أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للقمة العالمية للصناعة والتصنيع تتوج جهود إمارة أبوظبي في تكريس موقعها كعاصمة عالمية للثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها مثل إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والتصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد، لافتاً إلى أن تنظيم القمة يأتي استجابةً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد التي عبر عنها سموه بوضوح خلال القمة الحكومية والتي أكد فيها أن على الإمارات الاستعداد للاحتفال بآخر برميل نفط يتم شحنه بعد خمسين عاماً.

وأضاف: يأتي التنظيم تطبيقاً مباشراً لتوجيهات سموه بضرورة ريادة القطاع الصناعي الرقمي والمتطور لمساعي دولة الإمارات في تحقيق رؤيته لمرحلة ما بعد النفط حيث ترتكز رؤية سموه في التعامل مع التطورات والتحديات المتعددة والكثيرة التي تواجه الاقتصاد على تعزيز قاعدة الدولة الاقتصادية الوطنية لمرحلة ما بعد النفط باتباع سياسات تركز على التنوع والبحث والتطوير والإبداع والابتكار خصوصاً أن الدولة تستند إلى رصيد وافر من الإنجازات والتجربة والخبرة والإصرار والعزيمة نحو التغيير تمكنها من تبني رؤية متجددة للمستقبل، مؤكداً أن الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في السعي لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030 حيث تتطابق سياسات الدولة في مجال بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار مع سعي الأمم المتحدة إلى بناء عالم عادل يتم فيه استغلال الموارد استغلالاً أمثل لخير البشرية وحماية بيئتنا للأجيال القادمة.

استثمارات

وأكد المنصوري في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات أن القطاع الصناعي يعد قاطرة رئيسية لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، مشيراً إلى أن حكومة الإمارات تسعى إلى جذب استثمارات صناعية جديدة تقدر قيمتها بأكثر من 70 مليار دولار حتى العام 2025 وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي بزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 25% بحلول العام 2025.

حزمة من القوانين

وأوضح أن الإمارات تعمل على إعداد حزمة من القوانين المهمة لتعزيز جاذبية القطاع الصناعي للاستثمارات الأجنبية ومن بينها قانون الاستثمار الأجنبي الذي سيصدر قريباً والذي سيوفر المزيد من الحوافز للمستثمرين للتوجه برؤوس أموالهم نحو القطاعات الاقتصادية الحيوية ومن أبرزها القطاع الصناعي.. مشيراً إلى أن حكومة الإمارات توفر كافة المتطلبات اللازمة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع الصناعي من خلال تنمية البنية التحتية الصناعية وإنشاء المدن الصناعية المتقدمة بما يوفر الأرضية الملائمة والفعالة لبناء منشآت صناعية متطورة سواء من حيث ضخامة الإنتاج أو دقة التصنيع والتقدم التكنولوجي المستخدم فيه.

وفي سؤال حول توقعات معاليه حول زيادة حجم الاستثمار في القطاع الصناعي من خلال القمة العالمية للصناعة والتصنيع.. أكد المنصوري أن دولة الإمارات تسعى لجذب استثمارات صناعية جديدة تقدر قيمتها بأكثر من 70 مليار دولار حتى العام 2025 وذلك بهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 16% حالياً إلى 25% بحلول العام 2025. وستسهم الاستثمارات الجديدة في ظهور شركات صناعية إماراتية جديدة وتوفير المزيد من الوظائف ذات القيمة المضافة للشباب الإماراتي.

قانون الاستثمار الأجنبي

وبشأن «قانون الاستثمار الأجنبي» الذي أعدته وزارة الاقتصاد، قال المنصوري إن مسودة قانون الاستثمار الأجنبي تتيح نسبة ملكية 100% للمستثمرين الأجانب في قطاعات محددة مما يكرس سياسة الباب المفتوح التي تتبناها الإمارات لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية إذ تتخذ الحكومة الخطوات اللازمة لإرساء القواعد التي تسهل وتيسر على المستثمر عملية الاستثمار داخل الدولة ما انعكس على قدرات الدولة عربياً وعالمياً على المنافسة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.. لافتاً إلى أن ذلك يظهر جلياً في صعود الإمارات للمرتبة السادسة عشرة عالمياً والمركز الأول إقليمياً ضمن الاقتصادات العشرين الأكثر تنافسية في العالمية حسب تقرير التنافسية العالمية 2016 -2017 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا.

وأضاف أنه وبحسب مسودة القانون يتوجب حالياً على الشركات التي تريد الاستحواذ على ملكية تامة العمل في المناطق الحرة ويحتاج للعمل خارجها أن تكون ملكية أسهم الغالبية في الشركة لمواطن، منوهاً بأن

قطاع الصناعة سيكون من أكثر المستفيدين من قانون الاستثمار الأجنبي حيث ستركز الحكومة على منح الملكيات الكاملة في المشروعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.. وسيصب القانون في صالح المشروعات الصناعية والتي تعتبر من المشروعات المهمة للاقتصاد الوطني حيث تشترط مسودة القانون رفع نسبة المستثمر الأجنبي في ملكية الشركة مقابل موافقة نهائية على مشروعات الشركات التي سوف تقدم أوراقها.

وتساهم كل 100 وظيفة يتم إتاحتها في القطاع الصناعي في توفير 250 وظيفة في القطاعات المرتبطة بقطاع الصناعة.

كما أضاف أن مسودة القانون تعالج الكثير من المسائل العالقة.

تقنيات

توقع تقرير صدر مؤخراً عن القمة العالمية للصناعة والتصنيع وأعدته بي دبليو سي الشرق الأوسط أن يساهم اعتماد التقنيات الرقمية في الشركات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط في توفير إيرادات إضافية تصل إلى 16,9 مليار دولار سنويًا اعتباراً من عام 2017 ولغاية العام 2021 بالإضـافة إلى تحقيــق مكاسب تصل قيمتها إلى مليار دولار سنوياً نتيجة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة. كما توقع التقرير أن تستثمر الشركات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط 42 مليار دولار سنويًا في تقنيات «الثورة الصناعية الرابعة» الرقمية حتى العام 2021.