انطلقت أمس أعمال الدورة الـ13 لـ«القمة العالمية لأعمال المشاريع الصغيرة والمتوسطة 2016» بمدينة نيودلهي بالهند، وسط حضور أكثر من 1000 مشارك يمثلون أكثر من 20 دولة حول العالم.
وشاركت الإمارات بالجلسة الافتتاحية بالقمة بصفتها بلداً شريكاً، إلى جانب جلسة حوارية متخصصة حول أبرز فرص الشراكات المتاحة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة.
ترأس وفد الدولة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وبحضور أحمد عبد الرحمن البنا سفير الدولة لدى الهند، فيما يضم الوفد نخبة من ممثلي جهات حكومية اتحادية ومحلية، وأكثر من 25 من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويأتي تنظيم المشاركة بالتعاون بين وزارة الاقتصاد ومجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالدولة.
وخلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للقمة التي تعقد تحت عنوان شراكات عالمية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعزيز النمو المستدام، أكد عبد الله آل صالح على العلاقات التاريخية القوية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الهند على كافة الصعد الاقتصادية والثقافية، إذ تشكل الهند أكبر شريك تجاري للدولة، فيما تأتي الإمارات كثالث أكبر شريك خارجي للهند. واشار إلى تسجيل الاستثمارات الهندية بالدولة أكثر من 6 مليارات دولار، لتأتي كثالث أكبر مستثمر أجنبي بالدولة، فيما تأتي الاستثمارات الإماراتية في المرتبة العاشرة كأكبر مستثمر أجنبي بالهند، وفي المرتبة الأولى على مستوى المنطقة.
مؤشرات
وتابع أن المؤشرات على قوة الروابط بين البلدين عديدة، إذ تعد الجالية الهندية بالدولة الأكبر بعدد يتجاوز 2.5 مليون هندي يعيشون ويعملون بدولة الإمارات، فيما تقدر حجم الحوالات النقدية سنويا للجالية الهندية نحو 12 مليار دولار. وقال إن حجم التجارة الثنائية بين البلدين يشهد نموا مستمرا، إذ سجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بما فيها المناطق الحرة 34.2 مليار دولار بنهاية عام 2015، وأكثر من 17 مليار دولار خلال النصف الأول من 2016.
أهمية بالغة
وقال أحمد عبد الرحمن البنا سفير الدولة لدى الهند، إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحتل أهمية بالغة في تعزيز نمو الاقتصادي، لما تلعبه من دور رئيسي على صعيد توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الابتكار، وتنمية الصادرات. وتابع إنه في ظل العلاقات الثنائية الوثيقة التي تجمع الإمارات وجمهورية الهند، فإن القمة تطرح منصة مثالية لتعميق أوجه التعاون بين البلدين في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، واستكشاف فرص لبناء شراكات في هذا القطاع الحيوي وتبادل الخبرات والمعارف بما يحقق مصالح الطرفين.
%90
يمثل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90 % من إجمالي الشركات في الإمارات والهند، وهو ما يجعله على رأس أولويات البلدين. وفي دبي فقط، تم إنشاء أكثر من 22 ألف شركة صغيرة ومتوسطة في عام 2015، وهو ما يمثل نمواً في حدود 18% عن السنة السابقة، ما يعكس الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا القطاع.
