قالت نشرة أخبار الساعة إنه في خطوة استثنائية ومبادرة رائدة من نوعها أعلنت دولة الإمارات، ممثلة في معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أن حكومة الإمارات ستنشئ أول مجلس للثورة الصناعية الرابعة على مستوى العالم بالتنسيق مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
حيث سيتم تصميم إطار حوكمة عالمي يضع الأسس العامة، والأطر التشريعية والتنظيمية، لتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، وتوفير أسواق عالمية لها بالشراكة مع الحكومات وشركات القطاع الخاص المعنيَّة وتمثل الخطوة إضافة جديدة إلى سجل الإمارات الثري بالإنجازات .
وأضافت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان «ريادة الثورة الصناعية الرابعة»: إن دولة الإمارات دأبت منذ نشأة اتحادها في مطلع السبعينيات من القرن العشرين، على تبنِّي نهج تنموي غير تقليدي يقوم على مواكبة التطورات والمستجدات والتسلُّح بعلوم العصر والاستعداد التام للمستقبل وبناء الإنسان القادر والمـؤهل للمشاركة في مـسيرة الـتطور الـعالمي.
وقد كان للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، الدور البارز في زرع هذه الثقافة في أذهان أبناء الوطن، وجعلها بمنزلة أسلوب الحياة اليوميِّ لدى سكانها، وهو النهج الذي اتبعه أيضاً قائد مرحلة التمكين، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي رسَّخ هذا النهج وطوَّره، حتى باتت الإمارات في عهده منارة للتطور ورائدة لجهود العالم الرامية إلى الانتقال السلس إلى المستقبل.
وقالت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: إنه ضمن النهج التنموي الذي اتبعته وتتبعه دولة الإمارات منذ نشأتها حتى الآن، يأتي قطاع الصناعة كأحد القطاعات المحورية التي تؤسس لها الدولة قواعد وطنية متينة، وتحفزها على النمو لتكون محرِّكاً للاقتصاد الكلي ومصدراً آمناً للدخل والثروة إلى جانب قدرته على لعب دور القطاع الرائد في تطوير الاقتصاد وزيادة المكوِّن المعرفي في قيمته المضافة، ودفعه نحو التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتأتي الخطوة الأخيرة بإنشاء مجلس للثورة الصناعية الرابعة لتسطر الدولة عنواناً جديداً في مسيرة الريادة التي تسلكها فهذه الخطوة لا تقتصر عوائدها التنموية على القطاع الصناعي الإماراتي أو على الاقتصاد الكلي في الدولة فقط، بل إنها ترسِّخ أيضاً موقع الإمارات كمنصة وموقع قيادة وتوجيه لدفة الاقتصاد العالمي ولأسلوب حياة البشر.
واعتبرت النشرة أنه في إطار تحويل هذه المبادرة إلى واقع عملي ملموس، وتجربة فعلية تستفيد منها البشرية جمعاء، فقد أعلنت الإمارات خطة عمل تنفيذية، تتكون من ستة محاور تترجم توجُّهات الثورة الصناعية الرابعة إلى حراك عالمي تقوده الإمارات؛ لتكون بذلك أول مختبر عالمي مفتوح لتجربة واختبار وتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة.