أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، دور الآباء المؤسسين وقيادتهم الحكيمة، التي أخذت زمام المبادرة للنهوض بالدولة، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف الأصعدة، حتى أصبحت الدولة واحة للأمن والأمان والاستقرار، جذبت إليها مختلف الاستثمارات والمستثمرين والقادمين من مختلف الجنسيات من شتى أنحاء العالم، مستشعرين قيمة العدالة التي تطبقها الدولة في المجالات كافة، ما يسهم في حفظ حقوق المستثمرين واستثماراتهم.
وأشار سموه إلى الدور المحوري الذي تلعبه الإمارة في دفع عجلة النمو الاقتصادي للدولة، من خلال مقومات الصناعة والاستثمار التي تتمتع بها، وتنوع مصادر الدخل فيها.
جاء ذلك في افتتاح سموه منتدى رأس الخيمة للتمويل والاستثمار، في قاعة المؤتمرات بفندق ريكسوس باب البحر في الجزيرة الحمراء صباح أمس، بحضور أكثر من 300 مسؤول من رجال الأعمال، وقادة ورواد الصناعة في الكيانات الحكومية والشركات الكبيرة، بحضور الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة برأس الخيمة وهيئة رأس الخيمة للاستثمار، والشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة.
رؤية واضحة
وقال صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، إن حكومة الإمارة لديها رؤية واضحة بخصوص تشجيع مجتمع المال والأعمال والاستثمار، من خلال تقديم دوائر الحكومة المعنية لكافة التسهيلات للمستثمرين، وإيصال الخدمات إليهم في أي مكان وزمان.
مشيراً إلى المقومات التي تتمتع بها الإمارة جغرافياً، باعتبارها تقع على بوابة الخليج العربي، كما تم إنشاء عدد من المناطق الحرة الجديدة، وتطوير موانئ الإمارة، لتستوعب الطلب المتزايد على مجتمع الأعمال فيها.
وأكد سموه، سعي الإمارة إلى تحفيز وتشجيع بيئة الاستثمار عن طريق المضي قدماً في توفير مقومات الدعم كافة، التي تضمن الطمأنينة للمستثمرين، أفراداً وشركات، وتضمن التزامهم بتحقيق النمو والتقدم للإمارة كشركاء فاعلين في التنمية.
تطوير القدرات البشرية
وشدد سموه على التزام الحكومة في الإمارة بتطوير القدرات البشرية، وزيادة كفاءتها، كونها محور العملية التنموية، وضمان نجاح أي استثمار، مستعرضاً بعض التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال، ولتكون تجاربهم ملهمة لنا في تحقيق النجاحات لكل المستثمرين في الإمارة.
نمو
من جانبه، قال جمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية، إن منتدى رأس الخيمة للتمويل والاستثمار، يعرض مقومات الاقتصاد والفرص المتاحة في الإمارة، من بنية تحتية ومناطق حرة تمكن المستثمرين من نمو شركاتهم ووصولهم إلى الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن رأس الخيمة شهدت نمواً اقتصادياً غير مسبوق، حيث تعد واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في الشرق الأوسط، مع متوسط معدل نمو سنوي قدره 8.8 %.
استثمار
وأشار إلى أن إمارة رأس الخيمة، واصلت النمو في قطاع الاستثمار بنسبة مليار دولار خلال عام 2015، حيث تعتبر الإمارة الوجهة المفضلة لأكثر من 12 ألف شركة تحتضنها المنطقة الحرة برأس الخيمة، من أكثر من 100 دولة، تمثل 50 قطاعاً مختلفاً، و24 ألف شركة مسجلة في الدائرة الاقتصادية بالإمارة، فيما ارتفعت الرحلات الجوية التجارية بمطار رأس الخيمة لأكثر من 10 آلاف رحلة مقارنة بـ 6900 رحلة خلال 2014، بزيادة 45 %، ما يعكس نمو الحركة الجوية بالإمارة.
نمو الناتج المحلي
وأضاف الكيت أن الناتج المحلي للدولة، سجل نمواً بنسبة 5.2 % خلال 2015، حيث تعد الإمارات أكبر الدول استقطاباً للاستثمارات الأجنبية على مستوى المنطقة العربية بنسبة 27 %، وسجلت 11 مليار دولار خلال 2015، بنمو 9.3% منذ 2011، أما الاستثمارات الأجنبية المتراكمة في الدولة، فبلغت 126.6 مليار دولار في 2015، بنمو 10 % في السنة الرابعة.
توقعات
وأوضح أن الصادرات غير النفطية، سجلت نمواً بنسبة 18 % نمواً في 2015، مقارنة مع 2014، لافتاً أن التجارة الخارجية التي تتضمن المناطق الحرة، حققت عائدات بلغت 215 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري، متوقعاً نمو التجارة الخارجية للدولة بنسبة 5 %.
21 توصية
من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحمن الشايب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، أن الدائرة قدمت 21 توصية لحكومة رأس الخيمة، بهدف دعم الأعمال في الإمارة، حيث بلغ عدد الشركات المسجلة في الدائرة الاقتصادية 24 ألف شركة، لافتاً إلى أن الناتج المحلي للإمارة بلغ 30 مليار درهم في العام الحالي، مقارنة بـ 28.4 مليار درهم العام الماضي، ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي نمواً بنسبة 5 %.
وأشار إلى أن التوصيات المقدمة لحكومة رأس الخيمة، تهدف إلى إعادة تنظيم التشريعات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي في الإمارة، بما يتوافق مع القوانين الاتحادية للدولة والشركات وأمن المعلومات، وبهدف توسيع عمل الدائرة، وإنشاء أجهزة معنية بالتصدير، مشيراً إلى التعاون الكامل مع هيئة الاستثمار والمنطقة الحرة برأس الخيمة لجذب الشركات.
دعم المشاريع
وأضاف الشايب: إن الدائرة استحدثت إدارة تطوير ودعم الأعمال للترويج ودعم المشاريع القائمة، من خلال تقديم الدعم والدراسات لكافة المنشآت الاقتصادية والتجارية في الإمارة، لتوفير البيئة الجاذبة للاستثمارات، وخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها القاعدة الأساسية التي تعتمد عليها الإمارة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
12 ألف شركة في المناطق الحرة
أشار رامي جلاد المدير التنفيذي لهيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة، إلى أن منتدى رأس الخيمة للتمويل والاستثمار، يهدف إلى مساعدة رواد الأعمال والمستثمرين للاستفادة من الفرص المتاحة في إمارة رأس الخيمة، لافتاً إلى أن المنطقة الحرة شهدت طفرة اقتصادية واضحة ومميزة، لتكون من أهم المناطق الحرة العالمية، لما تقدمه من تسهيلات ومميزات للعملاء.
وأضاف: بلغ عدد الشركات التي تعمل بالمناطق الحرة في رأس الخيمة أكثر من 12 ألف شركة من 100 دولة، تمثل 50 قطاعاً مختلفاً، مقارنة بـ 4 آلاف شركة خلال عام 2011، لافتاً إلى أن توقيع اتفاقيات قانونية، أمس الأول، بين حكومة رأس الخيمة ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، سيسهم في تعزيز النمو الاقتصادي لإمارة رأس الخيمة، وإعطاء الحرية للمستثمر في استخدام المحاكم، من خلال العقود «باللغة الإنجليزية»، بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة. رأس الخيمة- البيان
