أفادت دراسة حديثة حول تعزيز ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي أن تنمية رأس المال البشري في منظومة ريادة الأعمال المحلية يتطلب توجيه اهتمام خاص إلى فئات معينة من السكان، ولا سيما النساء والشباب.

وإذا تمكنت أبوظبي من زيادة نسب مشاركة المرأة في القوى العاملة، وخاصة في القطاع الخاص من خلال ريادة الأعمال، ستستطيع الإمارة تنويع اقتصادها بسرعة أكبر.

وذكرت الدراسة أن ريادة الأعمال النسائية في أبوظبي تتلقى الدعم في المقام الأول من قبل مجلس سيدات أعمال أبوظبي من خلال حملات التوعية والتدريب المصمم خصيصاً لإدارة الأعمال، وكذلك من قبل صندوق خليفة من خلال التدريب العام المصمم للنساء.

وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يبلغ معدل التوظيف الذاتي للمرأة سوى 2 في المئة فقط في أبوظبي، وفق الدراسة، كما هي الحال في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى مثل قطر والبحرين، ولكنها تعد نسبة قليلة مقارنة ببلدان المنطقة الأخرى (مثل المغرب أو لبنان).

ويوفر قانون المشاريع المدارة من المنازل ودور الهيئات الوسيطة مثل التعاونيات سياسات محددة من شأنها التشجيع على مشاركة المرأة على نحو أكبر في ريادة الأعمال، على الرغم من أن التحدي لا يزال أوسع نطاقاً، ومن المرجح أن يتطلب إدخال إصلاحات هيكلية لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل في القطاع الخاص.

موارد

وبهدف تحسين سياسات بيئة ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في أبوظبي أوصت الدراسة برفع مستوى الموارد لتعزيز ريادة الأعمال بين الشباب والسيدات لمعالجة مشكلة ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وانخفاض المشاركة في سوق العمل بالنسبة للسيدات.

بينما ستكون الحاجة إلى تشريع جديد بشأن تنظيم المشاريع المدارة من المنزل مرتبطة على وجه الخصوص برائدات الأعمال. ووضع استراتيجية وطنية لإدخال تعليم ريادة الأعمال في المراحل الابتدائية والثانوية وما بعد المرحلة الثانوية لغرس التوجهات والمهارات الريادية بين مواطني دولة الإمارات منذ سن مبكرة.

حملة

وأطلق مجلس سيدات أعمال الإمارات حملته التوعوية الأولى لريادة الأعمال المبتكرة، وهي أول المشاريع الاستراتيجية التي يطلقها المجلس لعام 2016 وتندرج تحت الهدف الاستراتيجي الأول الذي يركّز على «تحفيز ريادة الأعمال لدى المرأة وتمكينها في ظل اقتصاد متنوع ومستدام»، ضمن البرنامج الاستراتيجي الأول المتمثل في «نشر وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال لدى المرأة في بيئة العمل التنافسية».

وتتمثل أهداف الحملة (التي أطلقت في مارس الماضي ولا تزال مستمرة حتى الآن) في نشر ثقافة الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال، وتزويد المرأة بمستجدات ومتطلبات ريادة الأعمال في ظل بيئة العمل التنافسية، وتوفير قاعدة بيانات حول فرص ومجالات الاستـــثمار المتاحة للمرأة في القطاع الخاص، وتعزيز مهارات المرأة في ريادة الأعمال من خلال التدريب والتأهيل التخصصي في مجال ريادة الأعمال، وتشجيع المرأة على تبنّي أفضــل الممارسات في هذا المجال.