أظهرت دراسة صادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وجود 487 شركة فعالة تستثمر في صناعة الأغذية والمشروبات كما في 1 ديسمبر الجاري، وحقق القطاع خلال الفترة «2010 - 2016» متوسط نمو سنوي بمعدل 12.4 %. في حين سجل العام 2011 نسبة النمو الأكبر في القطاع بمعدل 16.4 %، يليه العام 2015 الذي شهد نمواً في القطاع 16 %.

التوزيع الجغرافي

وأوضحت الدراسة التي أعدها قطاع التسجيل والترخيص التجاري في «اقتصادية دبي» أن منطقة بر دبي تستحوذ على النسبة الأكبر من الشركات العاملة في القطاع بنسبة 64.7 % حيث يتواجد فيها 315 شركة، وفي المقابل شكلت منطقة ديره 31.8% بنحو 155 شركة.

أما فيما يتعلق بتوزيع الشركات حسب المناطق الفرعية، فيستحوذ مجمع دبي للاستثمار على 55 شركة في صناعة الأغذية والمشروبات، وتليه في المرتبة الثانية منطقة القصيص الصناعية الثانية بنحو 38 شركة فعالة عاملة في هذا القطاع، وفي المقابل تأتي منطقة القوز الصناعية الرابعة في المرتبة الثالثة بـ 35 شركة، تليها جبل علي الصناعية الثالثة بنحو 22 شركة، وجبل علي الأولى بـ 17 شركة، في حين بلغت حصة منطقة مجمع دبي للاستثمار الثانية 17 شركة فعالة عاملة في قطاع صناعة الأغذية.

عوامل النمو

وتعليقاً على نتائج الدراسة قال عمر خليفة، نائب المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري في اقتصادية دبي: تتميز صناعة الأغذية في دبي بأهمية استراتيجية في ظل ارتباطها بالأمن الغذائي، ويأتي النمو المتواصل الذي يحققه القطاع نتيجة النمو السكاني المستمر بالتزامن مع ارتفاع حركة سياحية مما يرفع معدلات الاستهلاك الغذائي بشكل عام.

وأشار إلى أن القطاع يشهد تغيرات مستمرة في أنماط الاستهلاك مما يدفع الشركات العاملة في القطاع إلى اعتماد المرونة لمواكبة المستجدات والالتزام بأعلى مستويات الجودة والتنافسية، وأضاف: تعتبر صناعة الأغذية والمشروبات من الصناعات الحيوية الجاذبة للاستثمار وخاصة في ظل ما تتمتع به دبي من بيئة مثالية للأعمال والمشاريع والاستفادة من الفرص التي تزخر بها أسواق المنطقة.

ولفت خليفة إلى أن الدراسة خرجت بحزمة من المعطيات والاستنتاجات الخاصة بقطاع صناعة الأغذية والمشروبات، ويأتي في مقدمتها محدودية مخاطر الاستثمار في القطاع والمرونة التي تتمتع بها شركات الأغذية في إمكانية تغيير نشاطها وخاصة بالمنتجات التي تتعلق بأذواق المستهلكين، مما يجعلها تتجاوب بسرعة مع حاجات السوق ولديها القدرة على الإبداع في الإنتاج.

كما أظهرت الدراسة أن بعض أنواع الصناعات الخاصة بهذا القطاع لا تتطلب رؤوس أموال كبيرة مما يعزز الفرص وإمكانات الاستثمار لرواد الأعمال والشركات المتوسطة والصغيرة.

وأوضح نائب المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري أن صناعة الأغذية في دبي شهدت تطورات متسارعة في الفترة الأخيرة مع تزايد ثقة المستهلك المحلي والعالمي في الصناعة الإماراتية بفضل خبرة الشركات المحلية وإمكاناتها المتكاملة والالتزام بالجودة والتنافسية.

