يترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد اليوم وفداً رفيع المستوى في جولة بدول أميركا اللاتينية تشمل جمهوريتي كوبا والمكسيك تستمر حتى 25 نوفمبر الجاري.

يجري معاليه خلال الجولة لقاءات مع كبار المسؤولين بالحكومتين الكوبية والمكسيكية تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري والسياحي ودفعها نحو مزيد من التطور والنماء بما يحقق صالح البلدان الثلاثة وشعوبهم.

وبهذه المناسبة أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات لعلاقاتها الاقتصادية مع دول أميركا اللاتينية خاصة جمهوريتي كوبا والمكسيك والتي تشهد تطوراً مستمراً في ظل الرغبة المتبادلة من البلدان الثلاثة في تعزيز التعاون المشترك وبناء شراكات اقتصادية في المجالات الحيوية التي تحظى باهتمامها.

ونوه بإمكانية إبرام شراكات اقتصادية وتجارية إلى جانب بحث الفرص المتاحة على صعيد الاستثمارات والسياحة مع الجانبين الكوبي والمكسيكي بما يؤدي إلى زيادة حجم الاستثمارات المشتركة والارتقاء بالتبادل التجاري والسياحي وتلبية الطموحات والآمال المنعقدة ويحقق الأهداف التنموية الحالية والمستقبلية.

وأعرب معاليه عن ثقته بأن الجولة الحالية لوفد الدولة والتي تشمل كوبا والمكسيك من شأنها أن تؤسس لمرحلة جديدة من علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري ووضع الأطر الداعمة للأخذ بها إلى مستويات متقدمة.

ودعا معاليه إلى أهمية العمل على تعزيز ودعم وتوسيع قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال في الإمارات وكل من كوبا والمكسيك لما يمثله القطاع الخاص من ركيزة أساسية في بناء وتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول بوجه عام وفتح آفاق رحبة لإطلاق وتأسيس شركات استثمارية وتنموية بصفة خاصة تعود بالمنفعة على الجانبين.

خطوات

وتوقع أن تحمل المرحلة المقبلة في طياتها العديد من مجالات وفرص التعاون البناء في ظل الخطوات المبذولة لترسيخ أطر داعمة وممكنة للعلاقات الثنائية المشتركة.

وأكد المنصوري فيما يخص العلاقات مع كوبا أهمية أن تشهد المرحلة المقبلة العمل على تطوير أشكال وأطر التعاون وممكناته خاصة بقطاع الطيران في البلدين في ضوء اتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوي التي تم توقيعها بينهما في العام 2015 لزيادة عدد الرحلات بين البلدين والتي سيكون لها أثر مباشر في نمو حجم التبادل التجاري والاستثمارات وتدفق السياح بين البلدين ما يوفر دعماً إضافياً ومردوداً جيداً يتم ضخه في شرايين الدخل القومي في الإمارات وكوبا.

فرص الاستثمار

وشدد على أهمية تنظيم منتديات الأعمال بين كل من الإمارات وكوبا لإتاحة منصة متميزة لبحث فرص الاستثمار والتجارة وتحفيز التبادل التجاري بين البلدين والذي أعرب عن أمله في أن يشهد مزيداً من التوسع خاصة ما يتعلق بحجمه إلى جانب تذليل ما قد يعترض رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين تمهيدا لانطلاقة كبرى تحقق طموحاتهم.مؤكداً أن أرقام جحم التبادل مرشحة للنمو خلال المرحلة المقبلة في ظل السعي لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.

أهمية

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع المكسيك أوضح معاليه أن الإمارات تعتبر المكسيك إحدى أهم الدول في إطار توجه الدولة نحو تعزيز وجودها في أسواق دول أميركا اللاتينية والارتقاء بعلاقاتها الاقتصادية مع هذه الدول إلى مرحلة جديدة أكثر نشاطاً وزخماً ورفع حجم التبادل التجاري غير النفطي معها.

وقال إن مجالات التعاون الاقتصادي مع المكسيك كثيرة ومتعددة نظراً لما يتمتع به البلدان من إمكانات ومزايا اقتصادية كبيرة ومتنوعة ويمكن من خلال أجندة واضحة محددة تلبي تطلعات وأهداف الجانبين تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات التي توفرها العلاقات الثنائية المتميزة.

وفد الدولة

يضم وفد الدولة المرافق لمعالي وزير الاقتصاد جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية وخالد بن بطي الهاجري مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وأحمد عبيد الطنيجي نائب المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة وفهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للتطوير والاستثمار «شروق» ورغدة حمد تريم عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد ومحمد جمعة المشرخ مدير مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر بهيئة الشارقة للتطوير والاستثمار «شروق» وعذراء مبارك هديلي المنصوري أخصائي شؤون اقتصادية «وزارة الخارجية والتعاون الدولي» وعدداً من المسؤولين بالحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والشركات والمؤسسات الوطنية والمستثمرين ورجال الأعمال.

لقاءات

تشهد جولة معالي وزير الاقتصاد والوفد المرافق له والتي تبدأ بزيارة كوبا ترؤسه جانب الدولة في «منتدى الأعمال الإماراتي - الكوبي» الذي يستضيفه مقر غرفة التجارة بالعاصمة هافانا.  ومن المقرر أن يختتم المنتدى أعماله بمداخلة لجواكين بريا رئيس غرفة الصناعة والتجارة العربية المكسيكية عن الآفاق المستقبلية والآمال والطموحات على صعيد التعاون الاقتصادي الإماراتي – المكسيكي بصفة خاصة والتعاون العربي - المكسيكي بوجه عام.  الجولة تؤسس لمرحلة جديدة من علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري