أشار استبيان أجرته كلية لندن للأعمال مع عدد من رجال الأعمال المتخصصين في المنطقة إلى الحاجة الملحة لوجود مزيد من التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي للمساعدة على تحفيز التنويع الاقتصادي. حيث أكد غالبية الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع بنسبة 86% ضرورة زيادة التعاون بين الدول وصناع القرار والتنفيذيين من أجل تحقيق أهداف الاستراتيجيات الوطنية.
وقال البروفيسور أندرو سكوت، أستاذ الاقتصاد لدى كلية لندن للأعمال: »من المشجع أن نرى منطقة الشرق الأوسط لا تزال ملتزمة بضمان مزيد من التكامل في ظل مواجهة التهديدات الحقيقية للعولمة، وبالنظر إلى هذه التهديدات العالمية، فإن من المهم أن تنسق المنطقة جهودها لجعل هذا الجزء من العالم أكثر جاذبية ونبضاً بالحياة قدر الإمكان«.
وبحسب نتائج الاستبيان، فقد ركزت اقتصادات منطقة الشرق الأوسط على التنويع بشكل متجدد، وذلك بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط في العام 2014، بحيث يمكن الاستعاضة عن الاقتصادات التقليدية القائمة على النفط من قبل الاقتصادات القائمة على السياحة والتجارة والتكنولوجيا.
قطاعات
وبحسب الاستبيان، فقد أكد ما يزيد عن نصف المستطلعة آراؤهم بنسبة 57% أن الاقتصاد القائم على السياحة سيكون له الدور القيادي في تنويع الاقتصادات ضمن منطقة الشرق الأوسط، في حين أشار 55% منهم إلى أن قطاع التجارة والنقل والخدمات اللوجستية سيكون له الدور في تنويع اقتصادات المنطقة، بينما احتل قطاع التكنولوجيا الترتيب الثالث مع نسبة 46%.
كما كان لرجال الأعمال في المنطقة رؤية واضحة أيضاً إزاء التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة عندما يتعلق الأمر بالتنويع.
حيث أكد أكثر من ثلث الذين شملهم الاستبيان بنسبة 36% أن القطاع العام السائد يعتبر العائق الرئيسي للتنويع، بالإضافة إلى 29% أشاروا إلى القضايا الأخرى المتمثلة في تعقيد العمليات لإقامة مشاريع النمو، و29% إلى نوعية التعليم والتدريب المهني في الوقت الراهن، مع نسبة 24% إلى الوصول للإقراض المباشر والعمليات الائتمانية، و20% على عمليات التوزيع الحالي للعائدات النفطية.
رأس المال البشري
وتؤكد نتائج الاستبيان أن رأس المال البشري هو واحد من المساهمين الرئيسيين في التقدم الاقتصادي للدول، فقد سجل موافقة 77% من الذين شملهم الاستبيان أن احتضان المواهب الوطنية يساهم بشكل كبير وإيجابي في استراتيجيات التنويع الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط.
وتجدر الإشارة إلى أن عمليات التوطين وسياسة جلب المواطنين إلى العمل، باتت جزءاً حقيقياً من توجهات دول مجلس التعاون الخليجي حيث يتم بذل جهود كبيرة من قبل الحكومات للعمل على تجهيز ورعاية الكوادر والمواهب المحلية وذلك من أجل تسهيل الانتقال نحو نمو اقتصادي مستدام.
الشركات الصغيرة وأظهر الاستبيان أهمية الدعم المقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة في التنويع الاقتصادي. فقد اتفق أكثر من ثلثي رجال الأعمال من الذين شملهم الاستبيان بنسبة 68% على أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يساعد دول مجلس التعاون الخليجي على تحقيق الأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد والتي تشمل التنوع والابتكار والعمل والقيادة.
في هذا الخصوص، قال البروفيسور سكوت: »تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة وحتى المشاريع الجديدة بمثابة عمليات حاسمة للابتكار، فالشركات القائمة مسبقاً تميل إلى إظهار أهمية الاستثمار، لكن البدء بأفكار جديدة وإظهار طرق جديدة للعمل يأتي على الأغلب من المشاريع الصغيرة والجديدة، فالمشاريع التي تبدأ بشكل صحيح ومتوازن تعزز مفهوم الابتكار في الاقتصاد«.
عمالة
قال البروفيسور أندرو سكوت: »أصبحت الحاجة للعمالة المحترفة ملحة، وتزيد أهميتها في مواجهة العولمة والتكنولوجيا النامية، ونحن على وشك الدخول في ثورة صناعية رابعة مع التوجهات نحو اعتماد الذكاء الصناعي وهو ما يزيد من الحاجة الماسة لوجود عمالة ماهرة تعتمد على المعرفة والتي تتماشى مع أحدث التوجهات العلمية والتقنية«.
57 % يؤكدون أن السياحة سيكون لها الدور القيادي
55 % يرجحون التجارة والنقل والخدمات اللوجستية
68 % يطالبون بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة