أكّد الدكتور ناصر السعيدي، رئيس مجلس صناعات الطاقة النظيفة أن صناعة الطاقة المتجددة على موعدٍ مع سنة إيجابية في 2017 نتيجةً للجهود الحثيثة التي تبذلها الأسواق الرئيسية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتسريع برامجها لتنويع مصادر الطاقة تلبيةً للأهداف الوطنية لهذه الأسواق.

وفي كلمةٍ له عشية مشاركته في الدورة الخامسة من قمة الطاقة النظيفة في دبي اليوم، أشار الدكتور السعيدي إلى أن المطورين والممولين سيكون بانتظارهم عامٌ حافلٌ في 2017، يتسارع فيه تحوّل المنطقة نحو مصادر الطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة من الكربون، وتقودها بذلك أسواق مثل السعودية التي تخطط لتوليد 3.5 جيجا واط من الطاقة النظيفة كجزء من برنامج التحول الوطني للعام 2030.

وقال: كان العام 2016 ذا تأثير إيجابي على القطاع، حيث تم فيه تسجيل عطاءات منخفضة بشكل قياسي لمناقصات مشاريع توليد الطاقة الشمسية على المستوى الخدمي، وخصوصاً في الإمارات التي حققت تغيراً إيجابياً في قطاع الطاقة الشمسية بشكل لا عودة فيه، وهو مجرد البداية لما نتوقع أن يكون نقلة نوعية في تسارع نمو الطاقة النظيفة بالمنطقة.

وأضاف: سيحفل العام القادم بالعديد من النجاحات على المدى البعيد في تنفيذ استراتيجيات تنويع مصادر الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وذلك مع اقترابنا لبلوغ الأهداف الموضوعة للعام 2020.

وما سنراه في أسواق على غرار السعودية خلال مطلع العام 2017، سيكون مؤشراً هاماً على تسارع تبني الطاقة النظيفة في الفترة التي تلي 2017، وهو الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تحوّل جذري في التحرك الإقليمي نحو الطاقة النظيفة خلال العقد القادم وما بعده.

خطط

وتستهدف الكويت والبحرين تحقيق 5% من قدرة الإنتاج المركبة لديهما من الطاقة المتجددة بنهاية العام 2017، بينما تمتلك الإمارات خططاً بالوصول إلى 21% من الطاقة التي تنتجها من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2021، في حين يخطط الأردن لربط 1,800 ميجا واط من الطاقة النظيفة في الشبكات الوطنية بنهاية 2018.

وتسعى مصر لزيادة حصة الطاقة المتجددة لتصل إلى 20% في العام 2022، والمغرب يتوقع تسجيل 42% من قدرة الإنتاج المركبة من الطاقة النظيفة في 2020.

أكوا باور

من جانبه، قال ثيري تاردي، المدير التنفيذي لقسم تمويل عمليات الاستحواذ والمشاريع لدى شركة أكوا باور، الشركة الراعية لقمة الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: استطاعت مصادر الطاقة المتجددة تسجيل مستويات تنافسية من حيث التكلفة أعلى من أي وقتٍ مضى، في حين تمكنت منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها دول التعاون من مضاعفة استثماراتها في قطاع الطاقة المتجددة لتصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام 2015، ونحن في أكوا باور ماضون في مساعدة دول التعاون على الوصول إلى إنتاج طاقة بسعة 80 جيجا واط بحلول العام 2030.

والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وتوفير فرص عمل مستدامة في قطاع الطاقة النظيفة في العام 2017 وما بعده، وذلك استناداً إلى شراكاتنا مع حكومات الإمارات والمغرب والأردن وجنوب أفريقيا.. وتحتاج منطقة الشرق الأوسط إلى 267 جيجا واط إضافية من الطاقة بحلول 2030 لتلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة في المنطقة.