قالت لــورنا سوليس، عضو في مجلس مستقبل النظام الإنـــساني ضمن مجالس المســـتقبل العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي المدونة قبل اجتـــماع مجالس المستقبل العالمية: ربما يصبح هذا العالم حقيقياً يوماً ما، لكن حـــتى عندما أكون متفائلة لا أستطيع أن أتخيل أن ذلك سيتحقق في العام 2030. وتساءلت فكيف إذاً قد تكون حالة اللاجئين عندها؟

وفي محاولتها الإجابة قالت لورنا سوليس: تخيلوا الآتي: عندما يحصل نزاع ما ويهرب منه الناس، يعلمون أنه عندما يصلون إلى بر الأمان سيتم استقبالهم بتعاطف وكفاءة في دولة مستقرة وفق نُظم متفق عليها، وأن لكل دولة نظاماً لدمج الوافدين الجدد في المجتمع بسلاسة، وتوفير حساب في البنك، وراتب أولي، ودعم للحصول على عمل.

وتخيلوا أن يتعلم طلاب المدارس عن عصر مضى كان اللاجئون فيه يُعاملون بطريقة مختلفة، محتجزون في سجن في الهواء الطلق، تمنعهم الجدران والجنود من الوصول إلى بلد يمكنهم العمل والكسب فيه، أما فيما إذا تمكنوا من التسلل، فيعيشون وهم خائفون من القانون ومن امتعاض المواطنين المحليين. تقوم المدرسة برحلة إلى مخيم للاجئين من العام 2016، تم الحفاظ عليه للأجيال القادمة، فيُذهل التلاميذ من قساوة الأجيال السابقة ومن خوفها من إخوانها من البشر.

وقالت لورنا سوليس الأيام المقبلة ستكون مختلفة، فالوضع في سوريا لن يستمر على ما هو عليه. قد يعود الكثير من اللاجئين السوريين إلى بلدهم لإعادة بنائها. وسيكون الكثير منهم قد حققوا النجاحات في الغرب، فسيصبحون رؤساء شركات، وفي الغالب سيوظفون أشقاءهم السوريين، فهذا ما جرت عليه العادة مع اللاجئين. فإذا استمر تدفق اللاجئين حتى العام 2030، ستساهم الأعمال التي يديرها السوريون بتخفيف حجم المشكلة. أما اللاجئون من المناطق الأخرى التي تكثر فيها النزاعات.

خطوة

ويمكننا أن نأمل أن نتمكن في العام 2030 من أن نكون أكثر قدرة على الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الهائلة للاجئين. فعلى سبيل المثال، تقوم الأردن حالياً بإجراء تجارب من خلال السماح للاجئين السوريين بالعمل في مناطق اقتصادية محددة. من شأن هذه الخطوة أن تفيد اللاجئين والاقتصاد الأردني على حد سواء. ومن المفترض أن يصبح العمل عن طريق الإنترنت أسهل في 2030.