افتتح الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود الرئيس الفخري لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي ندوة التحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي «سلة من الخيارات» بمركز دبي المالي للتحكيم بحضور كبار المتحدثين الدوليين في مجال التحكيم وفي دول الخليج والدول العربية.

وأكد بندر بن سلمان بن محمد آل سعود في كلمة له زيادة أهمية التحكيم نتيجة النمو الكبير في العلاقات التجارية وخصوصاً الدولية، مشيراً إلى أن تعقد وتشابك هذه العلاقات أدى إلى نظام يضمن حل الخلافات والنزاعات التي قد تنشأ عنها بشكل سريع وفعّال. ولذلك برزت أهمية التحكيم في المجال الاقتصادي والتجاري بسبب تميز هذا النظام وتفرده بمزايا وخصائص عدة قلّ وجودها في غيره من أنظمة فض المنازعات الأخرى.

وقال إننا في العالم الإسلامي نستمد أنظمتنا من الشريعة الإسلامية التي تتمتع بالمرونة وتستوعب الأنظمة الحديثة والتطورات الدولية مما جعلها صالحة لكل زمان ومكان، حيث سبقت القوانين بعقود طويلة وأجازت التحكيم، مشيراً إلى أن الشريعة الإسلامية تقدمت على كثير من القوانين ومنها التحكيم مثلاً، فالتحكيم في العالم معروف أنه في التحكيم التجاري أو السيادي أي المنازعات بين الدول خصوصاً فيما يتعلق بالحدود. وكذا الأمر في التجاري. وزادت عليه الشريعة الإسلامية بأن أضافت إليه التحكيم في الأحوال الشخصية كذلك التحكيم الجنائي وهذا لا يوجد في التحكيم العالمي وهنالك مطالبات من فقهاء القانون الدولي بذلك، وتميزت الشريعة الإسلامية بهذا الانفتاح وهذه المرونة العظيمة لإعطاء الحقوق للناس لاختيار ما يرغبون به.

وأوضح أنه رغم ظهور الدولة الحديثة وما وجد منها من سلطات وأهمها السلطة القضائية فإن ذلك لم يؤثر على تطور وازدهار التحكيم في إطار العلاقات القانونية الداخلية والخارجية بفعل ظهور وتطور الصناعة والتجارة والاستثمار الدولي مما يتطلب المعاملات والمبادلات التجارية والذي رافق ذلك التعقيدات القانونية من جهة تحديد الاختصاص القضائي والقانون الواجب التطبيق على المنازعة وغيرها من الأمور القانونية.

وأشار إلى أن مراكز التحكيم ساعدت على تطور التحكيم ومنها مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي والكثير من مراكز التحكيم في دول الخليج.