استقبلت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفداً رفيع المستوى من الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من السعودية، يترأسه كل من غسان السليمان، محافظ الهيئة، ومازن الداوود نائب المحافظ، للاطلاع على تجربة المؤسسة ودورها في وضع الخطط والسياسات والإجراءات التي تستهدف تطوير وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبحث سبل التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية.
احتضان
فمن جانبه، أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خلال استقباله للوفد السعودي، أن المؤسسة تمكنت من احتضان العديد من المشروعات، وأتاحت الفرص أمام الشركات من كل الأحجام لمزاولة أعمالها وأنشطتها في الدولة.
حيث بلغ عدد رواد الأعمال الإماراتيين المستفيدين من خدمات المؤسسة خلال النصف الأول من عام 2016، إلى 1,529 مواطناً ومواطنة، ليصل العدد الإجمالي منذ إنشاء المؤسسة إلى 21,739 رائد أعمال، وبلغ عدد الشركات الإماراتية التي تم إطلاقها خلال نفس الفترة، ضمن حزمة الحوافز والتسهيلات التي تمنحها المؤسسة 401 شركة وطنية، ليصل العدد الإجمالي من الشركات الإماراتية المدعومة من المؤسسة إلى 3,737 شركة.
ودعا الجناحي إلى ضرورة تعزيز تبادل وجهات النظر والتجارب العملية المتعلقة بتطوير قطاعات ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى العالم العربي، مؤكداً أن المؤسسة ستواصل مسيرتها في دعم وتنمية مشروعات الشباب والمساهمة في العطاء، من خلال دفع الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو.
ركيزة
ومن جهته، أكد غسان السليمان، أن التعاون مع المنظمات المحلية والدولية، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي، هو ركيزة أساسية ضمن مهام الهيئة، لجعل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية في المملكة، فضلاً عن كونه أداة تمكين تحقق رؤية المملكة 2030، والتي تشمل رفع مساهمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20 % إلى 35 %، ورفع نسبة العاملين في المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى إجمالي العاملين في القطاع الخاص والعام من 51 % إلى 53 % بحلول عام 2020، وذلك من خلال تيسير مزاولة الأعمال، وفتح آفاق التمويل وتنويع مصادره، ودفع عملية النمو، وتطوير القدرات، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال.
وأشاد السليمان بالتجربة الرائدة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية القطاع، مثمناً روح التعاون والإخاء التي لمسها من الجهات العامة والخاصة، خلال زيارته الرسمية لمدينة دبي.
تعاون
وتم خلال اللقاء، مناقشة مجالات التعاون المختلفة، وتأكيد استعداد الطرفين لتبادل الخبرات في جميع المجالات، واستعرض فريق عمل المؤسسة، أهم المبادرات اللمعززة لثقافة ريادة الأعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يأتي في إطار المساهمة في عملية نقل التجارب والمبادرات لبلدان أخرى، للاستفادة من خبراتها، وتجربة دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام، في تعزيز قطاع ريادة الأعمال.
وتم عرض القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، رقم (16) لسنة 2016، بتعديل بعض أحكام القانون رقم (23) لسنة 2009 بشأن المؤسسة، إلى جانب مناقشة سبل التعاون في استقطاب رواد الأعمال الخليجيين في المرحلة القادمة، حيث نصّت المادة (10) من القانون، على أن يعامل رواد الأعمال من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، معاملة مواطني دولة الإمارات، ويتم ترخيصهم كأعضاء وفقاً للاشتراطات والمتطلبات المعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن.
أهمية
وأوضح الجناحي خلال اللقاء، أن تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يتطلب زيادة الوعي بأهمية وحقيقة هذا القطاع، وتوضيح دوره في التنمية الاقتصادية، كما يتطلب تبادل المعرفة والخبرات وتكثيف الجهود بين سائر الجهات المعنية، والانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التطبيق الأمثل، الذي يشكل المردود الحقيقي، ويرفع مستوى الإنتاجية والنهوض في كافة القطاعات.
وتم مناقشة قصص نجاح أعضاء المؤسسة وتحديات القطاع في دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام، وطرق مواجهتها، حيث أُكد الجناحي أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كفيلة بدعم رواد الأعمال من الشباب، والنهوض بهم نحو ريادة الأعمال، انطلاقاً من الأسواق المحلية، ومروراً بالأسواق الإقليمية والعالمية، وتعزيز المواهب الشابة من القطاع، وإعداد جيل متميز من أجل رفع اسم الدولة عالياً، وتعزيز مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمية.
حوافز
ومن جانبه، أشار سعيد مطر المري نائب المدير التنفيذي للمؤسسة، إلى أن قيمة الحوافز والخدمات المقدمة من المؤسسة، بلغت خلال النصف الأول من عام 2016 حوالي 19 مليون درهم، ليبلغ إجمالي الدعم المقدم من المؤسسة لرواد الأعمال الإماراتيين والشركات الوطنية منذ تأسيسها إلى حوالي 275 مليون درهم، وبلغ عدد المواطنين المستفيدين من الدعم المالي من صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع إلى 3 مشاريع، ليصل العدد منذ إنشاء المؤسسة 50 مشروعاً، حيث تعدى الدعم 48 مليون درهم، كما بلغت قيمة العقود المخصصة لأعضاء المؤسسة خلال النصف الأول من عام 2016، حوالي 632 مليون درهم، ليبلغ إجمالي قيمة العقود المخصصة لرواد الأعمال الإماراتيين والشركات الوطنية منذ تأسيسها، إلى حوالي 3.2 مليارات درهم.
وأكد المري أن المؤسسة تسعى إلى توفير بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة، وتحويلها إلى مشروعات مستقبلية ناجحة، تسهم في نمو الاقتصاد الوطني، فضلاً عن البرامج والسياسات التي تهدف إلى تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة لتبني نماذج عمل مبتكرة ورفع إنتاجيتها، بهدف المساهمة بتحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات لعام 2021.
مشاركون
ضم الوفد السعودي الزائر، كلاً من فهد بن عامر الغرير مدير مشروع في إدارة الشراكات الاستراتيجية، وعماد بن عبد الله الحرشان مدير مكتب المحافظ، وكان في استقبالهم عبد الباسط الجناحي، وسعيد مطر المري، وعبد العزيز المازم مدير إدارة تطوير رواد الأعمال، وعصام الديسي مدير إدارة الاستراتيجية والسياسات، ويوسف لوتاه مدير أول مركز حمدان للإبداع والابتكار، ومروان إبراهيم آل ناصر مدير أول برنامج المشتريات الحكومية.
