افتتح الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك في الشارقة صباح أمس بمقر غرفة الشارقة فعاليات «مؤتمر التعاون الصناعي وتنمية سلاسل التوريد» تحت عنوان «الاستفادة من التعاون الصناعي لتطوير قدرات سلسلة الإمداد المحلية».

ويقام المؤتمر برعاية من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة وينظمه مركز الشارقة لتنمية الصادرات التابع لغرفة الشارقة وحضره عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة ونخبة من الرؤساء والمديرين التنفيذيين لعدد من كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في الشارقة، إضافة إلى الشركات الصناعية المحلية والعالمية العاملة في مجال الطيران والفضاء والدفاع.

واستعرض المتحدثون المشاركون في المؤتمر عدداً من أوراق العمل التي تمحورت حول استشراف التوجهات العالمية الحالية والمستقبلية للقطاع الصناعي والتعرف على سبل تحول الشركات الصناعية القائمة في الدولة إلى موردين للمنتجات والخدمات للمصانع الأم على المستوى الدولي. كما ناقش أبرز التحديات التي تواجه عملية التصنيع والتوريد.

استراتيجية التنمية

وقال عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة إن المؤتمر يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة ويعكس مدى الاهتمام الذي توليه إمارة الشارقة بقطاع الأعمال الخاص. كما يمثل إحدى وسائل غرفة الشارقة لتنفيذ استراتيجية التنمية الشاملة التي من شأنها أن تؤثر إيجاباً على التطوير في كل المجالات، بما يؤكد سعي الغرفة الدائم لتقديم خدمات تدعم الأعمال التجارية الرائدة للقطاع الخاص وشراكته الفاعلة مع القطاع الحكومي بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.

ولفت إلى أن مبادرة التعاون الصناعية تعتبر واحدة من المبادرات المتنوعة والحلول المبتكرة التي سوف تنطلق تباعاً لتعزيز التعاون بين المستثمرين والمتعاملين مع قطاع الإنتاج الصناعي خلال العام المقبل.

وأضاف العويس أن الغرفة ستنظم ذلك الملتقى سنوياً خلال نوفمبر من كل عام، كما أن الدورة الثانية للمؤتمر ستكون ذات طابع دولي أوسع، وستشهد إطلاق فعاليات جديدة واستقطاب خبراء ومتحدثين محليين وعالميين لمناقشة أبرز قضايا الصناعة بما يخدم مجتمع الأعمال في إمارة الشارقة والدولة.

جلسات المؤتمر

وقال مطر الرميثي الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في «مجلس التوازن الاقتصادي» في ورقته تحت عنوان «هيئة الإمارات للتعاون الصناعي» في الجلسة الأولى إن هناك مساهمة فاعلة لمجلس التوازن الاقتصادي ضمن الجهود المبذولة لجعل الإمارات أفضل بلد لإنجاز الأعمال، كما أن قيمة المشاريع التي قدمها المجلس لتحقيق الرؤية الاقتصادية للدولة تقدر بنحو 7.3 مليارات درهم، عدا عن توفير ما يقارب من 3000 فرصة عمل.

واستعرض الأهداف الرئيسية لبرنامج مجلس التوازن الاقتصادي في تنمية القطاع الصناعي ومساهمته في تحقيق «رؤية الإمارات 2021» وجعل الدولة من ضمن أفضل 10 بلدان في مؤشر التنافسية العالمية.

وقدمت سارة الأحبابي مدير أول سلسلة الإمداد لدى شركة «ستراتا للتصنيع»، ورقة بعنوان «قصة نجاح التعاون في مجال التكنولوجيا - إنشاء جهة تصنيع إماراتية عالمية من الدرجة الأولى» استعرضت خلالها أهم نقاط القوة لشركة ستراتا والتي تتمثل في الرؤية الطموحة والواضحة للشركة ما يساعدها على تحقيق أهدافها، وكذلك التركيز على القيادة الشابة، حيث إن 85% من قيادات الشركة دون سن الأربعين، كما أن نسبة النساء العاملات في ستراتا تصل إلى 84%. وتضم الشركة 700 موظف من 30 جنسية، ويشكل المواطنون نسبة 48% من موظفيها.

وأوضحت أن الشركة تشرف على برنامج في جامعة الإمارات للتدريب والتطوير لتدريب المهندسين والفنيين، لافتة إلى أن الشركة تعمل في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة، وأجزاء الطائرات المتعلقة بالتحكم الدائري للطائرات في الجو.

نجاح

أكدت غرفة الشارقة خلال المؤتمر أن جزءاً مهماً من نجاحها في المستقبل سيرتكز على تطوير علاقات أوثق مع أصحاب المصلحة الرئيسيين على مستوى الإنتاج والتسويق المحلي والخارجي، بما يساعد قطاع التصنيع في إمارة الشارقة ويعزز قدرته على المنافسة إقليمياً وعالمياً.