تترقب الأوساط الصناعية الإماراتية نتائج المشاورات التي يجريها «المجلس التنسيقي للصناعة»، الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كما ينتظر القطاع الصناعي في دبي فوائد «استراتيجية دبي الصناعية» والتي أطلقها سموه قبل شهور، الأمر الذي يضع الدولة ضمن الدول التي تتجه إلى الصناعة كخيار استراتيجي يحمي المكتسبات ويعزز الاستدامة للأجيال المقبلة.
وقال علي عبدالله الشيراوي، عضو مجلس إدارة «مجموعة الشيراوي، الرئيس التنفيذي لـ«الواحة للصناعات المعدنية» و«الغزال للأعمال الحديدية» و«الشيراوي للتجارة»: يمثل المجلس التنسيقي للصناعة مظلة تتوحد تحتها الرؤى الوطنية الساعية لإحداث طفرة صناعية في الإمارات مبنية على دراسات مستفيضة تعزز من مكانة الدولة الصناعية إقليميا وعالمياً.
أضاف الشيراوي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قد اعتمد المجلس التنسيقي للصناعة في ابريل 2016، مؤكدا سموه بالقول «الصناعة مكون أساسي في اقتصادنا الوطني.. ولدينا في دولة الإمارات العديد من المميزات والقدرات التي تمكننا من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والعالمي».
وفي السياق قال سموه خلال إطلاق استراتيجية دبي الصناعية في يونيه 2016: «أطلقنا استراتيجية دبي الصناعية وهي دليل على نضج البنى التحتية والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات بمستويات ومعايير عالمية، وهذه الاستراتيجية توضح مدى الثقة بما نملكه من معارف وعلوم وما تمتاز به دولتنا من مكانة عالمية فريدة.. هدفنا أن تكون دولة الإمارات منصة عالمية للصناعات المبتكرة وأن تكون الوجهة المفضلة للشركات العالمية التي تبحث عن بيئة متكاملة وملائمة للنمو والاستدامة».
مساهمة
وأوضح الشيراوي أن المجلس والاستراتيجية، يفتحان المجال أمام طفرة جديدة تتواكب مع استراتيجية الدولة لتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج الوطني استعدادا لمرحلة ما بعد النفط.
أضاف، تشير التقديرات إلى أن القطاع الصناعي في الإمارات سيواصل النمو، مدعوماً بالتوجهات الاستثمارية الجديدة من رؤوس الأموال الساعية إلى الاستثمارات طويلة الأجل، وعلى رأسها الاستثمارات الصناعية التحويلية، فيما تمثل التوجهات الجديدة داعماً رئيسياً للقطاع فيما يتعلق بوضع مسارات رئيسية ورؤى استراتيجية يسير عليها في ظل متغيرات اقتصادية إقليمية وعالمية كبيرة.
بيئة حاضنة
وقال الشيراوي إن المجلس والاستراتيجية يضعان أسساً ومحفزات لزيادة التدفقات الرأسمالية وفتح آفاق جديدة للتمويل للقطاع الصناعي الوطني وتهيئة بيئة حاضنة ومناخ ملائم لمواكبة المستجدات التي تقتضي التحديث والتطوير بصورة تواكب توجهات الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وتقتضي التغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، التي أفرزت تحديات تتعلق بمدى قدرة المنتج الوطني على المنافسة محلياً وخارجياً، الحاجة لإعادة هيكلة وتنظيم القطاع ورسم سياسات ووضع خطط استراتيجية، كذلك ضرورة إعداد خريطة للاستثمار الصناعي بالدولة وتحديد أهم الأنشطة لتشجيع وجذب الاستثمار في القطاعات الصناعية المختلفة.
وأشار الشيراوي إلى أن المرحلة المقبلة تستلزم تبني استراتيجيات لنقل التكنولوجيا وتوطينها، فضلاً عن تشجيع ودعم جهات التمويل المتخصصة لدعم القطاعات الصناعية الجديدة، والتي باتت الدولة تشجع عليها عبر إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات كان آخرها صناعة الفضاء ومكونات الطائرات والروبوتات وغيرها من المبادرات والمشروعات.
منصة عالمية
وقال علي عبدالله الشيراوي، عضو مجلس إدارة «مجموعة الشيراوي: إن المعنيين بالقطاع الصناعي أكدوا أن إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة وإطلاق استراتيجية دبي الصناعية يصبان في مصلحة النمو الإيجابي في القطاع، حيث يعمل المجلس على وضع أطر وأسس موحدة تكفل تطور ونمو القطاع الصناعي بالدولة، فيما تهدف استراتيجية دبي الصناعية لجعل دبي منصة عالمية للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة والتي تشمل 6 صناعات نوعية تضيف 160 ملياراً للناتج المحلي لدبي بحلول العام 2030.
تعزيز فرص النمو
قال علي الشيراوي إن التوجهات الصناعية الجديدة ستعزز من فرص النمو بالقطاع، كما ستعمل على رفد الاقتصاد الوطني بمكونات جديدة تتعلق بسياسة التنويع الاقتصادي وتوزيع المخاطر الاقتصادية خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية. وأوضح أنه ونظراً لحاجة الاستمارات الخارجية ورؤوس الأموال الملحة للقوانين واللوائح المنظمة للقطاع فإن المجلس التنسيقي واستراتيجية دبي الصناعية سيمثلان أكبر داعم لتوجهات الدولة الاستراتيجية في القطاع الصناعي.