تخصصات الشركات

ولفتت الدراسة إلى أن 162 شركة تتخصص في نشاط واحد فقط ضمن صناعة الأغذية والمشروبات، فيما 113 شركة ضمن نشاطين، في حين تعمل 74 شركة في ثلاث أنشطة، وفي المقابل تمتد أنشطة 51 شركة على أربعة أنشطة، أما الشركات التي لديها خمسة أنشطة فقد شكلت 48 شركة. وتعمل 18 شركات في 6 أنشطة وتتخصص 7 شركات في 7 أنشطة، فيما تمتد أعمال 14 شركة إلى 8 أنشطة وأكثر في صناعة الأغذية والمشروبات. ولفتت «اقتصادية دبي» إلى تنوع أنشطة واختصاصات شركات صناعة الأغذية والمشروبات، مشيرة إلى دورها الحيوية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وزيادة القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني، فضلاً عن مساهمتها في ميزان المدفوعات عن طريق تخفيف استيراد السلع والمنتجات المماثلة وزيادة قطاع التصدير، حيث يعتبر قطاع الصناعات الغذائية في إمارة دبي الأكثر تنوعا وتميزاً.

تنوع القطاع

ومن جانبه أشار د. جمال الفخري خبير اقتصادي في إدارة التسجيل والترخيص التجاري بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي إلى أن الدراسة توضح اتساع تخصصات ومجالات صناعة الأغذية والمشروبات، حيث تتضمن العديد من الصناعات الفرعية المتخصصة والتي تتفاوت درجة نجاحها وقدرتها على التطور من مجال لآخر، ويبرز هذا التفاوت أيضاً في بعض الأحيان بين المصانع العاملة في نشاط واحد تبعا لإمكاناتها وقدراتها على الاستفادة من التقنيات الصناعية المتطورة والكوادر البشرية المؤهلة، وتطبيق معايير الجودة وشروط السلامة الصحية وغيرها.

ولفت إلى أن دراسة «اقتصادية دبي» أكدت أن مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي ساهمت في رفد صناعة الأغذية الحلال في الإمارة وانعكست إيجاباً على نمو الفرص الاستثمارية في القطاع بشكل عام على المستوى المحلي، خاصة في ظل أهميته تحقيق الأمن الاقتصادي، كما انعكست المبادرة على تعزيز التنافسية والتحفيز على اعتماد أعلى معايير الجودة في مختلف مراحل الإنتاج.

وأوضح الفخري أن صناعة الأغذية والمشروبات في دبي تتمتع بمعدل استمرارية مرتفع حيث تتمتع بالقدرة على البقاء والاستمرار ومواجهة المنافسة التي تفرضها السلع المستوردة، ولفتت إلى الشركات العاملة في القطاع تتميز بمحدودية مخاطر الاستثمار بالتوازي مع المرونة التي تسمح بها بتغيير نشاطها وبعض منتجاتها لمواكبة تغيرات الأسواق وتلبية متطلبات المستهلكين. مما يجعلها تتجاوب بسرعة مع حاجات السوق ولديها القدرة على الإبداع في الإنتاج. وبالتالي نجد أن معدل بقاء الشركات العاملة في صناعة الأغذية والمشروبات نحو 82.7% بنسبة عالية.

وسجلت الشركات المتخصصة في صناعة المرطبات والمياه المعدنية وتلك العاملة في «صناعة المعكرونة والشعيرية وما يماثلها» أعلى معدل استمرارية بنسبة 100 %، فيما سجلت الشركات العاملة في صناعة منتجات المخابز أقل نسبة بمعدل بـ 73.9 %.

منتجات المخابز تتصدر الأنشطة

أظهرت دراسة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن صناعة منتجات المخابز تتصدر مجموعات الأنشطة الاقتصادية المصنفة ضمن صناعة الأغذية والمشروبات من حيث عدد الشركات المتخصصة والتي يبلغ عددها 258 شركة. حيث يشمل هذا النشاط صناعة الخبز وصناعة الفطائر والحلويات وصناعة البسكويت وصناعة لفائف الخضار والجبن.

