بحث المشاركون في مجلس مستقبل التعليم ضمن اجتماعات مجالس المستقبل العالمية آليات التكيف مع أسواق العمل، مؤكدين أن التعليم مدى الحياة سيكون أمراً ضرورياً وأكثر أهمية لضمان الحصول على ميزة تنافسية في سوق العمل، حيث يتطلب المستقبل قيام الأفراد والكوادر بتجديد مهاراتهم كل خمس سنوات.

وأفادوا بأن الثورة الصناعية الرابعة تتطلب تطوير المهارات باستمرار في ظل تغيرات مستقبلية متسارعة، وعلى عكس الوقت الحالي ستكون الدرجة العلمية والوظيفة في مرحلة الشباب أمراً غير مهم في ظل التغير في مهارات المستقبل.

أعمال

وأشار المشاركون إلى أن المستقبل يتضمن تغير الطريقة التي نؤدي بها الأعمال، حيث سيكون بإمكان الفرد القيام بعدة أعمال لعدد من الشركات في نفس الوقت، وهو ما يتطلب قدراً عالياً من المرونة، كما سيحمل المستقبل بين طياته نموذجاً جديداً هو العمل المعرفي الذي يسهم في خلق قيمة إضافية مقارنة بالنموذج التقليدي لأنه يمكن القيام به من أي مكان.

فجوة

ونبهوا إلى وجود فجوة كبيرة بين الرجال والنساء في العمل بالشركات الخاصة، ما يتطلب العمل المشترك بين الحكومات والشركات من أجل العمل على تهيئة البيئة المناسبة التي تسهم في استقطاب عدد أكبر من النساء للعمل في مختلف المجالات، حيث يتطلب ذلك قيام بعض الدول أكثر من غيرها بالترويج للفرص الوظيفية المتاحة لكلا الجنسين.

وتوقع الخبراء أن يختلف تفكير أصحاب المناصب العليا بحلول العام 2030، ليتغير بموجبه مفهوم العمل تماماً، حيث يتوقع ألا يحتاج القيام بمهام العمل من 5 إلى 9 ساعات يومياً، وأنها لا يجب أن تتم في مكتب مع توفر إمكانية القيام بها في الهواء الطلق. وأشار الخبراء إلى أن هذه التغييرات لن تحدث من تلقاء نفسها، حيث ستساهم العديد من القوى في إحداث هذا التغيير، مثل تسارع الذكاء الاصطناعي والروبوتات.