استعرضت الإمارات الخطوات التي اتخذتها لتعزيز بيئة داعمة لريادة الأعمال الوطنية، مع تناول فرص ومجالات بناء شراكات اقتصادية وتجارية تدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة للنفاذ إلى أسواق جديدة على المستوى الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال انعقاد الجلسة الحوارية الخاصة بالدولة ضمن فعاليات الدورة الـ13 للقمة العالمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بمدينة نيودلهي بالهند، والتي عقدت تحت عنوان «فرص الشراكات العالمية المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات».
تحدث في الجلسة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، والدكتور أحمد عبد الرحمن البنا سفير الدولة لدى الهند، وأحمد الفلاحي الملحق التجاري للدولة لدى الهند، ومحمد اليوسفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بمجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالدولة، إلى جانب ميلون كي الرئيس المشارك لمجلس المشاريع الصغيرة والمتوسطة باتحاد الصناعات الهندية.
وتناولت الجلسة الحوارية سبل ومجالات التعاون المشترك بين الإمارات والهند وتبادل التجارب والخبرات وتعزيز الروابط بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة من البلدين، كما أكد المتحدثون على قوة العلاقات الاقتصادية التي تجمع الجانبين والتي تتميز بالتنوع وتشهد نموا مستمرا، خاصة في ظل اتفاقيات التعاون الموقعة في مختلف المجالات التي تحظى باهتمام مشترك.
وأشار آل صالح إلى الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للإمارات العام الماضي، والتي أعلن خلالها عن هدف طموح للنمو بحجم العلاقات التجارية بين البلدين بنحو 60% خلال السنوات الخمس المقبلة. وتابع أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يلعب دورا حاسما في تحقيق هذا الهدف الطموح.
وقال آل صالح إن الشركات الصغيرة والمتوسطة بالهند توفر فرص عمل لنحو 60 مليون نسمة موزعين على أكثر من 26.1 مليون مؤسسة، وتمثل نحو 45 % من إجمالي الناتج الصناعي ونحو 40 % من الصادرات الهندية. وفي المقابل فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات تمثل نحو 94 % من إجمالي قاعدة الأعمال، و90 % من إجمالي العمالة.
وأكد آل صالح على أنه في ضوء الأهمية التي يمثلها هذا القطاع الحيوي في كل من البلدين، فإن الإمارات حريصة على الاستفادة من التجربة الهندية لتنشيط قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة.
وتابع أن العديد من الشركات الإماراتية تتطلع إلى الهند باعتبارها قاعدة صناعية أثبتت كفاءة عالمية، فضلا عن أنها أحد أهم الأسواق لمنتجات الدولة وخدماتها. وأعرب عن أمله في إبرام اتفاقات من شأنها تسهيل وتحفيز إقامة شراكات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بين الجانبين.
وقال إن قطاع التجارة يعد من أبرز القطاعات التي تضم مشاريع صغيرة ومتوسطة بالدولة، إذ تصنف حوالي 400 ألف شركة على أنها من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالإمارات، تعمل ما يقدر بـنحو 73 % منهم في مجالات تجارة الجملة والتجزئة، في حين يعمل 16 % في الخدمات، و11 % في الصناعة التحويلية.
وأشار إلى أنه في ظل العلاقات المتميزة بين الإمارات والهند، يجب مواصلة العمل المشترك لتحقيق أقصى قدر من الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الجانبين بما يخدم المصالح التنموية للطرفين.
وخلال كلمته بالجلسة الحوارية، تحدث الدكتور أحمد البنا سفير الدولة لدى الهند حول العلاقات الإماراتية الهندية وجاذبية المناخ الاستثماري في الإمارات، مؤكدا على الرغبة المتبادلة في تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة في ظل تطلع القيادة السياسية في البلدين لتمتين العلاقات في شتى المجالات ومن أهمها العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وقال أحمد الفلاحي الملحق التجاري لدى الهند إن مشاركة الإمارات باعتبارها البلد الشريك في القمة تعكس قوة الروابط الاقتصادية والتجارية التي تجمع البلدين، والرغبة في مواصلة استكشاف آفاق أوسع للتعاون وتحديدا على صعيد المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تحمل العديد من الفرص الواعدة لإقامة مزيد من الشراكات المثمرة.