التعليب والتصنيع

وتشمل الأنشطة التي تناولتها الدراسة 12 مجموعة رئيسية مصنفة ضمن نشاط صناعة الأغذية والمشروبات، وتتضمن كل مجموعة حزمة من الأنشطة الفرعية.

حيث تعمل 60 شركة في مجموعة «إنتاج اللحوم ومنتجاتها وتهيئتها وحفظها» وتتضمن أنشطة صناعة منتجات اللحوم وصناعة منتجات لحوم الدواجن وتبريد اللحوم وتجميدها وذبح الحيوانات وتهيئة لحومها، فيما تعمل 48 شركة في مجموعة «تجهيز الأسماك والأغذية البحرية وتعليبها وحفظها» وتشمل أنشطة تعليب الأسماك والأغذية البحرية وحفظها وتجميد الأسماك والأغذية البحرية وتصنيع وتجهيز الأسماك على السفن المتخصصة، أما مجموعة «تجهيز الفواكه والخضروات وحفظها»، فيعمل ضمنها 132 شركة وتشمل أنشطة تعليب الفواكه وتعبئتها وتعليب البقول والخضار وتعبئتها وصناعة عصير الفواكه، إلى جانب صناعة صلصة الطماطم وتجميد الفواكه والخضار وتجفيف البلح وتعبئته بالإضافة إلى تعبئة الفواكه والخضار المجففة. وصناعة المربى وصناعة المخللات وصناعة رقائق البطاطس، بالإضافة إلى تحميص المكسرات وتمليحها وتعبئتها وصناعة الذرة المنفوخة.

اختصاصات

فيما تتخصص 17 شركة في «صناعة الزيوت والدهون النباتية والحيوانية» وتتضمن هذه المجموعة كلاً من إنتاج الزيوت النباتية وتكريرها. وصناعة الدهون والزيوت الحيوانية وصناعة السمن النباتي وتعبئة الزيوت والدهون النباتية والحيوانية، أما «صناعة الألبان ومنتجاتها» فتتخصص بها 62 شركة وتشمل أنشطة صناعة وتعبئة الألبان ومنتجاتها. وصناعة الزبد الطبيعي وصناعة الجبن وصناعة اللبن الرائب (الزبادي) وصناعة القشطة وصناعة المثلجات.

وتعمل 149 شركة في «صناعة منتجات مطاحن الحبوب» والتي تشمل أنشطة طحن الحبوب الغلال وخلط وتهيئة الدقيق وإنتاج الأغذية الجافة من الحبوب بالإضافة إلى تعبئة الحبوب والغلال وتقشير الأرز وتبييضه وتلميعه.فيما تستثمر 77 شركة في «صناعة السكر» .

مرطبات و مياه معدنية

تتخصص 56 شركة في «صناعة المرطبات والمياه المعدنية» والتي تتضمن أنشطة تعبئة المياه المعدنية وصناعة المشروبات الغازية وصناعة المياه الغازية وصناعة شراب الفواكه، بينما تعمل 109 شركات في «صناعة الشكولاتة والحلويات السكرية» والتي تشمل صناعة الحلاوة الطحينية وصناعة الحلويات السكرية وصناعة الحلويات من الكاكاو والشكولاتة.

فيما تعمل 191 شركة في مجموعة من صناعات الأغذية والمشروبات التي لم تصنف في مجموعة رئيسية للأنشطة وتشمل صناعة الثلج وخلط الشاي وتعبئته وتعبئة النباتات العشبية بالإضافة إلى تعبئة البهارات والتوابل وتحميص المكسرات وتمليحها وتعبئتها إلى جنب صناعة أغذية الأطفال وصناعة الحساء وصناعة المنكهات ومكسبات الطعم والرائحة وتعبئة ماء ورد.