كشفت دراسة قامت بها منصة «بلوفو دوت كوم» أن دولة الإمارات تقود دول مجلس التعاون الخليجي في دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبر استثمار 0.49% من ناتجها المحلي الإجمالي في مجال البحوث والتطوير، تليها قطر بنسبة 0.47%، على خلفية توجه حكومات دول مجلس التعاون الخليجي للتنويع الاقتصادي في مقدمة أولوياتها جرّاء تراجع عائدات تصدير النفط بنحو 275 مليار دولار في المنطقة.

ودعت الدراسة إلى تسريع وتيرة نمو القطاع، مبينةً أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة توفر حافزاً اقتصادياً مهماً عبر محورين رئيسيين يتمثل أولهما في أن تلك المشاريع تساهم بشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي من خلال أنشطتها التجارية.

حيث يشكل حجم أعمال المشاريع الصغيرة والمتوسطة حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة، 28% لدولة البحرين، و22% للمملكة العربية السعودية. وتُسهم أنشطة الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 20% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الكويت، فيما يعتمد الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان على الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 17%.

تركيز

وقال أحمد خميس، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس في منصة «بلوفو دوت كوم»: ينصبّ تركيز دول المجلس حالياً على إنشاء ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك لبناء اقتصادات أقل اعتماداً على الموارد النفطية.

فيما تسعى حكومات المنطقة بشكل حثيث لإنشاء منظومة خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحدد الدراسة أهم المجالات التي تحتاج للدعم، إذ لا شك في أن الانتقال نحو اقتصاد معرفي قائم على المشاريع الصغيرة والمتوسطة يشكل أفضل السبل المتاحة أمام دول الخليج العربي لتعزيز مسيرتها الرامية إلى تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية.

بدوره، قال إياد أبو حويج، الرئيس والشريك المؤسس في منصة «بلوفو دوت كوم»: أصبحت تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة محور اهتمام استراتيجياً بالنسبة لحكومات دول الخليج.

وبات تسريع وتيرة نمو القطاع يشكل السبيل الوحيد لمعالجة مختلف التحديات الناشئة والمتمثلة في ارتفاع معدلات بطالة الشباب في دول الخليج العربي وانخفاض أسعار النفط وتأثير ذلك على الإيرادات الحكومية والتهديدات المحدقة بمستويات المعيشة والازدهار الوطني لتلك الدول.

وقد شهدنا خلال الفترة السابقة وصول القطاع العام في العديد من دول الخليج العربي إلى نقطة الإشباع من ناحية توفير الوظائف للمواطنين. وإعادة الحسابات وضبط النفقات بتحمل الشركات الصغيرة والمتوسطة الاضطلاع مسؤوليات اقتصادية كانت ملقاة على عاتق القطاعات الحكومية.