أكد جوشن فيرموث، الرئيس التنفيذي لشركة فيرموث لإدارة الأصول أن الظروف الراهنة تشجع على إطلاق عمليات الاستثمار في الموارد المتجددة، فتكاليف الطاقة الشمسية في دبي تصل تقريباً إلى 3 سنتات أميركية لكل كيلووات. وتقدم دول عديدة من منطقة الشرق الأوسط مثل الإمارات دليلاً واضحاً وملموساً على التزامها بدعم إنتاج الطاقة الشمسية. ويعتبر مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي تُقدّر كلفته بقيمة 50 مليار درهم أبرز مثال على ذلك إذ سيعمل هذا المشروع الضخم على إنتاج 5 جيجاوات من الكهرباء فور وضعه قيد التشغيل.
ولاشك أن إطلاق مثل هذا المشروع في الإمارات من شأنه أن يحدث نقلة نوعية واستراتيجية لا تعتمد على البترول ويقدم مثالاً يُحتذى به من قبل الدول التي وضعت الاستدامة البيئية على قائمة أولوياتها الوطنية. وشدد على أن الوقت قد حان لإطلاق الاستثمارات في الموارد المتجددة في أرجاء العالم عموماً وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً والتي ما تزال ميزانياتها تعتمد بشكل رئيسي على البترول.
وقال: يجب على جميع الدول أن تشارك في هذه الفرصة التاريخية وأن تخرج عن نطاق رؤيتها المحدودة. إذ يمكن أن يستفيد الجميع من مزايا ومحاسن هذا التحوّل النوعي في مسار الاستثمار لصالح الموارد المتجددة. وأوصى هنا مستثمري وشركات القطاع الخاص بأهمية تعليق الاستثمارات عديمة الجدوى. فالوقت المناسب لإيقاف التغيرات المناخية بدأ ينفد وعلينا أن نبذل قصارى جهودنا خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وقالت شركة فيرموث لإدارة الأصول إنه وفقاً للحسابات الخاصة بالاستثمارات المؤثرة، يجب تخصيص 1.5 % من إجمالي الناتج المحلي في العالم أو تريليون دولار لصالح عمليات الاستثمار السنوية لنتمكن من إبقاء التغيرات المناخية قيد السيطرة ونضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.
وكانت جمعية «دايفست انفست» نجحت في الوصول إلى نسب جديدة ومهمة لاسيما بعد الإعلان الجديد عن إيقاف الاستثمار في مجال الفحم الحجري بقيمة تتجاوز 5 تريليونات دولار. وبالتزامن مع الإجراءات التي تتخذها اليوم العديد من أبرز الدول المتقدمة في العالم، تبذل منطقة الشرق الأوسط عموماً والإمارات خصوصاً قصارى جهودها للقيام بدور فاعل في هذا الإطار.
