أكد محمد السبوسي، رئيس المحكمة التجارية في محاكم دبي، إنجاز 2500 قضية تجارية في الفترة الممتدة من 1 يناير ولغاية 29 نوفمبر 2016، حيث تم إنجاز 1600 قضية تجارية جُزئية في زمن قياسي بمعدل 87 يوم، وعدد 900 قضية تجارية كُلية بمعدل 147 يوم من الجلسة الأولى، بحسب إحصائية القضايا التجارية المسجلة والمحكومة.
جاءت تصريحات السبوسي في ختام «مؤتمر دبي القانوني الاقتصادي الأول» الذي خلص إلى مقترحات تساهم في استقطاب المستثمرين المحليين والأجانب إلى دولة الإمارات، بما يُفضي إلى ترسيخ بيئة قانونية مثالية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وأوضح أن توفير بيئة قانونية مثالية يتأتى عبر تشريعات قضائية يسنها المشرع، بحيث يستطيع أن يبدأ عبرها رجال الأعمال والطامحين للاستثمار في الأسواق المحلية والخليجية مشروعاتهم على اختلاف مجالاتها بمنهج آمن وبثقة مطلقة قائمة على فقه القضاء الحديث الذي يوازي أرقى القوانين الاقتصادية المعمول بها في دول العالم.
منصة تفاعلية
وأفاد السبوسي بأن المؤتمر الذي انعقد برعاية رسمية من محاكم دبي، كان منصة تفاعلية فريدة من نوعها لتبادل الخبرات القانونية بين الوفود المشاركة فيه، فضلاً عن تلاقح الأفكار والتجارب بين نخبة من القضاة من المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف: أتاح مؤتمر دبي القانوني الاقتصادي الأول الفرصة لتسليط الضوء على أحدث التشريعات ونظم العمل القضائية، التي تتطور باستمرار، بما يعمل على توفير أعلى معايير الجودة القضائية، بالنسبة لرؤوس الأموال والمستثمرين ومنحهم الخدمات المواءمة ضمن قانون المعاملات التجارية، التي بموجبها تضمن لهم الشروع بأعمالهم تحت سقف يحفظ حقوقهم على أكمل وجه من جهة، ومن جهة أخرى تكون متوافقة مع الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في بناء اقتصاد مستدام ومنتج يعمل فيه الجميع بمبدأ واضح يواكب التطورات الحاصلة على صعيد الاقتصاد القانوني في المحافل الدولية.
حماية الاستثمارات الأجنبية
من ناحيته، تطرّق الدكتور وليد الشناوي، أستاذ القانون العام في أكاديمية شرطة دبي، خلال كلمته في المؤتمر، إلى دور مبادئ القانون العام في حماية الاستثمارات الأجنبية عن طريق التحكيم في مجال المنازعات المتعلقة بها، الأمر الذي يعكس طبيعة مزدوجة، تضم عناصر مستمدة من القانون الدولي العام فيما يتعلق بالجانب الموضوعي.
وعناصر أخرى من التحكيم التجاري الدولي فيما يخص الجانب الإجرائي. وقال إن التحكيم في هذا المجال يدل على جوهره ووظائفه، شكلاً خاصًا وجديدًا ذا طابع دولي من الرقابة القضائية، بما يجعلها على مقربة كبيرة جداً من الرقابة القضائية التي يباشرها القضاء الإداري والدستوري على النشاط الحكومي في النظم القانونية الوطنية.
موازنة
وأوضح الشناوي أن محاكم التحكيم بين الدولة والمستثمرين مدعوة لموازنة الإجراءات، المتخذة من جانب الدولة في إطار ممارسة سلطاتها التنظيمية، في مواجهة الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالمستثمر الأجنبي نتيجة هذا الإجراءات.
