أكد عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، عمق العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن وجود الرغبة المتبادلة بين البلدين للدفع بهذه العلاقات قدماً من شأنه أن يسهم في تعظيم الفرص والإمكانات المتاحة لتنمية التجارة والاستثمار والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبما يحقق مصالح البلدين.
وأكد أن قطاعي الزراعة والصناعة، وما يتبعهما من تجارة واستثمار في مجال المحاصيل والمنتجات والصناعات الغذائية، إضافة إلى القطاعات المتعلقة بالابتكار، تمثل مواطن اهتمام وتركيز في التوجهات الاقتصادية للدولة، ما يفتح المجال واسعاً للتعاون مع الجانب الأميركي في هذا المسار.
جاء ذلك خلال استقباله في ديوان وزارة الاقتصاد بأبوظبي جرميا نيكسون حاكم ولاية ميسوري الأميركية والوفد المرافق له، والذي ضم بيل ميلر المستشار السياسي للحاكم، وداغ نيلسون، مدير إدارة التطوير الاقتصادي بالولاية، وآن باردالوس، مديرة المكتب الدولي للتجارة والاستثمار، وعدداً من كبار المسؤولين في الحكومة المحلية لولاية ميسوري، بحضور الدكتور أيمن إبراهيم مستشار وزير الاقتصاد للسياسات والتعاون الدولي، وهند اليوحة مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة، وسعود النويس الملحق التجاري بسفارة الدولة في واشنطن، وطلال القيسي مستشار الملحق التجاري.
وأوضح عبد الله آل صالح أن التبادل التجاري بين البلدين يشهد نشاطاً متواصلاً يعكس نمو العلاقات الاقتصادية الثنائية، حيث وصل إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بينهما في عام 2015 إلى نحو 28 مليار دولار منها 6 مليارات دولار حجم التجارة عبر المناطق الحرة، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث حجم التجارة الخارجية للدولة مع دول العالم، كما تعد ثاني أكبر المصدرين للدولة، وحلت في المرتبة 11 على قائمة الدول المستوردة.
وأردف آل صالح بأن المرحلة المقبلة تحمل آفاقاً واسعة لتعزيز مستوى الشراكة الاقتصادية القائمة في عدد من القطاعات المهمة في استراتيجيات البلدين. وتابع أن الحوافز التي تتمتع بها بيئة الأعمال الإماراتية، سواء من حيث البنى التحتية المتطورة أو التشريعات الاقتصادية الحديثة والداعمة للنمو، نجحت في جذب العديد من الشركات والاستثمارات الأميركية، حيث وصل عدد الشركات الأميركية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد حتى نهاية عام 2015 إلى 310 شركات، من دون شركات المناطق الحرة، إلى جانب 668 وكالة تجارية، و41487 علامة تجارية، فيما بلغت الاستثمارات الإماراتية في أميركا نحو 2.6 مليار دولار.
من جانبه أثنى حاكم ولاية ميسوري جاي نيكسون على السياسات الاقتصادية المميزة التي تتبعها الدولة والتي انعكست بمتانة وقوة الاقتصاد الإماراتي، موضحاً أن النموذج التنموي المعتمد في الدولة والقائم على الابتكار والتنوع الاقتصادي ودعم القطاعات المستدامة يعد مقاربة مثلى للتعامل مع التحديات والمتغيرات الاقتصادية العديدة التي يشهدها الاقتصادي العالمي اليوم.
وأعرب عن الاهتمام الكبير الذي تبديه ولاية ميسوري بإنشاء علاقات تجارية واستثمارية متينة مع الشركات ومجتمع الأعمال والتجارة في الإمارات، إلى جانب التعاون على مستوى المؤسسات الحكومية، بما يفضي إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة عموماً، وولاية ميسوري بشكل خاص، لافتاً إلى ما تتمتع به الأخيرة من تقدم كبير في مجال الزراعة المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة التي تقلل التكلفة وتحسن من جودة وكمية الإنتاج.
وأضاف نيكسون أن قطاع التصنيع، ولا سيما الصناعات الغذائية التي تركز عليها دولة الإمارات، يحظى بتركيز واهتمام مشابه في ولاية ميسوري، ما يجعل الطريق مفتوحاً أمام تعاون أوسع في هذا القطاع الحيوي.
مؤشرات
قدمت هند اليوحة، مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة خلال اللقاء عرضاً لأبرز مؤشرات النمو الاقتصادي التي حققتها الإمارات خلال الفترة الماضية، موضحة أن الدولة حققت نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2015 بنسبة 3.8%، وأنه بلغ بالأسعار الجارية للعام نفسه 370.2 مليار دولار، منها 283.3 مليار دولار للقطاعات غير النفطية.
