كشفت دراسة مشتركة أجرتها سيمنس مع مركز الفكر التابع لشركة الاستشارات الإدارية «ستراتيجي&» أن 40% من الشركات في الإمارات لديها استراتيجية واضحة للتحول الرقمي، وأن 64% من الشركات زادت استثماراتها على التحول الرقمي في عملياتها في 2016، مقارنة بالعام الماضي. واعتبرت الدراسة في المقابل أن 4% فقط من الشركات متقدمة في تطبيق التقنيات الرقمية في عملياتها.

كما أظهرت الدراسة أن 60% من 306 شركات مشمولة في الإمارات وقطر، ترى أن الرقمنة تمتلك القدرة على خلق نماذج عمل جديدة أو تؤدي إلى ثقافة أكثر انفتاحاً على الابتكار.

في حين أن 3% من الشركات فقط تعتقد بأنها وصلت إلى مرحلة متقدمة من عملية التحول الرقمي، و18% فقط تستخدم تقنيات الحوسبة السحابية و 30% تستخدم البيانات الضخمة والتحليلات. ووجدت الدراسة أيضاً أن الشركات الخليجية لا تزال متأخرة مقارنة بحكوماتها وعملائها عندما يتعلق الأمر باستخدام التكنولوجيا الرقمية.

واقع الرقمنة

وقال ديتمار سيرسدورفر، الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس» في الشرق الأوسط والإمارات خلال مؤتمر صحافي في «مكتب المستقبل» الذي تم بناؤه بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في دبي، لاستعراض نتائج تقرير «الاستعداد للعصر الرقمي: واقع الرقمنة في قطاع الأعمال بدول مجلس التعاون»، إنه على الرغم من إظهار التنفيذيين بدول الخليج حماساً كبيراً نحو الرقمنة.

لا يزال العديد منهم غير ملم بمعناها الكامل وإمكاناتها، وفوائدها على المدى البعيد، مثل قدرتها على حل المشاكل، وإعادة ابتكار نماذج العمل، تطوير تجربة العملاء والثقة الملهمة وتسريع عملية التغيير، مشيراً أن الفهم الجزئي للرقمنة، يقيد الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية ويعرقل صياغة استراتيجيات فعالة.

البيئة التشريعية

من جانبه أكد سامر بحصلي، الشريك في شركة «ستراتيجي&» للاستشارات الاستراتيجية أن الحكومات في دول الخليج بالمجمل تدرك تماماً حجم الفوائد الاقتصادية التي يمكن جنيها من خلال التحول الرقمي، مشيراً إلى أن تلك الحكومات تعمل مع شركات الاستشارة بهدف تهيئة البيئة التشريعية الضرورية التي تسمح بنقل اقتصادات تلك الدول إلى العصر الرقمي.

وأضاف: بينما تقوم العديد من الشركات ببناء قدراتها التكنولوجية تدريجياً، تفتقر بعضها الرؤية والقيادة اللازمتين لقيادة التحول الرقمي الخاص بها. وخلال عملية التنفيذ العملي قد تبرز بعض التحديات الداخلية بفعل عوامل مرتبطة ثقافية أو أخرى مرتبطة بالمؤسسة والأفراد أو الجوانب المادية.

على سبيل المثال، خصصت 40% من الشركات في المنطقة أقل من 5% من إجمالي استثماراتها في أنشطة الرقمنة، تمتلك 37% شركة منها فقط استراتيجية للتحول للرقمنة، وأقل من 1% من الشركات لديها منصب الرئيس التنفيذي للرقمنة.

وذكر التقرير وجود 6 خطوات رئيسية لإنجاح التحول الرقمي في الشركات،

فرص

شملت الدراسة 206 شركات مختلفة الحجم في الإمارات و100 شركة في قطر في قطاعات الخدمات والنفط والغاز، والإنشاءات وتقنية المعلومات والنقل والتصنيع، من القطاعين العام والخاص. وتهدف الدراسة إلى تحديد الفرص والمعوقات المتعلقة بالتحول الرقمي.