انطلقت صباح أمس فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية 2016 تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والذي ينظمه مركز الإحصاء – أبوظبي، تحت شعار: «روح الإحصاءات الرسمية، الشراكة والابتكار المتواصل» بمركز أبوظبي للمعارض. ويشارك في المعرض الذي يقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط 40 دولة ويستمر لمدة 3 أيام.

حضر الافتتاح معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي مدير عام مكتب إكسبو 2020، ومعالي سهيل المزروعي وزير الطاقة، ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة، وفهد بن سليمان التخيفي رئيس الهيئة العامة للإحصاء بالسعودية.

البعد عن العمل التقليدي

وأكدت معالي ريم الهاشمي في كلمتها الافتتاحية، ضرورة أن تبتعد الأجهزة الإحصائية عن العمل التقليدي والاعتماد على الابتكار كأسلوب حياة وعمل، وأن يكون هناك تحالف بينها وبين الشركات العالمية الرائدة في مجال البيانات، فالتكنولوجيا اليوم تمكن المستخدم من الحصول على كم هائل من البيانات المتنوعة خلال دقائق إن لم تكن ثواني وعبر جهاز صغير يتسع في الجيب.

ورفع بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء – أبوظبي، الجهة المنظمة والمستضيفة للمؤتمر الدولي، أسمى آيات الشكر إلى القيادة الرشيدة في إمارة أبوظبي لما توفره من إمكانات متميزة ووفق أرقى المعايير العالمية لتنظيم مثل هذا المؤتمر الدولي.

مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تمنح فيه الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية إحدى دول المنطقة حقوق تنظيم مؤتمرها الدولي، الذي تستضيفه إحدى الدول الأعضاء في الرابطة مرة كل عامين، ومن هنا فقد أكدت إمارة أبوظبي ريادتها لقطاع الإحصاء في المنطقة، وحققت سبقاً فريداً في سجل إنجازاتها العالمية. واتسمت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر بثراء الموضوعات المطروحة والإيقاع السريع.

حيث بدأت بفقرة افتتاحية تراثية، ثم كلمة الجهة المستضيفة للمؤتمر ألقاها بطي القبيسي، ثم كلمة معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، تحت عنوان «الإحصاء: الرؤية الوطنية والقدرة التنافسية الدولية».

وحضر أول أيام المؤتمر حوالي أكثر من 500 مشارك من كبار المسؤولين وصناع السياسات والخبراء من 40 دولة حول العالم، حيث تشمل أجندة المؤتمر 3 جلسات عامة على مدار 3 أيام 21 جلسة موازية يرأسها ويقدمها متحدثون يمثلون مؤسسات إحصائية عالمية رائدة يستعرضون 111 ورقة عمل.

وشهد الافتتاح الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني مدير عام دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، وعلا عوض رئيس الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية مدير عام جهاز الإحصاء الفلسطيني، ومحمد حميد القاسمي الأمين العام للمجلس التنفيذي بالشارقة، وعبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي بدبي، ومنى الدعاس الوكيل المساعد لجهاز الإدارة المركزية للإحصاء بدولة الكويت.

وراشد لاحج المنصوري مدير عام مركز الأنظمة الإلكترونية والمعلومات رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء – أبوظبي، وعبد الله ناصر لوتاه المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وبطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء – أبوظبي، وخليفة المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بالإنابة في أبوظبي، وعارف المهيري مدير عام مركز دبي للإحصاء، وصابر بن سعيد الحربي مدير عام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

والدكتور إبراهيم سعد مدير عام مركز الإحصاء – الفجيرة، والدكتور عبدالرحمن الشايب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة،، وأولا رسلنج المدير التنفيذي والشريك المؤسس لمؤسسة جاب مايندر بالسويد، وغيرهم من مديري مكاتب الإحصاء العالمية وخبراء الإحصاء المرموقين.

توصيات تخدم التنمية

ودعت علا عوض رئيس الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية، إلى اغتنام فرصة المؤتمر للخروج بتوصيات تخدم التنمية حول العالم، انطلاقاً من أهمية الإحصاء في رسم السياسات التنموية في مختلف المجالات. وأوضحت أن الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية هي منظمة دولية غير حكومية تم تأسيسها عام 1985 كقسم متخصص في المعهد الدولي للإحصاء ISI.

وتَجمع الرابطة منتجي الإحصاءات الرسمية ومستخدميها، حيث تضم حوالي 400 عضو من الخبراء والمتخصصين في مجال الإحصاءات على مستوى العالم، وتعقد الرابطة مؤتمرها الدولي للإحصاءات الرسمية مرة كل عامين، وعقدت 14 مؤتمراً في دول مختلفة حول العالم خلال الأعوام الماضية.

وأوضح بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء – أبوظبي، أن هذه لحظة تاريخية لمركز الإحصاء – أبوظبي، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال 8 سنوات هي عمر المركز يحتاج تحقيقه أضعاف هذا العمر، مؤكداً حرص المركز على أن تكون الدورة الخامسة عشرة نموذجاً يحتذى وعلامة فارقة في تاريخ دورات المؤتمر.

مضيفاً أن المركز يسعى من خلال نجاح تنظيم هذا المؤتمر للفوز باستضافة أهم حدث إحصائي في العالم، وهو المؤتمر العالمي للإحصاء عام 2021، وهو ما سيمثل إنجازاً كبيراً يضاف إلى سجل المركز في مضمار العمل الإحصائي الدولي، ومن شأن تنظيم هذا الحدث المرموق في أبوظبي أن يعزز صورة مركز الإحصاء وأن يبرز على المستوى العالمي اهتمام إمارة أبوظبي بمجال الإحصاء.

أفضل الممارسات

كما أشار القبيسي إلى أن المؤتمر يمثل منصة قيمة لاستعراض أفضل الممارسات في مجال إدارة البيانات الإحصائية، وتعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في المجتمع الإحصائي العالمي، مؤكداً أن إمارة أبوظبي تقدر وتدرك أهمية الدور الذي تقوم به الإحصاءات الرسمية لدعم صناع القرار وراسمي السياسات.

ومن هنا فقد أخذت على عاتقها مسؤولية المشاركة الفاعلة في توسيع ساحة المعرفة الإحصائية وبناء القدرات الإحصائية في جميع أنحاء العالم، بما يدعم الجهود الدولية المبذولة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية وتحسين معيشة الشعوب.

وأوضح أن مؤتمر هذا العام، يناقش بحضور أهم قضايا الإحصاء، بعد أن بات يشكل الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي، والمساهم الأبرز في تطور البشرية ومنظومتها المتكاملة. ودعا القبيسي لاغتنام هذه الفرصة المتميزة للمساهمة في بناء عالم أفضل وأكثر ترابطاً، وأن نقدم للبشرية ما يدعم المستقبل ويحقق الآمال والطموحات، من أجل توفير حياة كريمة ملؤها الرخاء والازدهار.

جلسات

كانت الكلمة الرئيسة أمس لأولا روزلنج المدير ومؤسس مشارك لمؤسسة جابمايندر، وقدمها تحت عنوان «إحصاءات عالمية تقدم الحقائق». كما اشتمل اليوم الأول للمؤتمر على جلسات متوازية، وتم طرح 35 ورقة عمل شملت كافة المحاور الرئيسية الأربعة للمؤتمر.