أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والجمهورية التركية تمر بمرحلة جديدة من التعاون والنمو، وشهدت خلال الأشهر القليلة الماضية جهوداً حثيثة من حكومتي الدولتين للدفع بها قدماً بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
ولفت إلى أن التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا ما زال يحافظ على مستويات عالية برغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث بلغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية في عام 2015 نحو 7.4 مليارات دولار شاملاً المناطق الحرة، فيما وصل خلال النصف الأول من العام الجاري إلى نحو 4.2 مليارات دولار.
وهي في المرتبة 15 عالمياً بالنسبة لدولة الإمارات من حيث حجم التبادل التجاري لعام 2015، والمرتبة 13 على قائمة الدول المصدرة للإمارات، وسادس أكبر مستورد منها، ما يعطي مؤشراً واضحاً على إمكانية الانتقال بهذه العلاقة إلى مستوى أعلى من التنسيق والشراكة.
وأوضح المهندس سلطان المنصوري أن آفاق التعاون الاقتصادي مع تركيا تنطوي على إمكانات تنموية كبيرة خلال المرحلة المقبلة في عدد من القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين، ومن أهمها الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، والاستثمارات المتبادلة والمشاريع الاقتصادية المشتركة، فضلاً عن قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والطيران المدني.
جاء ذلك خلال استقبال معاليه أمس جان ديزدار السفير التركي لدى دولة الإمارات، في ديوان عام وزارة الاقتصاد بأبوظبي، بحضور عبد الله آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة.
اللجنة المشتركة
وأوضح المهندس سلطان بن سعيد المنصوري خلال اللقاء أهمية بذل جهود مشتركة واتخاذ التحضيرات الكفيلة باستئناف اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، لما لها من أثر بارز في تحديد أطر وآليات التعاون في المجالات التي يتفق الطرفان على التركيز عليها خلال الفترة المقبلة.
فضلاً عن الحاجة إلى إعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك الذي تم إنشاؤه منذ عام 2000 لمد جسور التواصل بين مجتمعي الأعمال وتشجيع تبادل الوفود والمعارض التجارية. كما لفت معاليه إلى أهمية التعاون وتبادل المعلومات على صعيد الإجراءات الجمركية لتعزيز حركة التجارة بين البلدين.
وقال المنصوري إن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمجالات المرتبطة بالابتكار تحظى باهتمام استراتيجي كبير بدولة الإمارات وتعد من ركائز سياساتها الاقتصادية لتعزيز التنوع الاقتصادي وتحقيق رؤيتها ببناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام الأمر الذي يفتح مجالات واسعة للتعاون مع تركيا وتوقيع مذكرات تفاهم وتبادل زيارات رواد الأعمال مع الجانب التركي بما يسهم في تبادل الخبرات ونقل المعارف وتعزيز النمو في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل قاسماً مشتركاً بين البلدين.
الرؤى التنموية
وأكد المنصوري أهمية استكشاف فرص تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين في مجالات جديدة تواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية وتحقق الرؤى التنموية التي يتبناها البلدان، مشيراً معاليه إلى أن قطاع الصناعة والتصنيع يحمل إمكانات كبيرة لدعم هذا المسار.
حيث تعد تركيا سوقاً مهمة للمنتجات والصادرات الإماراتية، وتمثل بوابة عبور نحو أسواق عالمية أخرى بالغة الأهمية، ما يعني أن آفاق التعاون على هذا الصعيد مرشحة لنمو كبير في ظل الرغبة المتبادلة من الجانبين لتعزيز علاقاتهما في مختلف المجالات.
من جانبه قال جان ديزدار إن بلاده تبدي بالغ اهتمامها لتعزيز العلاقات القائمة مع دولة الإمارات في مختلف الأصعدة، ولا سيما في المجالات الاقتصادية التي تحمل قواسم مشتركة عديدة في توجهات البلدين.
شركات
وصل عدد الشركات التجارية التركية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات مع نهاية 2015 إلى 69 شركة.
ووصل عدد الوكالات التجارية إلى 73 وكالة كما بلغ عدد العلامات التجارية المسجلة خلال الفترة نفسها إلى 1713 علامة.
