أكد رجل الأعمال الدكتور أحمد بن حسن الشيخ، تفاؤله بواقع ريادة الأعمال بين الشباب الإماراتي اليوم أكثر مما كان عليه الأمر قبل سنوات، كون الخدمة الوطنية نجحت بتحسين بيئة نظام ريادة الأعمال بين شباب الإمارات بشكل غير مباشر، وذلك بسبب الآثار الإيجابية التي تخلقها الخدمة الوطنية على شخصية الشاب، حيث إنها تنمي اعتمادهم على ذاتهم وتقوي شخصيتهم، ونجحت بتغيير هيكلية التفكير عند هذه الفئة العمرية، جاء ذلك خلال ندوة «ريادة الأعمال بين الرجل والمرأة» التي نظمتها جمعية رواد الأعمال الإماراتيين وشاركت بها سيدة الأعمال ثريا عبدالله قمبر العوضي وأدارها جاسم البستكي الأمين العام للجمعية.
وتناولت الندوة ثلاثة محاور هي التحديات ونقاط القوة بين الجنسين والإيجابيات والسلبيات التي واجهتهم وكيف تعاملوا معها وما هي الخطوات الواجب اتخاذها للدخول في عالم ريادة الأعمال.
مساهمة
وقالت ثريا العوضي إن سيدات الأعمال في الدولة يبلغ عددهن 23 ألفاً من بينهن 12 ألف إماراتية يبلغ إسهامهن 5 مليارات درهم في اقتصاد الدولة، واعتبرت أن بإمكان المرأة في أي مرحلة من حياتها أن تكون سيدة أعمال حتى لو كانت ستعمل من منزلها، واستعرضت تجربتها الخاصة في هذا المجال والتي بدأت عام 2002، وقالت: بعد أن كبر أبنائي شاركت مجموعة من السيدات بإنشاء جمعية سيدات الأعمال وكنت أعمل ضمن مشاريع الوالد، ومنذ ست سنوات فقط بدأت عملي الخاص ولديّ شركات عدة من بينها شركة للمعارض وأخرى للعقارات.
ورداً على سؤال حول التحديات التي واجهتها كسيدة أعمال قالت ثريا العوضي: لم أواجه كامرأة أي تحديات، وذلك لدعم القيادة الإماراتية للمرأة، وأكدت قدرة المرأة على خوض أي مجال يخوضه الرجال.
تنمية
في حين اعتبر بن الشيخ أن ريادة الأعمال مهمة جداً في تنمية اقتصاد الدول وخاصة في دولة الإمارات التي تميزت في هذا المجال، ففي معظم الدول تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة 70% من اقتصاد الدولة، ولكن في دولة الإمارات تمثل من 80 - 90%، وعرّف المشروع الصغير أو المتوسط بأنه المشروع الذي يبدأ بجهود فردية من أفراد لتنفيذ فكرة معينة.
وقال إن دافع الرجل للدخول في ريادة الأعمال هو المادة وزيادة الدخل، أما المرأة فغالباً ما تدخل هذا المجال لشغل وقت فراغها.
وأضاف أن القطاعات الاقتصادية خلال العشرين عاماً المقبلة سوف تتغير بسبب الابتكارات، مشيراً إلى أن 65% من الوظائف الحالية سوف تنقرض وسيتبقى فقط 35%، وبيّن أنه لولا المشاريع الصغيرة ما رأينا شركات عملاقة مثل هوندا وكنتاكي وماكدونالز وهارديز وديزني لاند وغيرها، فكلها مشاريع بدأت بشخص واحد وتطورت إلى أن أصبحت إمبراطوريات.
وبين أن الرجل يدخل سوق ريادة الأعمال في سن أصغر من المرأة التي تدخله بعد أن تكون قد أصبحت موظفة وتملك بعض المدخرات.
