تشارك أكثر من 880 شركة من 40 دولة في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تنطلق في أبوظبي الشهر المقبل ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة. وتتميز الدورة المقبلة للقمة باستقطاب أكثر من 50% من عارضيها من الشركات الصغيرة والمتوسطة القادمة من بلدان رائدة في تقنيات الطاقة النظيفة كألمانيا، وفرنسا، واليابان، والصين، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة.
ويُتوقع أن تستقطب المعارض والمؤتمرات المنعقدة تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 حوالي 38,000 زائر من 175 بلداً، بزيادة تمثل ثلاثة أضعاف العدد الذي حضر فعاليات الدورة الأولى من القمة العالمية لطاقة المستقبل في العام 2008، في دلالة قوية على نمو الاقتصاد الأخضر، ونجاح هذا الحدث في دعم الشركات بموازاة النضج الحاصل في البيئة التجارية.
وعقدت اللجنة المنظمة للقمة وأسبوع أبوظبي للاستدامة أمس مؤتمراً صحفياً في فندق الريتز كاريليتون في أبوظبي للإعلان عن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، تحدث فيه محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر».
مؤكداً أن القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي عقدت للمرة الأولى في العام 2008، استطاعت أن ترسّخ لنفسها مكانة مرموقة، باعتبارها الحدث الرئيسي للمستثمرين والمشترين والشركات المنتجة في مجال الطاقة النظيفة من جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
ونوه بأن القمة ستستضيف على مدى أربعة أيام عدداً من كبار صانعي القرار من أسواق رئيسية للطاقة المتجددة بينها المملكة العربية السعودية والهند والأردن والمغرب ومصر ودولة الإمارات، وهي دول تشهد تطوير مشاريع الطاقة المتجددة قيد التخطيط والإنجاز يتجاوز إجمالي إنتاجها 200 جيجاواط.
وشدد الرمحي على أهمية أسبوع أبوظبي للاستدامة، مشيراً إلى أن الأسبوع يتخذ إجراءات عالمية تحفيزية مستمرة من أجل تحقيق مستقبل أكثر استدامة، ويتعزّز ذلك من خلال الزخم القوي الحاصل في قطاع الطاقة المتجددة، الذي بات اليوم يصنف ضمن القطاعات الرئيسية الناضجة، والذي استطاع أن يحقق الجدوى التجارية المنشودة.
خطوات عملية
وينصب تركيز أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» على تفعيل التحرّك نحو مستقبل أكثر استدامة، حيث تقام دورته للعام 2017 تحت شعار «خطوات عملية نحو مستقبل مستدام».
ومن المنتظر أن تركز القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تُعتبر حجر الأساس لأسبوع أبوظبي للاستدامة وتحتفي بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسها، على قضايا تتعلّق بالخبرات وأحدث التقنيات وحلول التمويل. وساهم الانخفاض السريع في تكاليف الطاقة المتجددة في إحداث تغييرات ملموسة في حالة الأعمال التجارية لما يُعرف بـ «الاقتصاد الأخضر»، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام إمكانية الاستفادة من عدد متزايد من الفرص الاستثمارية.
ارتفاع قياسي لاستثمارات الطاقة المتجددة
أكدت اللجنة المنظمة للقمة في المؤتمر الصحافي أمس، أن الاستثمارات العالمية في مشاريع الطاقة المتجددة، في العام الماضي، شهدت ارتفاعاً بلغ أرقاماً قياسية قاربت 300 مليار دولار. وشهدت العطاءات التنافسية المقدّمة للفوز بمشاريع الطاقة الشمسية في الإمارات طرح سعرين قياسيين شكّلا أدنى الأسعار المطروحة لتوليد الطاقة الشمسية، وذلك عند مستوى 3 سنتات لكل كيلوواط ساعة.
وتحظى الطاقة المتجددة، التي تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حالياً على نطاق واسع بمكانة جعلت منها دعامة أساسية للبدائل التقليدية في تشكيل مزيج الطاقة العالمي.
كما شهدت عروض الأسعار التي تم طرحها في الآونة الأخيرة انخفاضاً كبيراً تراوح بين 8 و9 سنتات لكل كيلوواط ساعة في نهاية العام 2014، وهو ما يشجع شركات الطاقة الكبيرة إلى تنويع استثماراتها وزيادتها في مشاريع الطاقة المتجددة.
فعاليات
وتشهد القمة العالمية لطاقة المستقبل 2017 عودة عدد من الفعاليات المهمة المصاحبة والتي تعزّز قيام دورة كاملة في مجال الاستدامة، ومنها القمة العالمية الخامسة للمياه، التي تنعقد بدعم من هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ومعرض «إيكو ويست» الرابع، الذي يقام بشراكة مع تدوير «مركز إدارة النفايات – أبوظبي».
وأكد المهندس محمد بن جرش، المدير العام لشركة أبوظبي للماء والكهرباء أن استراتيجية الهيئة تركز على مصادر الطاقة المتجددة.
وقال: تعتمد إمدادات المياه لدينا على تحلية مياه البحر، ومعظم ذلك يتمّ عبر التوليد المشترك باستخدام الحرارة الناتجة عن محطات توليد الطاقة الحرارية التي تعمل على تبخير مياه البحر، وإلى جانب التزامنا باعتماد الطاقة الشمسية، فإن استثماراتنا المستقبلية في تحلية المياه تتطلب منا اللجوء إلى أحدث التقنيات والتطورات في مجالات التحلية.
«إيكو ويست»
ولفت عيسى سيف القبيسي، المدير العام لتدوير إلى أن معرض إيكو ويست يشكل منصّة مثاليّة للتواصل وتبادل أفضل الممارسات والكشف عن مشاريع وتقنيات جديدة في قطاع إدارة النفايات.
