أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة شركاتها.. أن أدنوك ماضية في جهودها لتنفيذ توجيهات ورؤية القيادة الهادفة إلى تعزيز القيمة في قطاع النفط والغاز بما في ذلك التكرير والمنتجات البتروكيماوية.
وشدد على أهمية إيجاد نماذج جديدة للشراكات الاستراتيجية بين منتجي البتروكيماويات في الخليج العربي والاستفادة من إمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية بما يعزز النمو الاقتصادي للقطاع ويضمن قدرته التنافسية.
ودعا معاليه خلال كلمته التي ألقاها ضمن الدورة السنوية الحادية عشرة لمؤتمر الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا" بدبي منتجي البتروكيماويات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى ترسيخ مفهوم الابتكار بما يتيح الاستفادة المثلى من الفرص التي يوفرها الطلب المتنامي على البتروكيماويات خاصة في الأسواق الآسيوية.
وقال معاليه إن التركيز على تكامل الأدوار وتوثيق أوجه التعاون بيننا كمنتجين وتطوير سياسات التبادل التجاري والاستفادة من إمكانية الوصول إلى أسواق جديدة جميعها عوامل تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وزيادة قدرته على المنافسة عالميا.
وأضاف أن التعاون والعمل المشترك والاستفادة من تضافر جهودنا وتنسيق مصالحنا وقيامنا باستثمارات مشتركة ستسهم في تعزيز حضورنا الدولي ورفع قدراتنا التنافسية بما يؤدي إلى زيادة حصتنا في الأسواق.
وأكد الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها ضرورة تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين منتجي البتروكيماويات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية كونها خطوة أساسية لتحقيق النمو المنشود في ظل زيادة تنافسية الاقتصاد العالمي .. موضحا أن الزيادة الكبيرة في الطلب على البتروكيماويات تتطلب صياغة نماذج لشراكات استراتيجية جديدة والارتقاء بالكفاءة التشغيلية لكافة خطوات ومراحل العمل بغرض زيادة الطاقة الإنتاجية من أجل اغتنام هذه الفرص على النحو الأمثل.
وأشار معاليه إلى أن منتجي البتروكيماويات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمامهم فرصة تتمثل في تحول النمو الاقتصادي من أسواق الغرب التي تسجل معدلات متباطئة للنمو إلى الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة في الشرق ..موضحا أن دراسات السوق تشير إلى أنه بحلول عام 2030 ستصبح آسيا المحرك الأساسي لنمو الاقتصاد العالمي كما سيتضاعف طلبها على البتروكيماويات.
وأوضح الجابر أن صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون تشهد نموا كبيرا بمعدل يبلغ نحو 10 في المائة سنويا منذ عام 2000 وأن الحاجة مستمرة لتسريع وتيرة هذا النمو وزيادة الطاقة الإنتاجية من أجل مواكبة الطلب المتنامي.
وتطرق معاليه إلى استراتيجية أدنوك 2030 الجديدة وخطتها التنفيذية للسنوات الخمس القادمة ..وقال أن أدنوك تخطط لمضاعفة طاقتها الإنتاجية من البتروكيماويات إلى نحو ثلاثة أضعاف من خلال رفعها من 4.5 مليون طن سنويا إلى 11.4 مليون طن سنويا بحلول عام 2025.
وبين معاليه أنه لتحقيق النتائج المرجوة ستركز أدنوك على التكامل الفعال في عمليات التكرير والبتروكيماويات وكذلك تحقيق الاستثمار الأمثل لكافة مكونات محفظة مشتقات النافتا بما يسهم في تعزيز القيمة.
وأوضح معاليه ضرورة الاستمرار في مد جسور التعاون مع الشركات العالمية ..مؤكدا أهمية اعتماد منهجية إبداعية مبتكرة لدخول أسواق جديدة وتقريب المسافات مع العملاء والمستهلكين إلى جانب تعزيز الشراكات في قطاع البتروكيماويات في مجلس التعاون لدول الخليج.
واضاف ان هذه الشراكات ستعود بالفائدة على كل من المساهمين والشركاء وذلك من خلال تعزيز الربحية ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي حيث يسهم التعاون مع الشركاء المناسبين في تحقيق قيمة أكبر ومنافع أكثر.
وقال معاليه إنه تماشيا مع توجيهات القيادة نحن في أدنوك جاهزون وقادرون على صياغة شراكات استراتيجية جديدة تسهم في تعزيز تطور ونمو القطاع في منطقتنا نحو آفاق جديدة.
وبحسب تحليلات مؤسسة بلاتس المتخصصة ببيانات البتروكيماويات فإن الطلب العالمي على البولي إيثلين سيتخطى حجم الإمدادات بحلول عام 2022 وهو ما يفسح المجال أمام فرص نمو جديدة.
وتشير بيانات بلاتس إلى أن أهم ثلاثة أسواق للبولي إيثيلين الذي تنتجه منطقة الشرق الأوسط كانت الصين التي استهلكت 3.6 مليون طن سنويا تلتها سنغافورة التي استهلكت 1.1 مليون طن سنويا ثم الهند بواقع 0.75 مليون طن سنويا وبحلول عام 2025 من المتوقع أن تستهلك آسيا 62 في المائة من الطلب العالمي على البولي إيثيلين حيث ستكون أسواق الصين والهند أكبر المستهلكين.
