نظّمت غرفة أبوظبي بمشاركة دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الصحة في أبوظبي ورشة عمل حول التحديات التي تواجه شركات ومؤسسات قطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي، بحضور خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالإنابة ومحمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي وعدد من مديري الإدارات المعنية في هيئة الصحة ودائرة التنمية الاقتصادية وممثلي أكثر من 50 شركة من مزودي خدمات الرعاية الصحية في الإمارة.
وقال محمد هلال المهيري إن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار الجهود المشتركة للغرفة وهيئة الصحة ودائرة التنمية الاقتصادية لتنفيذ توصيات ومخرجات منتدى أبوظبي للأعمال، الذي عقد في شهر مايو الماضي، والذي أكد على أهمية مساعدة المؤسسات والشركات ومزودي الخدمات في قطاع الرعاية الصحية على مواجهة التحديات الخاصة بتوفير الخدمات الصحية وتعريفها بآخر مستجدات الأنظمة وتسهيل عمل هذه المؤسسات لتعزيز مساهمتها الاجتماعية والاقتصادية في عملية التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي.
وأكد المهيري أن الورشة تأتي للتعرف على المقترحات والتحديات التي تواجه مزودي خدمات الرعاية الصحية واستعراض الحلول المناسبة لعمل شركات ومؤسسات الرعاية الصحية التي تقوم بدور فعال وكبير في تقديم خدمات العلاج والرعاية الصحية بصورة عامة وتدعم الجهود الرسمية الرامية إلى تقديم خدمات رعاية صحية طبقاً لأعلى وأرقى المعايير العالمية تتناسب وتخدم خطط حكومة أبوظبي في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه أكد خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بالإنابة أن ورشة العمل هذه والمعنية بمناقشة تحديات القطاع الصحي تأتي امتداداً لنتائج ورشة العمل المعنية بمناقشة تحديات القطاع الخاص التي تم تنظيمها مؤخراً بمشاركة عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وذلك بهدف تعزيز دور الأنشطة غير النفطية كركيزة مهمّة في عملية التنمية الاقتصادية وأن تلعب دوراً بارزاً في هيكل الناتج المحلي الإجمالي سعياً نحو تحقيق التنوّع الاقتصادي لإمارة أبوظبي.
وأشار وكيل الدائرة إلى أنه حسب بيانات مركز الإحصاء - أبوظبي فإن مساهمة أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي للعام 2015 حسب الأسعار الثابتة بلغت 7.8 مليارات درهم بنسبة 1% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة و2% من الناتج غير النفطي لنفس العام.
وأشاد خليفة المنصوري بالدور الرئيس والمحوري الذي تقوم به هيئة الصحة- أبوظبي، في تطوير وتنمية القطاع الصحي في إمارة أبوظبي من خلال استراتيجية القطاع الصحي في الإمارة والتي حدد لها 58 مبادرة لتغطية 7 محاور أساسية تشمل الرعاية الصحية المتكاملة لجميع الأفراد والارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية ومعايير السلامة واستقطاب أصحاب الكفاءات للعمل في قطاع الصحة والاحتفاظ بها وتدريبها وجاهزية الطوارئ والوقاية واعتماد منهجية الصحة العامة وضمان القيمة مقابل المال واستدامة الإنفاق الصحي، بما في ذلك تشجيع الاستثمار الخاص في قطاع الرعاية الصحية وخلق نظام متكامل للمعلوماتية والبيانات الصحية الإلكترونية.
وأضاف أن الدائرة تقود فريق عمل من الجهات الحكومية ذات العلاقة لمعالجة تحديات القطاع الخاص وإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال تنظيم سلسلة من اللقاءات والاجتماعات بين مختلف الجهات ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص، مشيداً بدور غرفة أبوظبي في فتح قنوات التواصل مع شركات القطاع الخاص بما يسهم في تفعيل دور الجهات الحكومية وتعزيز دورها التكاملي في تقديم كافة أشكال الدعم لهذا القطاع الهام.
جذب الاستثمارات
نجحت إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية في جذب العديد من الاستثمارات في القطاع الصحي من خلال تواجد كبريات المستشفيات العالمية والمراكز الصحية المتخصصة على غرار كليفلاند كلينك، بما يسهم في تعزيز الوجهة الاستثمارية للإمارة في هذا القطاع الهام، والذي يعد ركيزة أساسية لجعل أبوظبي مركزاً هاماً على مستوى المنطقة في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة.