أكد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنه يمكن للثورة الصناعية الرابعة أن تؤثر إيجاباً على مجالات العمل الإنساني، خاصة فيما يتعلق بالتواصل والبيانات والتي يمكن أن تسمح لنا بفهم أفضل للمشكلات الإنسانية وكيف نقاربها بشكل مختلف.

وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»: يجري الآن الأنظمة المالية والأدوات الجديدة المرنة المتاحة (كاش ترانسفير وموبايل بانكينغ) وكيف تساعد على تطوير العمل الإنساني، وهناك الكثير من الأمور الأخرى إذ ليس بالضرورة الآن أن تؤمن المواد للناس بشكل مباشر، ولكن من الممكن أن تؤمن لهم إمكانية الوصول إليها، وهذا الفرق الكبير في طريقة العمل يتحقق بسبب الثورة الصناعية الرابعة وهو ما يسهل عملنا في أماكن مثل سوريا والعراق واليمن.

وحول قرار ترحيل اللاجئين غير الشرعيين الذي أعلنت عنه استراليا أمس قال: مقاربتنا لهذا الموضوع تتلخص بضرورة احترام الإطار القانوني الذي يحدده ميثاق جنيف لحقوق الإنسان، ويجب التأكد من أن حياة الناس ليست مهددة، وفي عالم اليوم فإن الحلول المؤقتة غير مجدية مع تزايد أزمة اللاجئين في كينيا والصومال وسوريا، ومن الواضح أنه يجب أن نطور مهاراتنا وأن نساعد الناس في بلد مثل سوريا على أن يبقوا بكرامة في بلدهم وأن نساعدهم على العيش بكرامة في الدول المجاورة والبعيدة، ونأمل أن تستقي من هذا الحدث الذي تستضيفه دبي أفكاراً جديدة تساعد مهمتنا.

أعمال

من جانبه قال ستيفان ميرجين ثالير رئيس شبكات المعرفة والتحليل بالمنتدى الاقتصادي العالمي إن هناك ملايين اللاجئين الذين لا نسمع عنهم، وفي مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان ونرى رواد أعمال مذهلين وأصحاب أعمال صغيرة يريدون تأسيس أعمال، وأحد مشاريعنا «موبايل مايندس» يساعد اللاجئين على خلق قيمة مضافة من خلال الإنترنت.

إن قضية اللاجئين سياسية ومرتبطة بالاقتصاد وذات أبعاد إنسانية بالوقت نفسه.

وذكر ديفيس في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن إحصاءات تمت في بريطانيا أظهرت أن القيمة الاقتصادية التي يضيفها المهاجر أكبر من تلك لدى المواطن البريطاني.

ابتكار

وفيما يتعلق بموضوع الابتكار أضاف مدير المجتمع والابتكار وعضو اللجنة التنفيذية بالمنتدى الاقتصادي أن هناك طريقتين للنظر إلى الابتكار، فهو إما الإتيان بشيء جديد أو استخدام شيء قديم ضمن سياق جديد، فإحضار الأفكار من الخارج وتبنيها ضمن المنظومة المحلية هو أيضا ابتكار، وصحيح أن دبي لم تطور الطباعة ثلاثية الأبعاد أو الطائرات من دون طيار لكن سبب ذلك هو أن الابتكار لديها ليس في الجانب التكنولوجي وإنما في طريقة استخدامها وإيجاد الإجراءات الملائمة، فمثلاً بالنسبة للطائرات دون طيار يجب أن نعرف على أي ارتفاع يمكن للطائرات أن تحلق حتى لا تزعج الناس، فالأمر لا يتعلق فقط بالقوانين والسلامة، وعندما تجرب حكومة دبي هذه الأمور فهذا أمر بالغ الأهمية.

أنواع

وتابع: تطرقنا في المؤتمر إلى عدة أنواع من القادة فعندنا الرائد تكنولوجي وهناك الريادة الحكومية وهو ما نراه في دبي، فهي لا تكتفي بتشريع القوانين ولكن أيضا تحديد الإجراءات والمعايير، وهناك أيضا الريادة القيمية وهذا أمر يجب أن يشارك به الإعلام، فالقضية ليست فقط في تسخير التكنولوجيا ولكن أن نعرف إلى أين نريدها أن تأخذنا وما القيم التي تخدمها، فمثلاً السيارات ذاتية القيادة تساعد على سلامة الناس وتنقلهم بسهولة، والمبادئ والقيم التي تريد أن تطبقها من خلال هذه الوسيلة هي المشاركة لأن ذلك يخفف من الانبعاثات الغازية والتكلفة وإلا سيصبح الأمر بلا معنى.

مجتمع

اعتبر ديفيس أن الثورة الصناعية الرابعة تزيل الفرق بين التكنولوجيا الرقمية والحيوية بما فيه مصلحة المجتمع، فعندما نقول ثورة صناعية فإننا لا نقصد فقط المصانع، ولكن أيضاً خلق قيمة مضافة، فالهايبر لوب أمر عظيم ولكن يجب أن نتحدث عنه في سياق مستقبل النقل، كما أننا يجب أن نراعي أن نزيد قوتنا بالتكنولوجيا وليس أن تتحكم هي بنا، لذا لندع القيم هي التي تقودنا.