضمان صلاحية تلك السفن للملاحة البحرية، وامتثالها لمتطلبات السلامة البحرية.
وذلك وفقاً لأحكام لائحة السلامة الخاصة بالسفن ذات الحمولات الصغيرة، التي لا تشملها المعاهدات البحرية الدولية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي صادقت عليها السلطنة.
التعليم والتدريب البحري
وضمن خطتها الاستراتيجية لتمكين شباب الإمارات من الخبرات المتطورة في مجال العلوم الملاحية والبحرية، قامت «تصنيف» بتخريج 10 من طلابها، الذين أنهوا دورة تدريبية متقدمة في مجال الهندسة في بجامعة جنوة الإيطالية. ويعد هذا الإنجاز، الذي تولت «تصنيف» تنظيمه بالكامل خطوة هامة، ضمن رؤيتها لنقل المعرفة والتقنية المتطورة في المجال البحري إلى الكفاءات الوطنية الشبابية.
وأوضح الحبسي أن «تصنيف» تولت كل الترتيبات لتمثل خطوة على طريق تأهيل الكوادر الوطنية لتولي الصدارة في مجال الخدمات والتقنيات المرتبطة بالاقتصاد البحري.
وأضاف «تدرك القيادة في دولة الإمارات أن استمرار الازدهار والتطور للدولة يقوم على بناء مقومات اقتصادية مستدامة قادرة على توفير المستوى نفس من التنمية ورغد العيش للأجيال القادمة، ويمثل اقتصاد الملاحة والتجارة البحرية أحد أهم المقومات المرشحة في لعب دور قيادي في هذا الاقتصاد المستدام؛ وبالتالي فإن بناء وتمكين القدرة لدى الشباب المواطن في هذا المجال يضعنا في مكان رئيس في المشهد الاقتصادي الملاحي عالمياً».
توطين القطاع البحري
ورعت «تصنيف» مؤشر الإمارات لتوطين القطاع الملاحي، الذي أطلقته مجلة مراسي، إحدى أهم المبادرات، التي تضمنها إعلان«قمة أبوظبي لتمكين القيادات الإماراتية الشابة في القطاع البحري»، والتي نظمتها«أكاديمية تصنيف»، الذراع التعليمية لهيئة الإمارات للتصنيف «تصنيف» في شهر يناير 2016 الماضي، حيث يهدف المؤشر ليكون ذا تأثير حقيقي في تحفيز المؤسسات الوطنية والشركات على توطين القطاع الملاحي.
كما تضمنت الإنجازات الأخرى لـ«تصنيف»، خلال الأعوام الثلاثة الماضية في إعداد المعايير والمواصفات الجديدة معيار صحارى، والكود الإماراتي لليخوت والمواصفات الخليجية للسفن غير المشمولة بالاتفاقيات الدولية، ثم توسيع نطاق الاعتراف بها من خلال توقيع اتفاقيات مع دول وهيئات عربية متعددة، إضافة إلى تعزيز شراكاتها وعلاقاتها الدولية.
والتي تمثل فيها اتفاقية الشراكة مع هيئة التصنيف الإيطالية «رينا» خطوة استراتيجية، إذ تُمكِّن «تصنيف» من تقديم خدماتها بالاعتماد على البنية التحتية الواسعة، ما سمح لتصنيف باختصار سنوات طويلة من أجل امتلاك هذه البنية التحتية الكبيرة، وأخيراً يأتي إطلاق أكاديمية تصنيف البحرية، والتي يُتوقع منها أن تكون مرجعاً أكاديمياً متميزاً في مجال بناء الخبرات والكوادر الوطنية والعربية المتخصصة في مجال التصنيف البحري.
اعتمادات
حصلت «تصنيف» على الاعتمادات الدولية في مجال الأمن والصحة والسلامة وأبرزها«نيبوش» و«أيوش» ونظام 18001 الدولي ونظام الآيزو 17024 واعتمادات دولية أخرى، إضافة إلى اعتماد جمعية اللحام الأميركية وجمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات. ووقعت تصنيف شراكة استراتيجية مع لجنة «ماري فورم» الدولية من أجل استضافة «قمة أبوظبي الدولية للقيادات الملاحية والبحرية 2016»، التي أسهمت بدورها في تحفيز التفاعل وتبادل الأفكار.
