اختتمت في الشارقة أمس فعاليات الدورة الأولى من «مؤتمر التعاون الصناعي وتنمية سلاسل التوريد»، التي نظمها مركز الشارقة لتنمية الصادرات التابع لغرفة تجارة وصناعة الإمارة، تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة.
واستعرض الخبراء والمتحدثون في المؤتمر أبرز التوجهات العالمية الحالية والمستقبلية للقطاع الصناعي، وسبل تحول الشركات الصناعية القائمة في الدولة إلى موردين للمنتجات والخدمات للمصانع الأم على المستوى الدولي.
وناقش المؤتمر على امتداد يوم كامل، بمشاركة لافتة من الرؤساء والمديرين التنفيذيين لعدد من كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في الشارقة، بالإضافة إلى ممثلي عدد من الشركات الصناعية المحلية والعالمية العاملة في مجال الطيران والفضاء والدفاع، أبرز تحديات ومعوقات التصنيع والأعمال الاستثمارية ذات الصلة بقطاع الصناعة وسلاسل التوريد.
محاولات ناجحة
وتضمن المؤتمر الذي أقيم تحت عنوان «الاستفادة من التعاون الصناعي لتطوير قدرات سلسلة الإمداد المحلية»، 3 جلسات. تحدثت في الجلسة الأولى سارة الأحبابي مدير أول سلسلة الإمداد لدى شركة «ستراتا للتصنيع»، حيث قدمت ورقة عمل بعنوان (قصة نجاح التعاون في مجال التكنولوجيا - إنشاء جهة تصنيع إماراتية عالمية من الدرجة الأولى).
وأكدت من خلالها أن فرص التوريد لا تزال محدودة أمام الشركات الوطنية بسبب تكلفتها العالية والضخمة، مشيرة إلى أن الحواجز المادية تمنع «ستراتا» من توريد منتجاتها بشكل مستقل.
وقالت الأحبابي إن «ستراتا» لديها بعض المحاولات الناجحة للتوريد على المستوى الداخلي، أما على صعيد التوريد الخارجي فتواجه الشركة صعوبة في المنافسة وخاصة أمام الهياكل المصنعة خارجياً، لافتة إلى ضرورة توحيد الجهود بين الجهات الحكومية لدعم الصناعات الوطنية وإطلاق مبادرات لخلق فرص عمل للقطاعات المختلفة وتقديم الدعم للشركات المتوسطة الحجم وتطوير التوريد على المستوى الإقليمي.
تكلفة الإنتاج
وقدم أسامة فضل من شركة «توازن» للصناعات الدقيقة ورقة عمل بعنوان القدرات الصناعية الحديثة المنشودة لتلبية المتطلبات الصناعية الحالية والمستقبلية لقطاع الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد من خلالها أن الشركة تعمل في قطاع عالمي عالي المستوى وتتعامل مع جهات دولية، وهو ما يوجب علينا أن نكون على مستوى المقارنة مع جهات أخرى، مشيراً إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج تشكّل عنصراً أساسياً في المنافسة العالمية في هذا المجال.
وأضاف: إن التنافسية محدودة بسبب الحجم الاقتصادي العملاق للشركات العالمية وأهميتها وأقدميتها، أما الفاعلون الجدد فيصعب عليهم المنافسة.
مصنّعو المعدات
واستعرضت الجلسة الثانية متطلبات إمداد مصنعي المعدات الأصليين وكيفية اختيار شركات صناعة الدفاع مورديهم. وتحدث فيها أوليفر رينولدز من شركة «سي آر آي أف – دون آند برادستريت»، الذي أكد أن اختيار المورد يعتمد على الكثير من المسائل كالأمن الإلكتروني وأمن المنشآت والاضطرابات الأمنية والبعد الاجتماعي للمورد، إلى جانب احترامه لحقوق الإنسان والعمال في البلد المورد، مشيراً إلى أنها سلسلة معقدة لا تعتمد فقط على الجودة وإنما تنطوي على العديد من الأمور والمخاطر إضافة إلى معايير الصحة والسلامة والبيئة.
صادرات
قال محمد شطاف مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات إن القيمة التصديرية لبعض الشركات في الشارقة تتعدى قيمتها المليار دولار كشركات صناعة السفن ومعدات قطاع النفط والغاز، لافتاً إلى وجود نحو 20 شركة مصنعة من الدرجة الأولى وهي شركات تسعى لإيجاد مستوردين خارجيين. وأكد شطاف أن الشركات الموجودة في الشارقة لديها الكثير من الإمكانات، وهي مؤهلة لتغطية قطاع الصناعات العسكرية وغير العسكرية.