أكد عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة في دولة الإمارات، بأن القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستمثل نقطة انطلاق لاعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تشجيع الشراكات العالمية، والتي ستساهم بدورها في ظهور عصر جديد من عصور الصناعة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال الحملة الترويجية للقمة في مدينة نيودلهي الهندية. وحضر ورشة العمل، التي استضافها اتحاد الصناعات الهندية وأقيمت على هامش الجولة، عدد من المسؤولين في الحكومة الهندية، وقادة القطاعين الصناعي والتجاري في الهند.
وشهدت ورشة العمل توقيع مذكرة تفاهم بين القمة العالمية للصناعة والتصنيع، ممثلةً بعضو اللجنة التنظيمية للقمة والرئيس التنفيذي لشركة ستراتا، بدر سليم سلطان العلماء، واتحاد الصناعات الهندية، ممثلاً بالمدير العام للاتحاد شاندراجيت بانيرجي. وتعزز مذكرة التفاهم الشراكة بين القمة والاتحاد، مما يساهم في دفع عجلة التعاون في قطاع الصناعة العالمي، وخصوصاً في تبني وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك بحضور أحمد البنا، سفير الدولة في الهند.
وتعد القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي تترأسها وتنظمها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وتشارك في استضافتها دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي، المنتدى العالمي الأول من نوعه الذي يجمع كبار قادة الشركات والحكومات وممثلي المجتمع المدني لتبني نهج تحولي في صياغة مستقبل قطاع الصناعة العالمي. وتعقد الدورة الافتتاحية للقمة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في جامعة باريس السوربون- أبوظبي بين 27 إلى 30 مارس 2017.
وأضاف آل صالح: «نلحظ تقارباً كبيراً بين العالمين الحقيقي والرقمي، مما يساهم في ظهور حقبة جديدة لا بد للقطاع الصناعي، بوصفه أحد أهم القطاعات الاقتصادية من حيث مساهمته في تحقيق النمو، من الاستفادة منها. ولا شك أن التعاون وتبادل المعارف، وسلاسل القيمة العالمية تمثل المحطات الرئيسية على طريق تحقيق الثورة الصناعية الرابعة، والتي ستمكن جميع فئات المجتمع، ومختلف الاقتصادات العالمية والشركات من تحقيق الاستفادة القصوى من التحول الرقمي».
وقت مناسب
وقال بدر سليم سلطان العلماء: الفرص الجذابة التي توفرها القمة العالمية للصناعة والتصنيع للشركات الهندية تأتي في الوقت المناسب، نظراً لما تتمتع به الهند من تراث صناعي عريق، وما تتميز به الشركات الهندية من روح مبادرة مشهود لها على المستوى العالمي. ومع التوسع المستمر في سلاسل القيمة العالمية، نعتقد بأن الدول، وليس الشركات، ستسعى للتعاون في سلاسل القيمة العالمية لمنتجات معينة مستفيدة من العمليات والتقنيات الجديدة التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة، ونماذج الشراكة الجديدة والسياسات الجديدة. ونرى بأن المنافسة ستشتد بين سلاسل القيمة العالمية في المناطق الجغرافية القديمة والجديدة، مما سيؤدي إلى ظهور صناعات مبتكرة وخلق فرص عمل جديدة في مناطق من العالم لم تكن تتسم بتوافر فرص العمل في السابق.
الهند
تعتبر الهند واحدةً من أكبر 10 دول مصنعة في العالم، مع توقع أن تصل قيمة قطاع الصناعة فيها إلى تريليون دولار بحلول العام 2025، مما يمثل 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للهند، ويمكن أن يوفر ما يصل إلى 90 مليون وظيفة جديدة خلال الأعوام التسعة المقبلة. وتتخذ الحكومة الهندية حالياً عدة خطوات لتحسين سهولة ممارسة الأعمال وتحسين سياسات اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
