نظمت مبادرة »الابتكار المباشر« بالتعاون مع »غرفة دبي«، إحدى الفعاليات الرئيسية لأسبوع الإمارات للابتكار، ورشة عمل مشتركة مع مبادرة »تجّار دبي«، وذلك لمناقشة مستقبل ريادة الأعمال والشركات الناشئة في دولة الإمارات.

وأقيمت الجلسة بهدف صياغة خطة عمل تسهم في دفع وتعزيز ريادة الأعمال في الدولة، وذلك تماشياً مع »رؤية الإمارات 2021« الهادفة إلى زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة تصل إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. إذ ناقشت سبل إزالة العوائق التي تحول دون نجاح الشركات الناشئة في الدولة، حيث حدد المشاركون أهم التحديات والفرص المتاحة أمام روّاد الأعمال خلال المراحل الأولى من مشاريعهم الناشئة.

وتوصّل الحضور إلى إجماع فيما يخص تحديد العقبات الأساسية التي تواجه روّاد الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وضرورة اتخاذ الحكومة لإجراءات كفيلة بمساعدة ازدهار قطاع ريادة الأعمال، حيث تمحورت العوامل الكامنة وراء هذه العقبات حول عدة نقاط أهمها ارتفاع تكاليف إقامة المشاريع الناشئة، ومحدودية الوصول للبيانات المطلوبة، والإجراءات الإدارية المطوّلة، وقلّة توافر عمليات تدريب معتمدة للأفراد الراغبين في خوض مجال ريادة الأعمال.

واحتلّ موضوع الحاجة إلى إيجاد منصة »النافذة الواحدة« لبدء الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة الجانب الأهم من المناقشات. إذ يهدف هذا المشروع إلى تحسين إمكانية الوصول إلى بيانات السوق مع مزيد من الشفافية، وأن يقوم بدور هيئة مركزية تقوم بتسهيل كل المتطلبات اللازمة لروّاد الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال عيسى الزعابي، نائب رئيس تنفيذي أول قطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي، إن الغرفة تهدف إلى تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتعمل على نشر ثقافة الابتكار في مجتمع الأعمال المتنوع في دبي، وذلك بهدف مواكبة نمو وتطور الإمارة في مختلف المجالات والقطاعات.

وأضاف الزعابي أن إطلاق الغرفة لمبادرة »دبي للمشاريع الناشئة« توفر إضافة جديدة ومبتكرة لطريقة ممارسة الأعمال في الإمارة، مشيراً أن متطلبات الفترة القادمة تفرض تعزيز الابتكار لخدمة الأهداف التنموية وتسخير استخدام التكنولوجيا في مساعدة مجتمع الأعمال على التطور.

من جانبه، قال ريتشارد تومسون مدير التحرير في »ميد«: تزداد أهمية القطاع الخاص في تعزيز النمو وتأمين فرص العمل بالتزامن مع سعي دول المنطقة لزيادة إسهام وارداتها غير المعتمدة على النفط في النمو الاقتصادي، وستحتل الشركات الناشئة وروّاد الأعمال المكانة الأبرز في الخطط المستقبلية طويلة الأمد والاقتصاد المستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة، لذا فإن هذه الفترة هي الأهم على الإطلاق لرعاية وتأمين البيئة الملائمة لنمو وازدهار ريادة الأعمال.

وأضاف: يشرّفنا التعاون مع غرفة دبي لدعم روّاد الأعمال عبر تأمين البيئة الأمثل لنمو وازدهار أعمالهم، وذلك من خلال مناقشة التحديات والفرص القائمة حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتُعتبر ورشة عمل التحديات الخاصة بالقطاع خطوةً إضافية لتحديد المجالات الأساسية التي ستسهم في جعل الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر دول العالم سعادةً.