توقع مصرفيون واقتصاديون أن يصعد الدرهم الإماراتي مقابل اليورو بعد فشل الاستفتاء الإيطالي على تعديل مواد في الدستور.

وتراجع سعر اليورو عقب إعلان نتائج التصويت الإيطالي أمس الأول إلى أدنى مستوياته في 20 شهرا أمام الدولار، قبل أن يستعيد جزءا كبيرا من خسائره في التعاملات الصباحية أمس.واستبعد المصرفيون تأثر القطاع المصرفي المحلي سلبا نتيجة هبوط سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأميركي.

وأعرب الخبراء في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" عن اعتقادهم بأن انكشاف البنوك الإماراتية على الشركات والبنوك الإيطالية محدود للغاية ولا يكاد يذكر، كما أن الانكشاف على البنوك الأوروبية بوجه عام معتدل وبنسب مخاطر محدودة وفي أوعية تتمتع بدرجة أمان عالية.

وأكدوا أن الربط الثابت لسعر صرف الدرهم بالدولار ضمن السياسة النقدية في الدولة ساهم في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي في الدولة ومواجهة العديد من الأزمات العالمية بكفاءة واقتدار.

واستبعد صالح عمر عبد الله مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بأبوظبي تأثر القطاع المصرفي سلبا نتيجة انخفاض «اليورو»، متوقعا أن يواصل المصرف المركزي سياسته الخاصة بالاعتماد الأكبر على ربط العملة المحلية الدرهم بالدولار.

احتياطيات

وأشار إلى أن تنامي الاحتياطيات الأجنبية في الدولة من الدولار يعكس النمو السريع في عائدات الصادرات الإماراتية.

وأوضح أن الدولار لا يزال من أكثر عملات العالم سيطرة على عملات المخزون العالمي، مشيرا إلى أن ارتباط الدرهم بالدولار أدى إلى ارتفاع سعر الصرف المرجح للدرهم بنسبة 4.5 % خلال العام الماضي مقابل عملات الشركاء الموردين للدولة.

بعد نظر

من جانبه قال المستشار الاقتصادي محمد سعيد محمد الظاهري إن انخفاض اليورو في الفترة الأخيرة بوجه عام برهن على بعد نظر مسؤولي المصرف المركزي ورجاحة سياسة الدولة النقدية في ربط الدرهم بالدولار في ظل ارتفاع الطلب على الدولار واتجاه البنوك العالمية والمستثمرين إلى الدولار كبديل لليورو والنفط.

وأشار إلى أن التقارير الرسمية أظهرت أن اليورو جاء في مقدمة العملات التي انخفض سعر صرفها مقابل الدرهم ففقد أكثر من 19 % من قيمته مقابل الدرهم خلال العام الماضي.