أكد الدكتور عماد الحاج الأستاذ المساعد بكلية الهندسة والعمارة قسم الهندسة الكهربائية والكمبيوتر في الجامعة الأميركية في بيروت أن المنطقة العربية لن ترى النهضة التي تريدها إذا لم تطور التكنولوجيا وتبتعد عن كونها مجرد مستهلكة، وقال في تصريحات للبيان الاقتصادي: يجب أن نصبح منتجين وما لم ننهض لهذا المستوى سنبقى متأخرين، ولن يتطور سوق الوظائف أو التعليم حيث إنه بحاجة إلى التحفيز ليواكب التطور الصناعي، والأهم من ذلك أن التكنولوجيا مصنعة لحضارات أخرى وليس لمنطقتنا، والأمر لا يتعلق بالتعريب بل بما هو أبعد من ذلك، خاصة عندما نتحدث عن قطاعات معينة مثل الزراعة والبيئة فهناك خصوصيات اقليمية ومناطقية تجب مراعاتها عند استيراد التكنولوجيا بدل تصنيعها محلياً.

تصميم

وحول إمكانية التركيز على تصميم المنتجات كما تفعل شركة آبل التي تصمم منتجاتها ولكن تصنعها في الصين قال الحاج: يمكن أن يكون التصميم والتصنيع ببلدين مختلفين ولكن التصنيع محليا يعطينا ميزة تأمين أردنا تأمين وظائف في المستويات الدنيا المرتبط بعمليات التصنيع والنقل والأمور الأخرى المرتبطة وهو ما يخلق وظائف أكثر من تلك المخصصة للمصممين والمهندسين. وقد تكون مرحلة التصميم خطوة أولية ولكن لا بد من الانتقال لاحقاً إلى التصنيع.

وأضاف الحاج أن تطوير هذا المجال يتطلب الاعتناء بالكوادر الموجودة في منطقتنا فهي تبدع عندما تعمل في الخارج، ويجب على الحكومات أن تدعم هذا المجال وعلى الجامعات أن تكثف جهودها على المستوى الزمني القريب أي خلال السنوات الخمس التالية لتخريج الكفاءات والمهارات المطلوبة أما على البعيد فتلك مهمة المدارس وهذا ما نجده في مدارس الإمارات التي تواكب في مناهجها موضوع الروبوتات. علما بأن فرقاً عربية تشارك بمسابقات عالمية في أوروبا وأميركا وتفوز بها.

مواكبة

وحول التحديات التي تخلقها الثورة الصناعية الرابعة التي تتطلب من المنطقة جسر الهوة الشاسعة مع العالم المتقدم، قال: أعتقد أننا لم نلحق بعد بالثورة الصناعية الأولى، وما زال تعاملنا الأساسي في ما يتعلق بالتطور التكنولوجي مرتبطا بالسلاح، ولكن عندنا اليوم فرصة لمواكبة الثورة الجديدة، وبالفعل بدأنا بمواكبتها بشكل خجول خصوصا في قطاعات مثل أنظمة الاتصالات والتطبيقات على الهواتف الذكية ولكن نحتاج مجهودا أكبر للارتقاء.