يلعب مجلس دبي الاقتصادي دوراً حيوياً في دعم عملية صنع القرار الاقتصادي لحكومة دبي من خلال التواصل الفعال بين قيادات الأعمال من القطاعين العام والخاص، ومناقشة مختلف القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد إمارة دبي والدولة.
ويعد المجلس أول جهة استشارية من نوعها في إمارة دبي والدولة، ويضم في عضويته نخبة من قيادات مجتمع الأعمال المحلي من القطاع الخاص، والذين يساهمون بقدر كبير في النشاط الاقتصادي في دبي، إضافة إلى ممثلي بعض الدوائر الحكومية ذات العلاقة.. فضلاً عن أنه إحدى المبادرات الخلاقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأكد هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي أن إمارة دبي استطاعت خلال العقود الأربعة الماضية من مسيرة اتحاد الإمارات من التحول إلى مركز إقليمي وعالمي في العديد من القطاعات الحيوية، بدءا بالخدمات كالصيرفة والتسوق والسياحة والتجارة، مرورا بالتطوير العقاري، وانتهاء بالصناعة والإنتاج المعرفي..
مشيرا إلى أن النمو الملفت الذي شهده اقتصاد الإمارة ما هو إلا دليل على هذا التحول. وأضاف إن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تضاعف لأكثر من 10 مرات خلال هذه الفترة. ونجحت دبي في إعادة هيكلة اقتصادها من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد يتركز على الخدمات المالية واللوجستية وإعادة التصدير، وأضحت بذلك نموذجا يحتذى به للعديد من دول المنطقة والعالم.
بصيرة نافذة
وأكد أن البصيرة النافذة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورؤيته الاستراتيجية التي تلامس الواقع، وتتطلع إلى مستقبل واعد يحقق طموحات مواطني الإمارة، ويرسخ مكانتها بين الأمم الناجزة، وتوجيهاته لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي..
هي التي حولت دبي إلى مدينة عالمية قطعت شوطا بعيدا على طريق التقدم والازدهار في وقت قياسي من الزمن.
وأشار إلى أن دبي مقبلة على قفزة نوعية في مسارات نموها الاقتصادي، لا سيما في ظل سلسلة المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة خلال الأعوام القليلة الماضية من قبيل مبادرة «الابتكار» و«الاقتصاد الإسلامي» والمدينة الذكية والحكومة الذكية و«مسرعات دبي للمستقبل» وغيرها، هذا فضلاً عن المشاريع الضخمة التي تندرج تحت المعرض الدولي «إكسبو 2020» وجميع هذه المبادرات والمشاريع ستشكل مجتمعة مجالات بحث ونقاش مستفيضة في أجندة المجلس خلال الفترة المقبلة.
دراسات
وأجرت الأمانة العامة للمجلس سلسلة من الدراسات حول مختلف القضايا المتعلقة باقتصاد دبي والدولة. ومن أهم هذه الدراسات سوق العمل وقطاع العقار وضريبة القيمة المضافة وسعر الصرف في دولة الإمارات والصكوك الإسلامية، إضافة إلى نموذج الاقتصاد الكلي لدبي والعملة الخليجية المشتركة وتطوير التجمعات القطاعية الاقتصادية في إمارة دبي وحيازة الأراضي والسلوك الاستثماري للشركات في دبي.
وتضمنت الدراسات أيضا تطور قطاع السياحة في دبي والروابط بين المناطق الحرة وإدارة الطلب على الطاقة وترشيدها في دبي والمصرفية وتكلفة ممارسة الأعمال التجارية في دبي وإدارة الدين العام والاستدامة المالية في دبي وتدفقات رؤوس الأموال قصيرة وطويلة الأجل للدولة ودبي ومحددات الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة ودبي والقدرة التنافسية للإمارة.
كما أجرت الأمانة العامة للمجلس عدداً من الدراسات القانونية تضمنت مراجعة وتطوير مجموعة من التشريعات الاتحادية والمحلية ذات العلاقة بالاقتصاد المحلي، إضافة إلى اقتراح تشريعات لتعزيز البنية التحتية القانونية في دولة الإمارات ودبي مثل قوانين الشركات التجارية والاستثمار الأجنبي والوكالات التجارية والعمل وتنظيم شؤون الصناعة وتنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي وإعادة الهيكلة المالية والإفلاس.
إضافة إلى القوانين الاتحادية للإجراءات المدنية ولحماية المستهلك وبشأن تنظيم الأنشطة الاقتصادية في الإمارات دبي بجانب قانون الميراث لغير المسلمين وأثره على الاستثمارات الأجنبية والطريق إلى المستقبل لصكوك التمويل الإسلامي وقانون مكافحة الفساد.
مبادرات
قدم المجلس حزمة من التوصيات والمبادرات التي تم رفعها إلى الجهات المختصة. ومن أهمها إنشاء مركز السياسات الاقتصادية والأبحاث، والذي يضم نخبة من الاقتصاديين ذوي الخبرات في المنظمات العالمية والإقليمية واحتضان الفترة التأسيسية لمركز دبي للتنافسية الأول في الدولة بجانب مقترح إنشاء هيئة تطوير الاستثمار الأجنبي ومبادرات وتوصيات لتعزيز سوق العمل في الإمارات.
إضافة إلى مقترحات سياسة مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 ومركز دبي للابتكار العالمي ومركز دبي للمدينة الذكية والتحالفات المالية الدولية ومؤشر الرفاهية الأول لشباب الإمارات.
