احتفت مدينة مصدر بالذكرى السنوية السادسة لتشغيل نظام النقل الشخصي السريع الذي نقل مليوني راكب. وقطعت مركبات نظام النقل الشخصي مسافة تتجاوز 891.87 ألف كيلومتر على مدى السنوات الست إضافة إلى المساهمة في الحد من انبعاثات كربونية تعادل تلك التي تنبعث من 53 سيارة على مدار عامٍ كامل.
ورحّب يوسف باصليب، المدير التنفيذي لإدارة التطوير العمراني المستدام في «مصدر»، بالراكبة غيثما ديفانجي، الطالبة في مدرسة ميريلاند أبوظبي، وهي رقم 2 مليون لنظام النقل الشخصي السريع في مدينة مصدر وذلك خلال زيارة مدرسية شاركت بها للمدينة حيث كانت تستقل المركبة المتجهة من محطة المواقف الشمالية نحو معهد مصدر.
وقال: ُشكّل هذا الإنجاز دليلًا على ثقافة الابتكار التي تنتهجها مصدر، كما يُبين الرواج المتزايد الذي يحظى به نظام النقل الشخصي السريع وكيفية توظيف وسائل النقل المستدامة في التجمعات العمرانية بما يمهد الطريق لاعتمادها في مدن المستقبل. ومنذ انطلاق النظام، تمّ جمع كم هائل من البيانات والاستفادة منها في تطوير المركبات ذاتية القيادة، سواء من حيث التكنولوجيا أو التفاعل مع المستخدمين.
تطبيقات واقعية
من جانبه، قال كاريل فان هيلسدينجن، الرئيس التنفيذي لشركة «تو جت ذير» المُصنعة لنظام النقل الشخصي السريع: تحظى التطبيقات الواقعية بأهمية كُبرى نظرًا لما توفره من معلومات موثوقة يمكن الاعتماد عليها. ففي حين تُقدم التطبيقات التجريبية لمحة عن كيفية تعامل الركّاب مع نظام ما، إلّا أن التطبيقات الواقعية تُظهر فعالية الأداء على أرض الواقع.
وأضاف: تستقبل مدينة مصدر ركابًا يستخدمون النظام بدءًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى منتصف الليل، وهذا يتطلب من النظام أداءً عاليًا وموثوقًا حتى في الظروف الجوية الصعبة مما أكسبنا خبرة واسعة في دعم تطوير المركبات ذاتية القيادة.
وكان النظام أكمل نقل مليون راكب في مايو 2014، ونجح في نقل مليون راكب آخرين منذ ذلك الوقت، أي بزيادة قدرها 75% في عدد الركاب. وينقل النظام حاليًا 5 أضعاف الرقم المتوقع من الركاب، ويقارب متوسط الإشغال نسبة 90% خلال ساعات الذروة في الصباح وبعد الظهر.
ويتم التحكم في المركبات من خلال نظام ملاحة متقدم يستخدم المغناطيسات الكهربائية المُدمجة في المسار لتحديد موقع المركبة في حين تعمل أجهزة الاستشعار المُثبتة في المركبة على اكتشاف أي عقبات في طريقها. وتعمل المركبات بواسطة بطارية يتم شحنها أثناء توقّف المركبات في المحطات بين الرحلات.
ويستفيد نظام النقل الشخصي السريع في «مصدر» من ميزات السلامة الديناميكية مما كان له أثره الواضح في انعدام الحوادث أو الاصطدامات منذ إطلاقه. كما حققت عوامل إتاحة النظام وموثوقية المركبات معدلات نجاح مستمرة بلغت 99.6% و99.9% على التوالي.
طول
ويصل طول المرحلة 1A من المشروع التجريبي لنظام النقل الشخصي السريع في مصدر إلى حوالي 1.4 كيلومتر ويضم محطتيْن هما محطة المواقف الشمالية ومحطة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا. وتعكف شركة «تو جت ذير» حاليًا على تمديد شبكة النظام إلى مواقع أخرى داخل المدينة، إضافةً إلى إطلاق نظام النقل العام السريع في المستقبل القريب.
